كشف خالد عبدالرحيم الزرعوني رئيس مدينة دبي الرياضية في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي» عن تغيرات جوهرية طالت جانباً من تصاميم المشروع بما يتلاءم مع متطلبات المستثمرين من جهة ويرسخ هوية المشروع كأول مدينة رياضية متكاملة متعددة الأغراض في العالم على الصعيد الرياضي في إطار مشروع «دبي لاند»، ما رفع تكلفة تشييد المشروع نحو 27 مليار درهم إلى أكثر من 35 مليار درهم بزيادة مقدارها 2,8 مليارات درهم عن التكلفة السابقة.

وأوضح أن تفرد المشروع على مستوى المنطقة والعالم جذب إليه المستثمرين من مختلف الجنسيات ليحقق المشروع مبيعات أراض وصلت إلى 85% من إجمالي أراضي المشروع.وقال الزرعوني إن التغيرات طالت الملعب الرئيسي الذي كان مقررا لاستيعاب 10 آلاف مشاهد ليصبح بطاقة استيعابية تصل إلى 60 ألف مشاهد، بالإضافة إلى تغيير تصميم مركز التسوق في المشروع ليصبح ملاصقا للملاعب وعلى شكل دائري بدلاً من امتداده بشكل طولي.

ولفت الزرعوني إلى أن 60% من مساحة المشروع مخصصة للبناء فيما تستحوذ الخدمات وشبكات الطرق والحدائق والقناة المائية النسبة المتبقية والبالغة 40%.

لكنه أوضح بأن نسبة المساحات المخصصة للملاعب الرياضية والأكاديميات المتخصصة من أصل البناء الإجمالي في المشروع تصل إلى 55% فيما خصصت إدارة المشروع الـ 45% المتبقية للأغراض السكنية والتجارية.

وتبلغ مساحة مدينة دبي الرياضية 50 مليون قدم مربع، وهي متعددة الاستخدام، تشتمل على أول مدينة رياضية متكاملة مبنية لذلك الغرض في العالم. ستضم مدينة دبي الرياضية 4 استادات فخمة.

وأكد أن إقبال المستثمرين على الاستثمار في المشروع كان وراء إجراء تلك التغييرات التي ستسهم إلى حد كبير في تعزيز مكانة دبي على الصعيد الرياضي بعد أن حققت الريادة على الصعيد الإعلامي والتقني والتجاري والمالي عبر سلسلة مدن متخصصة كمدينة دبي للإعلام وأخرى للانترنت وثالثة للمال ورابعة للسلع وغيرها.

بنية تحتية متطورة

وأوضح خالد عبدالرحيم الزرعوني رئيس مشرع مدينة دبي الرياضية قطعت شوطا مهما على صعيد تطوير البنية التحتية للمشروع الذي يعد أول مدينة رياضية متكاملة متعددة الأغراض في العالم .

وتلعب هذا الدور الحيوي شركة ويد أدامز للمقاولات (ذ.م.م.) التي فازت بعقد التنفيذ بقيمة تتجاوز 400 مليون درهم لتشييد البنية التحتية لمشروع مدينة دبي الرياضية التي تبلغ مساحتها 50 مليون قدم مربع، بما في ذلك مجمع فيكتوري هايتس السكني الفخم.

وشدد الزرعوني على «أن العقد يعد الأكبر من نوعه لإنشاء بنية أساسية في القطاع الخاص في الإمارات، ويعكس التزام المستثمرين في مدينة دبي الرياضية الكامل بالرؤية السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، للارتقاء بمدينة دبي كمحور عالمي للرياضة والسياحة».

لافتا إلى أن العقد ينص على إنشاء 50 كلم من الطرق، 5 ,70 كلم من تمديدات مياه الشرب، 120 كلم من تمديدات الاتصالات المتعددة، 54 كلم من تمديدات الصرف الصحي، 29 كلم من تمديدات تصريف مياه الأمطار، 87 كلم من تمديدات الكهرباء و1,41 كلم من تمديدات الري. ويعمل في المشروع أكثر من 1500 فني وعامل في الموقع.

وقال خالد الزرعوني إن العقد يعكس «ضخامة أعمال تطوير وإنشاءات مدينة دبي الرياضية. وقد قمنا بتعيين شركة ويد آدامز للمقاولات لتولي مهام تنفيذ العقد لعدة أسباب، فهي تحمل في جعبتها سجلاً مميزاً وناجحاً بتنفيذ المشاريع البارزة في الشرق الأوسط.

كما تعمل الشركة وفقا لأعلى مستويات الفعالية والجودة والأمان. إننا نولي العمل مع أفضل الشركات أهمية كبيرة في مختلف أوجه تطوير مدينة دبي الرياضية لضمان تأسيس قواعد راسخة وقوية للمستقبل».

ريادة سكنية

وقال الزرعوني إن المدينة ستوفر حلولاً سكنية رفيعة المستوى وبين ابرز تلك المشاريع السكنية يأتي في المقدمة «مجمع جاليري فيلاز» الفخم.

ويضم المجمع السكني الجديد 75 فيلا شيدت على نمط الهندسة المعمارية لمنطقة البحر الأبيض المتوسط وتتألف كل فيلا عائلية مستقلة أو متصلة من طابقين، ويقع المجمع في مدينة دبي الرياضية قريباً من ملعب جولف (ذا ديونز) الذي صممه لاعب الجولف العالمي إيرني إلس.

ويوفر مجمع «جاليري فيلاز» الذي صممته الشركة الهندسية المعمارية آي تي دي/كيو اتش سي ومقرها في الإمارات، فيلات تتألف من ثلاث وخمس غرف نوم وتتميز بمساحة واسعة للمعيشة وديكورات داخلية عصرية وتشطيبات عالية الجودة.

وتضم كل فيلا شرفة واسعة بالإضافة إلى فناء وحدائق فسيحة، وتتراوح مساحات الفيلات ما بين 2444 إلى 4553 قدماً مربعاً وتشتمل على ملاحق منفصلة لسكن السائق وغرم نوم للضيوف بالإضافة إلى غرفة خادمة.

ويقدم مجمع «جاليري فيلاز» لساكنيه مفهوم نمط حياة فريدة لم يسبق لها مثيل في دبي، وسيشكل القاطنون جزءاً من مجمع مصمم ومطوّر خصيصاً بحيث يوفر بعدًا جديدًا لرغد العيش والترف.

ومعايير جديدة للرفاهية في بيئة اجتماعية متكاملة توفر مدارس دولية وعيادات طبية على مدار 24 ساعة وساحات مفتوحة ومواقف سيارات ومحلات تجارية ومقاهي ودور سينما ومطاعم ومراكز اجتماعية.

وطبقا لما ذكره الزرعوني فإن ساكني مجمع «جاليري فيلاز» سيتاح لهم الاستفادة من مراكز لياقة بدنية عصرية تحتوي على احدث ما أنتجته التكنولوجيا من معدات وتجهيزات مصممة لكافة أفراد العائلة وتشمل:

ـ نادي صحي ـ جمنازيوم، حوض سباحة، سبا، رياضات الراكيت واليوغا.

ـ أكاديميات رياضية ـ مدرسة مانشستر يونايتد لكرة القدم، أكاديمية دولية للكريكيت تابعة للاتحاد العالمي للكريكيت، أكاديمية ديفيد لويد للتنس ومدرسة بوتش هارمون للجولف.

ـ ملعب جولف للبطولات بِ 18 حفرة.

ـ مسارات للجري والمشي.

ـ استاد لمشاهدة الأحداث الرياضية العالمية.

وأشار إلى أن مجمع «جاليري فيلاز» يشكل تجربة حياة فريدة في قلب مشروع عالمي فريد. وهو المكان المثالي لسكن العائلات والأفراد الذين يولون الخصوصية والحياة الراقية أهمية كبيرة في وسط حياة اجتماعية حقيقية. إن التجهيزات والمرافق المتوفرة للساكنين لا تضاهى، بالإضافة إلى تشكيلة واسعة من النشاطات والمرافق الترفيهية المتوفرة في مدينة دبي الرياضية».

وتتراوح أسعار الفيلات في مجمع «جاليري فيلاز» ما بين 650 إلى 750 درهما للقدم المربع، وبفضل موقع المجمع المثالي المرغوب وأماكن المعيشة الرحبة فان «جاليري فيلاز» تضمن توفير قيمة ممتازة مقابل المال تركيز على الكريكت.

وحول رياضة الكريكت التي يركز عليها المشروع عبر توفير ملعب كامل له وأكاديمية ومحاولات كللت بالنجاح لاجتذاب الاتحاد الدولي للعبة إلى جانب جذب الاتحادات المحلية والعالمية للرياضات كافة قال الزرعوني «هذه لعبة لها جماهير طويلة على مساحة الرقعة العالمية .

وليس من الغريب أن نوليها كل الاهتمام وقد سبق لنا وقمنا بترسية عقد بناء استاد الكريكت عالمي المستوى على شركة «الباين ـ باو داوتشلاند وبلبادي الهندسية ـ الباين بلبادي».

مؤكدا بدأ تنفيذ العقد البالغة قيمته 300 مليون درهم على الفور ومن المتوقع إنجازه في الربع الأول من عام 2008.

وسوف يكون استاد الكريكت أحد أكثر الاستادات تطوُّراً من نوعه في العالم، وقد شارك مجلس الكريكت الدولي، الذي ينظم الكريكت حول العالم في كل مراحل التصميم، لضمان مطابقة الاستاد للمواصفات الخاصة باستضافة تجهيزات مباريات الكريكت العالمية.

وسوف يتم تزويد الاستاد الذي يستوعب 000 ,25 متفرج ويمكن توسعته ليستوعب 000 ,30 متفرج، بأحدث التجهيزات الخاصة باللاعبين وبمسؤولي المباريات وكبار الشخصيات والمتفرجين ورجال الإعلام.

وسوف يعلو الاستاد سقف فريد من نوعه يستند إلى تصميم الخيمة العربية التقليدية، بحيث يصبح علامة مميزة في مختلف أنحاء مدينة دبي الرياضية ودبي لاند. ويقوم ببناء المرمى مقاولون ذوو خبرات عالية تم تأهيلهم مسبقاً لهذا العمل، بغية تنفيذه وفق معايير مجلس الكريكت الدولي.

وشدد الزرعوني، رئيس مدينة دبي الرياضية، على ان هذا المشروع لم يكن ليقوم لولا الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتصميمه على تبوؤ دبي مكانة رفيعة المستوى على الساحة الرياضية العالمية، بصفتها مركزاً عالمياً رئيسياً للرياضة والترفيه والسياحة.

وسوف تكون ملاعب مدينة دبي الرياضية قدوة لسائر المنشآت الرياضية داخل المنطقة وخارجها. فنحن نعمل مع أفضل المهندسين المعماريين والمقاولين في العالم، لكي نضمن مطابقة استاد الكريكت للمعايير التي يحدِّدها مجلس الكريكت الدولي.

وكما تعلمون، فإن مجلس الكريكت في الإمارات يسعى حالياً لاستقطاب مباريات كريكت عالمية تحت رعاية مجلس الكريكت الدولي، بحيث يكون استاد الكريكت في مدينة دبي الرياضية محوراً رئيسياً في استضافة هذه المباريات».

طموح

وأضاف «نحن نطمح لكي تكون مدينة دبي الرياضية مركزاً عالمياً متميزاً لرياضة الكريكت، حيث إن طموحنا لا يقتصر على الحصول على أفضل استاد كريكت في العالم ولكنه يشمل أيضاً استضافة أول أكاديمية كريكت عالمية يقيمها مجلس الكريكت الدولي ويرأسها مدير التدريب الشهير رودني مارش».

وقال «يجب ألا ننسى أن معظم الفضل في تطوُّر ونمو رياضة الكريكت في دولة الإمارات يعود إلى أحد شركاء مدينة دبي الرياضية وهو عبدالرحمن بوخاطر، والذي لولا تفانيه ورعايته، لما تمتعت رياضة الكريكت بالشهرة والدعم اللذين تتمتع بهما في المنطقة اليوم».

ولفت «إلى أن المقر الرئيسي السابق للمجلس كان في لندن يطلّ من نوافذ مكاتبه على ملعب لوردز الرائع للكريكت، ومن المفرح أن نعلم أنه حين نقوم بنقل مقر الاتحاد الرئيسي إلى مدينة دبي الرياضية، فسوف يطل الاتحاد مجددا على ملعب رائع آخر للكريكت».

وأضاف الزرعوني «الاتحاد لن يكتفي بنقل مكاتبه بل سيتعداه إلى الإشراف على إقامة أول أكاديمية عالمية للكريكت تحت رعاية المجلس في مدينة دبي الرياضية.

وسوف تكون هذه الأكاديمية مركزاً للتميُّز في عالم الكريكت، يجمع بين جنباته بين المهارات والمنشآت التي تسمح لمختلف المعنيين بالكريكت من لاعبين ناشئين ومدرِّبين وحكَّام وأمناء وإداريين، بتطوير قدراتهم. وأنا واثق من أن الاستاد الجديد سوف يكمل دورة تلك المنشآت وأدوارها».

واستشهد الزرعوني بمشاعر كلايف لويد، لاعب الكريكت الشهير والكابتن السابق لمنتخب جزر الهند الغربية، والذي زار دبي مؤخرا وقال «تُعتبر مدينة دبي الرياضية مشروعاً رائعاً لم أشاهد مثيلاً له على الإطلاق.

ويسرّني أن أرى مثل هذا المشروع المتفاني في نمو وتطوير رياضة الكريكت على مختلف المستويات، وليس أفضل من دبي لإقامة مثل هذا المشروع نظراً لموقعها الجغرافي الاستراتيجي في قلب عالم رياضة الكريكت».

وأضاف قائلاً: «سوف أتابع شخصياً مختلف مراحل تطوُّر هذا المشروع الفريد، وكلِّي ثقة من أن كل المعنيين برياضة الكريكت اليوم وغداً، سوف يجدون في هذا الاستاد الملعب المفضَّل لممارسة الكريكت».

وقد قام بتصميم استاد الكريكت شركة «جيركان، مارج أوند بارتنر» (جي.إم.بيه) العالمية المشهورة للهندسة المعمارية، والتي اشتهرت أيضاً بعمليات إعادة بناء استاد برلين الأولمبي (000,75 مقعد)، وملعب كومرتزبنك في فرانكفورت (000,48 مقعد) واستاد راينينرجي في كولونيا (200,46 مقعد).

نسب انجاز متقدمة

ولفت الزرعوني إلى أن العمل في المدينة يجري على قدم وساق ومن المؤكد أن يكون أكثر من 70% منها جاهزا بحلول عام 2008 حيث تنفذ المدينة بطريقة متوازنة ومتفاوتة بنفس الوقت حسب أهمية الجزء المراد تنفيذه، ومنها حاليا ما هو في مرحلة البناء وأخرى في مرحلة التصميم الذي يسبق عملية البناء.

وهذه القضايا تنال منا اهتماما واضحا. ومن أهم عملياتنا الأخيرة الانتهاء من مرحلة الأساسات لملعبين أحدهما خاص برياضة الكريكيت والآخر عبارة عن ملعب مغلق متعدد الأغراض وسيبدأ المقاول العمل فيه خلال فترة قريبة.

فيما أنجزت شركة النابودة الأعمال التمهيدية وقامت الشرق الأوسط للأساسات بتسوية الأرض كما استطعنا ترسية مناقصات أعمال البنية التحتية على «ويد آدامز» ضمن عقد بـ 400 مليون درهم ..

وهو العقد الذي يعتبر أكبر العقود من ناحية القيمة في أعمال بنية تحتية لصالح القطاع الخاص، وإلى الوقت الحاضر تمضي كل الأمور التي تم إقرارها في البداية حسب الجدول المتفق عليه.

تخصص

وقال الزرعوني ان مدينة دبي الرياضية ليست اسما بلا مسمى؛ بل مدينة صناعية شبيهة بأكاديمية لتخريج اللاعبين وستضم 12 مدرسة رياضية. وقد عملنا من جهتنا على أن تكون تجربة التعليم الأكاديمي فيها بطريقة متنامية مع التركيز على عامل الوقت الذي أولينيناه أهمية قبل إنهاء أشغال المدينة بالكامل، وجعلنا اهتمامنا في هذه المرحلة منصبا على المستويات الأساسية في التعليم الرياضي .

وذلك بالتعاون مع نادي الوصل الرياضي كما أن لدينا في مشروعنا الكبير عزماً كبيراً على تبني الطلاب المتميزين ورعايتهم ودعمهم بكافة أشكال الدعم للوصول بهم إلى أعلى مراتب التألق الرياضي سواء على مستوى الدولة أو خارجها على المستوى الإقليمي أو الدولي.

أهداف متجانسة

ويؤكد الزرعوني على أن رؤية الشركات منذ البداية مبنية على خلفية تكاملية في المشروع وفي المدينة وهي دبي، فالشركاء في مشروع «مدينة دبي الرياضية» قرروا لإنشاء مدينة تشكل الرياضة فيها عنوانا رئيسيا، غير أن للأغراض الأخرى السكنية والتجارية أهمية مكملة لا تتجزأ. كما أن انطلاقات المشروع الكبرى في إمارة دبي وباقي الإمارات.

حسب ما فكر قادتها المحنكون، جعل مدينة دبي الرياضية مشروعا يتكامل مع تلك المشاريع ليمنح الإمارة والدولة إمكانات متكاملة تجمع بين الأغراض السكنية والتجارية والأعمال والخدمات والسياحة والترفيه.

فالهدف الذي كان في البداية رياضيا لم يكن منفصلا عن المناخ الحضاري العام الذي يشكل كل العوامل التي تجعل من الإمارة والدولة منطقة ريادية ومميزة في كل شيء. وإذا كان مجال الرياضة ليس من المجالات المربحة، فإن عامل التكامل يجعله كذلك.

للسياحة نصيب

وربط المزروعي بين المدينة وبين شموليتها على الجانب السياحي وقال «لا يمكن فصل السياحة عن الرياضة في المجتمع الإماراتي ضمن المشاريع الحديثة وتحديث الدولة، لذلك كان العمل منذ البداية على استقطاب الأعمار من كل الجنسيات، وشمل المخطط العام لمدينة دبي الرياضية واستهدف مفهوم العائلة.

وهو المفهوم الشامل لجميع المكونات المهمة للعائلة الإنسانية من أب وأم وأبناء. وينسجم مع مضمون الشعار الذي أطلقته دبي في أحد مهرجاناتها وأعتقد أنه مضمون ومغزى استراتيجي لا يتعلق بالمناسبة فحسب وإنما بمنهج استراتيجي مبدئي وشامل .

ومستمر (عالم واحد عائلة واحدة) ونظرا لأهمية العنصر السياحي سيكون ثمة تعاون كبير مع دائرة السياحة ضمن خطة مشتركة أعتقد أنها طبيعية عندما يتعلق الأمر بوجود أسماء رياضية كبرى مثل «أغاسي»، «ديفيد لون».

ومن جهة أخرى يمكنني الجزم بأن العديد من السائحين الذين يغادرون بلادهم لقضاء العطلة السنوية في أوقات مختلفة من العام هم أشخاص يرغبون في تمضية أوقات طيبة هي مزيج من المتعة والتعويض عن الروتين .

والعمل داخل المكاتب وأماكن العمل المختلفة، لذلك تم توفير ممرات للجري وممرات للدراجات وعدد آخر من مكونات البنية التحتية للقطاع الرياضي وهو أمر يشترك في الاستفادة منه هؤلاء السياح والسكان الذين اختاروا العيش في مدينة دبي الرياضية.

سيد الاستثمار

ولفت المزروعي إلى أن العقار سيد الاستثمار، والأرض هي السلعة الوحيدة التي لا تزيد ولكنها تظل محدودة أبدا، فالحدود والمساحات الجغرافية للبلد لا تزيد أبدا حتى وإن زاد عدد السكان، وهذا الواقع هو سر الزيادة المستمرة للطلب حتى لو كان السوق يعيش نوعا من الركود. وإن كانت أسعار الأراضي متدنية أحيانا فإن عملية البيع تتم في جميع الأحوال.

ولا يمكن الحديث عن الخسارة في هذا السياق مادام هناك ما يغطيها، ان الشعور بالخسارة أو التعرض لها ينطبق على الذين كانوا يراهنون على الربح السريع ويقيسون السرعة بالساعات والأيام، في حين أن المردود إذا لم يكن سريعا فهو بالتأكيد مجد.

وبالنسبة للسوق العقاري في الإمارات يمكنني الجزم بأن الأرباح التي يجنيها من يتصفون «بطول البال» كبيرة وكبيرة جداً الركود الحالي فهو نسبي إلى حد بعيد ولا يتعدى بحال من الأحوال جانبا عقاريا واحدا، والأمر متعلق بالشقق السكنية .

وهو وضع سيستقر قريبا إلى الأفضل، الركود النسبي الحالي لا ينطبق على الأراضي والمكاتب والفلل وهو ما يجعل نعت السوق العقاري بشكل عام في الوقت الراهن بأنه سوق جيد، وهنا لا ينبغي إغفال الجهود المدروسة التي تبذلها القيادات الحكومية الطموحة من أجل الاستمرار على نهج التطوير والتشييد .

وإحاطة هذا المناخ بجميع أسباب الانتعاش الذي يبدو جليا في الأشكال التي شملت كل القطاعات، أن طموحها الكبير سيجعل مسألة تشبع السوق في الإمارات أمرا مستبعدا .

حيث إن الشركات الأجنبية ما زالت تتخذ قرارات باختيار دبي والإمارات عند إجرائها لأي مقارنات للمناطق الاستثمارية والإمكانات التي تتوفر في كل منها والتي تضخ مليارات الدولارات.

إن كل إمارات الدولة تشهد تصاعدا عقاريا، ولعل المجال مفتوح اليوم أما أبو ظبي بقدر كبير، كما أن هناك العديد من الفرص الهائلة في العقار السياحي في الفجيرة ورأس الخيمة.

وستظل الشارقة وعجمان وأم القيوين مجالا ناجحا في المستقبل. وفي رأيي الخاص أرى من الضروري الاهتمام بقضية ربما تعد من أهم القضايا التي ينبغي العمل على معالجتها قضية التنظيم.

وذلك من خلال جهة عقارية حكومية توكل إليها كل الأمور والنظم والقوانين وتكون مخولة أيضا بتحديد شروط إطلاق المشاريع وتختص بشؤون المستثمر العقاري والمطور والمالك والمستأجر وتكون لدى تلك الجهة جميع المعلومات والبيانات والإحصائيات التي تمكنها من تحديد الشروط واتخاذ القرارات ووضع السياسات والنظم التي تناسب المقتضيات العقارية.

وأكد «أن هذا التوجه أصبح ضرورة، وقد تضم هذه الجهة المؤسسات والهيئات الحكومية مجتمعة كإدارة كدائرة الأراضي والبلدية وهيئة الطرق ودائرة السياحة وغرفة الصناعة والتجارة.

وعلى كل حال فإن المسألة بسيطة للغاية، تتمثل في قيام كل جهة بدورها ضمن تنظيم موحد.

جذب

مشروع مدينة دبي الرياضية من المشاريع المقنعة بكل المقاييس، فالاتحادات الرياضية التي تتوزع مقراتها الرئيسية في حوالي 90 دولة لم يكن العديد منها يفكر في نقل مقراته إلى المدينة لو لم تكن فيها عوامل الجذب وعناصر الإقناع الكافية.

وقد بدا هذا جليا في اقتناع الاتحاد العالمي للكريكيت بالرغم من كون هذه الرياضة غير مشهورة في العالم العربي، وبالفعل تم نقل المقر الرئيسي من «لودنر» إلى «مدينة دبي الرياضية».

كما جرت وتجري محادثات مع الاتحادات العالمية للرياضات الأخرى بالتعاون مع حكومة دبي من أجل نقل مقراتها إلى المدينة التي أقنعت مدرب الغولف الأول في العالم بالعمل في دبي وهو الذي لم يرض بذلك في أي جهة أخرى من العالم وهو الشيء نفسه الذي حدث مع نادي مانشستر يونايتد الذي حاولت العديد من الجهات استقطابه دون جدوى.

تحقيق: مشرق علي حيدر