أكد عبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد بالإنابة أن قانون الشركات الجديد الذي سيصدر قريبا قانون عصري ومتطور يعزز الشفافية ويساهم في جذب الاستثمارات والتكنولوجيا ويشجع الشركات العائلية على التحول إلى شركات مساهمة.

وذكر آل صالح في حوار مع مجلة »الاقتصاد اليوم« الصادرة عن غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ان مسودة القانون أنجزت وهي الآن أمام اللجنة الفنية للتشريعات..

مشدداً على أن حرص الإمارات على الانفتاح الاقتصادي وتطوير بعض القوانين لمواكبة التطور يخضع لاعتبارات موضوعية ومتطلبات داخلية وليس استجابة لطلبات خارجية.

وأوضح ان قانون الشركات الجديد يعكس التطور الاقتصادي والتجاري في الدولة موضحا ان آلية السوق أصبحت متطورة عن القوانين المعمول بها حالياً .

وأن هناك قناعة سواء من القطاع الخاص أو على مستوى القطاع الحكومي بضرورة تطوير هذه القوانين لمواكبة التقدم الحادث في الدولة ومواكبة التطورات الإقليمية والدولية... ولفت إلى ان الأرضية والبيئة التجارية مهيأة لمثل هذا التحول في تطوير القوانين.

وحول أبرز ملامح قانون التجارة الجديد المزمع إصداره ذكر آل صالح أنه يشجع الاستثمار الأجنبي ويعكس الشفافية في التعاملات التجارية ويقضي على ظاهرة التستر التجاري ويخلق بيئة أعمال جدية وجادة.

ويتيح المجال للمستثمر الحقيقي أن يكون هو صاحب القرار.. كما يفتح المجال لاستقطاب الاستثمارات الخارجية ليس رؤوس الأموال فقط لكن جذب الخبرة ونقل التكنولوجيا.

ونوه إلى أن القانون الجديد يشجع الشركات العائلية على التحول إلى مساهمة عامة لأنه يسمح لها بالاحتفاظ بـ70 بالمئة من أسهم الشركة وطرح 30 بالمئة الباقية للاكتتاب.

وفيما يخص مجالس إدارات الشركات المساهمة ذكر آل صالح أن غالبية أعضاء مجلس إداراتها هم من مواطني الدولة حاليا والتوجه أن يفتح المجال أمام مختلف الجنسيات بهدف إشراك العناصر أو الجهات التي تساهم في عملية التطور الاقتصادي في وضع التصورات والسياسات والقرارات.

وأكد آل صالح أن التوجه الانفتاحي وتطوير بعض القوانين جاء استجابة لمتطلبات ومعطيات داخلية بهدف التكيف مع الواقع في ظل سوق يسوده نوع من الشفافية.

وبخصوص مفاوضات التجارة الحرة بين مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي..ذكر آل صالح أن هناك بعض المسائل العالقة يجري التفاوض حولها ومنها ما يتعلق بقواعد المنشأ والاستثمار والمشتريات الحكومية وتجارة الخدمات.

وأشار إلى أن الجانب الخليجي أكد خلال جولات الحوار السابقة مع الاتحاد الأوروبي ضرورة مراعاة اختلاف مستوى التقدم والتطور الاقتصادي بين دول المجموعتين وكذلك ضرورة أن تحقق الاتفاقية المرتقبة التوازن في الميزان التجاري الذي يميل بشدة لمصلحة الجانب الأوروبي باستثناء النفط.

وأوضح آل صالح ان من أسباب بطء سير المفاوضات بين الجانبين الخليجي والأوروبي كونها أول تجربة لكلا الجانبين من حيث إبرام اتفاقية تجارة حرة مع تكتلين اقتصاديين ضخمين تشمل جانبي السلع والخدمات..

وفي حالة مفاوضات التكتلات الاقتصادية فإنه من الطبيعي أن تؤخذ العديد من الإجراءات والمشاورات لكي يتم الموافقة على موضوع معين لاسيما أن عدد دول الاتحاد الأوروبي تنامى بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة .

مما ترتب عليه العديد من التغييرات في سياسة الاتحاد الأوروبي سواء على الصعيد الاقتصادي أو السياسي أو الاجتماعي الأمر الذي جعل وتيرة سير المفاوضات بطيئة نوعا ما.

وبخصوص الطرف الذي يتحمل مسؤولية أكثر حيال تأخير توقيع الاتفاقية أكد آل صالح ان الأوروبيين هم الذي يتعمدون إطالة أمد المفاوضات لتحقيق مكاسب أكثر وهم الذين يعيدون طرح التفاوض حول نقاط سبق حسمها والاتفاق عليها فيعاد بحثها ويطرحون قضايا جديدة.

واعتبر آل صالح أن الأوروبيين ضيعوا فرصا وأضروا بمصالحهم التجارية نتيجة المماطلة في المفاوضات وتأخير إبرام الاتفاق خصوصاً وان الاتحاد الأوروبي هو الشريك التجاري الأول لدول الخليج.

وحول القطاعات التي تحفظت الإمارات إزاء فتحها وتحريرها ذكر آل صالح أنها تشمل قطاع الطاقة وخدمات التوزيع وقطاع المصارف.

وأوضح انه لم يتم التحفظ على فتح قطاع الطاقة انطلاقا من حماية هذا القطاع فهو أكثر قطاع تم تحريره في دولة الإمارات، فالشركات الأجنبية متواجدة وتعمل بحرية وبدون أي قيود.

ولكن وفق دستور الدولة فإن الصلاحيات المرتبطة بالثروات الطبيعية تخص الإمارات المحلية ولا يمكن للحكومة الاتحادية أن تقدم التزامات في مواضيع تتعلق بالثروات الطبيعية الخاصة بالإمارات المحلية.