أكدت اللجنة التأسيسية للبنك الدولي المتحد، ومقره البحرين، على نجاح الاكتتاب الخاص للبنك، حيث فاقت طلبات الاكتتاب رأس المال المدفوع المطلوب وفقا للترخيص.

والبالغ مليار دولار في حين ان رأس المال الصادر 3 مليارات دولار، ليكون بذلك أكبر مصرف إسلامي استثماري يعتمد مبادئ الشريعة الإسلامية في جميع أنشطته ومنتجاته.

وصرح سلطان فايز المطري نائب رئيس شركة آثار المجد القابضة الشريك الاستراتيجي للبنك الدولي المتحد أن طلبات الاكتتاب الخاص كانت كبيرة جدا من المؤسسات المالية والمصرفية.

وكذلك العائلات المالية والمستثمرين ورجال الأعمال في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومن خارجه أيضاً، موضحاً أن نسبة السعوديين والإماراتيين شكلت النسبة الكبرى من طلبات الاكتتاب الخاص.

وقال إن هذا الارتفاع الكبير في طلبات الاكتتاب الخاص يرجع إلى ثقة المكتتبين في توجهات البنك وسياساته الاستثمارية المبنية على الشريعة الإسلامية والتي تم توضيحها في كتيبات الاكتتاب.

والتي وضعت وفق رؤية رئيس مجلس إدارة آثار المجد القابضة الأمير خالد بن الوليد بن طلال آل سعود الذي أكد بأن البنك سيكون اسما استراتيجيا قائدا للصناعة المالية والمصرفية الإسلامية والتي شكلت البحرين قاعدة قوية لانطلاق هذه الصناعة في العالم.

وأشار نائب رئيس آثار المجد سلطان المطري إلى أن البنك يسعى لان يكون مساهما حقيقيا في بناء ودعم التنمية الاقتصادية في البحرين ودول المنطقة عبر العديد من المنتجات المصرفية الإسلامية والمشاريع التي يعتزم تنفيذها بشكل مباشر ورئيسي .

أو من خلال الدخول كمساهم رئيسي أو ممول لمشاريع البنية التحتية والعقارية والصناعية المرتبطة بصناعات الغاز والبترول والبتروكيماويات وغيرها من مشاريع التنمية في منطقة دول الخليج العربي.

وأضاف ان البنك يستهدف تعزيز دور المصارف الإسلامية في النمو الاقتصادي الخليجي عبر تعزيز ونشر ثقافة الاستثمار الإسلامي المصرفي والتي من خلالها يهدف البنك إلى إنشاء مجتمعا للبنوك الإسلامية في المنطقة عبر المركز الرئيسي لصناعة المصارف الإسلامية وهي البحرين التي تعتبر واحة المصارف الإسلامية على المستوى العالمي.

وأكد سلطان المطري على ان البحرين تتميز بوجود قاعدة قانونية ورقابية وإشرافية على العمل المصرفي التجاري والإسلامي بشكل يحقق الضمان والأمان لممارسة النشاط المصرفي بكل أنواعه وفق قوانين واضحة المعالم وبكل شفافية مما يحفز المستثمرين ورجال الأعمال للعمل في البحرين بكل ارتياح.

وأشار إلى أن البنك سيركز على تقديم خدمات بنكية ومصرفية متنوعة إلى العملاء وفق مبادئ الشريعة الإسلامية، مضيفاً أن هذه المنتجات ستشمل جميع القطاعات الاقتصادية وغيرها.

وأوضح أن اللجنة التأسيسية الممثلة حاليا للبنك الدولي المتحد يساندها فريق تنفيذي متميز، تلقت العديد من طلبات التمويل لعدد من المشاريع العقارية والصناعية ومشاريع البنية التحتية وكذلك في مجال القطاع السياحي الذي يشهد نموا منقطع النظير في منطقة الخليج بشكل عام والبحرين بشكل خاص وذلك حتى قبل أن يبدأ البنك عملياته رسمياً.

وأضاف سلطان بن فايز المطري أن البنك لن يقصر نشاطه المصرفي والتمويلي على منطقة الخليج والبحرين فقط على الرغم من أن هذه المنطقة تعد الساحة الجغرافية التي يعمل فيها البنك إلا أن دراسات الجدوى ستكون صاحبة الكلمة العليا لقرار الاستثمار في هذا المشروع أو ذاك، لأن البنك هو مصرف دولي بكل ما في هذه الكلمة من معنى، فهو دولي الأفق والرؤية والطموح.

وشدد على أن البنك لن يدخل في منافسة مع أي من المصارف الإسلامية أو غيرها بل سيكون قاعدة الصناعة المصرفية المعتمدة كليا على الشريعة وسيكون إضافة للصناعة المصرفية التقليدية أو الإسلامية في البحرين والمنطقة الإسلامية بشكل عام.

مشيراً إلى أن البنك الدولي المتحد انطلق من البداية وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية وشكل هيئة الرقابة الشريعة ولم يتحول من بنك تجاري تقليدي إلى مصرف إسلامي.

وقال إن قائمة المساهمين الاستراتيجيين تضم بالإضافة إلى الأمير خالد وآثار المجد عددا من العائلات المالية والصناعية والتجارية في المنطقة مثل الشيخ حمد بن قاسم بن علي العبدالله آل ثاني.

بالإضافة إلى شركة الاستثمارات الوطنية وشركة النخيل كابيتال وشركة غلوبال هاوس، وشركة الحنو القابضة، وشركة البكري القابضة وغيرها كثير ستعلن عن أسمائها وهوياتها في وقت لاحق.

المنامة ــ غازي الغريري: