أبدت نيوزيلندا أمس ترحيبا حذرا بالاقتراح الياباني لإقامة منطقة تجارة حرة آسيوية واسعة النطاق تضم 16 دولة يعيش بها حوالي نصف سكان العالم. وقال فيل جوف وزير التجارة النيوزيلندي في تجمع لرجال الأعمال في أوكلاند إن الاقتراح ينطوي على إمكانيات مثيرة. كما انه يتوافق مع رغبة نيوزيلندا في توقيع اتفاقات للتجارة الحرة مع كوريا الجنوبية واليابان.

كان وزير التجارة الياباني توشيهيرو نيكاي قد اقتراح الاسبوع الماضي إقامة منطقة تجارة حرة تضم رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) وعددا آخر من دول آسيا تحت اسم اتفاقية الشراكة الاقتصادية لدول شرق آسيا لإقامة تكتل اقتصادي يتفوق على الاتحاد الأوروبي ومنطقة التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا) حيث يضم حوالي ثلاثة مليارات نسمة.

واقترح الوزير الياباني بدء المحادثات بشأن هذه الاتفاقية في 2008 التي تسعى إلى ضم 10 دولة عضو في رابطة آسيان بالإضافة إلى الصين واليابان كوريا الجنوبية واستراليا ونيوزيلندا والهند. ولكن الوزير النيوزيلندي جوف أشار إلى وجود بعض الخلافات والعقبات التي تحتاج إلى تجاوزها قبل التوصل إلى تحقيق هذا الهدف.

وأضاف انه رغم تركيز نيوزيلندا على التوصل إلى تحرير للتجارة العالمية من خلال منظمة التجارة العالمية فإنها تدعم بشدة اتفاقات تحرير التجارة الإقليمية بما فيها بين دول منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي (أبيك).

من جهة أخرى ستقوم الصين بالدفع من أجل انضمام كمبوديا إلى منتدى التعاون الاقتصادي في آسيا والمحيط الهادي وذلك طبقا لتقرير شامل للحكومة الكمبودية عن مباحثات بين رئيسي الوزراء الكمبودي هون سين والصيني وين جياباو اختتمت يوم السبت.

والصين هي ثاني قوة كبرى هذا العام تتعهد بدعمها لكمبوديا من أجل الانضمام إلى المنظمة التجارية بعد فيتنام التي ستستضيف المنتدى المقبل لابيك عام 2006 والتي أصدرت بيانا أكد دعمها. وأصدرت الحكومة الكمبودية معلومات إضافية في بيان نشر أول من أمس وتم تلقيه اليوم الاثنين عقب الزيارة الرسمية لرئيس الوزراء الصيني وين جياباو التي انتهت يوم السبت.

وقال البيان إن الموضوعات الأخرى التي تناولتها المباحثات شملت التعاون الصيني الكمبودي في مجالات اكتشاف النفط والغاز وإنتاج المنسوجات. وقال البيان إن الصين وكمبوديا تعهدتا أيضا بمساعدة كل منهما الآخر في التجارة والاستثمار في منظمة التجارة العالمية وفي شرق آسيا وأميركا اللاتينية. وتعهد جياباو بتقديم مبلغ 600 مليون دولار مساعدات صينية إلى كمبوديا.