قال المهندس محمد حسن عمران رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب لمؤسسة الإمارات للاتصالات »اتصالات« أن نهج المؤسسة في عملية المنافسة لن يكون (حرق الأسعار) على حساب جودة الخدمات مؤكدا أن استراتيجية المؤسسة تقوم على تقديم أحدث الخدمات وبجودة تتطابق مع أرقى المواصفات العالمية مع مراعاة تقديم ذلك بأسعار منافسة على المستويين المحلي والإقليمي،
مشيرا إلى أن المؤسسة حققت أرقاماً قياسية قبل تحرير سوق الاتصالات ووجود منافس لها في السوق مما يعني أن مسألة المنافسة ستقوي من عزيمتها وتدفع بها إلى أن تعزز مكانتها كخيار أفضل لمشتركيها في دولة الإمارات وفي الشركات الأخرى في 13 سوقا في كل من أوروبا وآسيا.
وفيما يتعلق بتحرير سوق الاتصالات أوضح عمران في تصريحات صحفية أن هدف المؤسسة سيبقى تقديم أفضل الخدمات وأحدثها للمشتركين وبأفضل الأسعار ,حيث يزخر سجل المؤسسة بتقديم أحدث الخدمات على الصعيد العالمي , وستستمر المؤسسة بتقديم أحدث تقنيات الاتصالات حيث تخطط الآن لتقديم حزمة من الخدمات المبتكرة لترسخ ريادتها في قطاع الاتصالات على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأضاف إن »اتصالات« خاضت تنافساً شرساً للحصول على رخصة المشغل الثاني للهواتف المتحركة في المملكة العربية السعودية وكان عرضها هو الأفضل من بين العروض المقدمة واستطاعت منافسة واحدة من أكبر وأعرق الشركات الإقليمية التي تملك خبرة واسعة في السوق السعودي ونجحت المؤسسة في بناء
وإدارة أسرع شركة اتصالات نمواً على المستوى العالمي حسب تقديرات المنظمة العالمية للهواتف المتحركة وحققت من خلالها نجاحات باهرة انعكست على قطاع الاتصالات في المملكة بشكل عام حيث زاد عدد المشتركين في الهواتف المتحركة 5 ملايين مشترك وبنسبة تقارب 60% إلى عدد المشتركين قبل دخول »موبايلي« خلال عام واحد الأمر الذي يشير إلى قدرات المؤسسة التنافسية.
وحول حق الامتياز الحكومي البالغ 50% من الأرباح اكد عمران أن هذه النسبة هي حق للحكومة حسب نص القانون وبالتالي فلا خلاف لدى المؤسسة في ذلك طالما أنها تطال جميع المشغلين في الدولة معربا عن اعتقاده بانه لن يكون هناك أي تغيير في نسبة هذا الامتياز في المستقبل القريب مؤكدا أن »اتصالات« ماضية بقوة وعزيمة في تطوير وتعزيز خدمات الاتصالات المتحركة
حيث ستشهد الفترة المقبلة طرح العديد من الخدمات الجديدة سواء على صعيد الهواتف المتحركة أو على صعيد الهواتف الثابتة التي ستشهد عودة كبيرة من خلال طرح خدمات الجيل التالي التي تتضمن تقديم خدمات الصوت والصورة والانترنت بسرعات عالية على نفس الخط الهاتفي مبيناً أن عملية الانتقال إلى هذه الشبكة ستبدأ هذا العام وسيتم تحويل 50% من الشبكة إلى الجيل الجديد بنهاية 2007.
وقال إن المؤسسة تسعى لأن تكون ضمن أفضل عشر شركات اتصالات على المستوى العالمي خلال الخمسة أعوام القادمة مشيرا إلى انه تم التوصل لاتفاقية مع الحكومة الأفغانية لتقديم خدمات الهاتف المتحرك (GSM) في أفغانستان.
كما توجد محادثات لتقديم خدمات الهاتف الثابت أيضاً اضافة إلى وجود محادثات مع بعض المشغلين في الهند لشراء حصص في بعض الشركات هناك لتستمر مسيرة »اتصالات« في التوسع الخارجي ,بالإضافة الى العديد من الأسواق المحتملة موضحا أن هناك أسواقا محتملة تزداد يوما بعد يوم وتقوم المؤسسة بتقييم دخولها من خلال المعايير التي وضعتها للاستثمار الخارجي.
من ناحية ثانية أوضح عمران أن قرار تحديد سعر المكالمات الدولية يعد قراراً مشتركا بين المشغلين في الدول المختلفة وليس قراراً فردياً بيد مشغل بذاته حيث إن سعر التحاسب بين الدول هو الذي يحكم سعر تلك المكالمات .
ومنذ فترة وجيزة تمت إعادة النظر بأسعار المكالمات بين الدول العربية وتم تخفيضها بشكل نسبي وأصبحت الأمور أكثر شفافية خاصة بعد تحرير سوق الاتصالات في العديد من الدول العربية .ونتيجة لذلك يتوقع أن تشهد أسعار المكالمات بين الدول العربية انخفاضا ملموساً في المستقبل القريب.
وقال محمد حسن عمران إن المؤسسة كان لها دور في تجسير الفجوة الرقمية من خلال شركة الثريا للاتصالات الفضائية التي قدمت الكثير من الخدمات التقنية في إيصال الخدمة للمناطق النائية في (130) دولة حول العالم .
كما ان للمؤسسة دورا اجتماعيا كبيرا في البلاد التي تعمل فيها, حيث يزخر سجل المؤسسة بمئات الرعايات والدعم الكبير لمختلف الأنشطة الاجتماعية والعلمية والاقتصادية والرياضية في دولة الإمارات العربية المتحدة,
وكذلك مساهماتها في الحد من الآثار السلبية للكوارث الطبيعة للدول المتضررة, منها جهود المؤسسة للحد من آثار الزلزال الذي أصاب الباكستان مؤخراً. حيث قدمت المؤسسة أجهزة »اتصالات« متطورة تساعد على توفير خدمات الاتصالات في المناطق المنكوبة.
أبوظبي ـــ عبد الفتاح منتصر