أطلق سوق دبي المالي »برنامج كفاءات« الذي يهدف إلى إعداد كوادر وطنية متميزة للعمل في مجال الاستثمار والوساطة بالدولة، وذلك من خلال دورات تدريبية مكثفة لمدة أربعة أشهر يحصل خلالها المتدرب على مرتبات شهرية مجزية.

وتتضمن الدورات التدريبية تدريبا أكاديميا عالي المستوى يؤهل المواطنين للحصول على شهادات مهنية عالمية، إلى جانب تدريب عملي في كبرى المؤسسات المالية بالدولة وفي سوق دبي المالي، وتدريب يؤهل المواطنين للحصول على ترخيص وسطاء للعمل في أسواق الدولة.

وقال عيسى كاظم مدير عام سوق دبي المالي: »إن وجود قاعدة من الوسطاء المواطنين، وكذلك وجود شركات وساطة يتم إدارتها بواسطة المواطنين، يمثل عمقاً استراتيجياً لرافد حيوي له التأثير الإيجابي على اقتصاد الدولة من حيث أمن واستقرار سوق المال وفتح مجال جديد للعمل للمواطنين، بالإضافة إلى تشجيع الشركات المتخصصة العاملة حاليا في السوق في زيادة نسبة المواطنين لديها من خلال تقديم كوادر تتمتع بكفاءات متميزة«.

وأضاف مدير عام سوق دبي المالي: »في الوقت الحالي، يعتبر عدد المواطنين المؤهلين للعمل في مكاتب الوساطة أو المجالات المتعلقة بأسواق الأوراق المالية في الدولة ضعيفاً، وهو ما جعل سوق دبي المالي ينظر إلى الأمر من الناحية الوطنية والاقتصادية، ولما يمثله وجود الكوادر المواطنة في مجال الاستثمار والاقتصاد من أهمية في توطين هذا القطاع المهم في الدولة«.

وقال عيسى كاظم: »وانطلاقاً من هذه الرؤية، فقد قررت إدارة سوق دبي المالي تخصيص جزء من ميزانيتها لتبني إعداد كوادر وطنية في مجال الوساطة والتحليل المالي وذلك عن طريق التدريب النظري والعملي، بهدف تكوين الخبرات الوطنية المتميزة في مجال سوق المال«.

وتستغرق الدورة التدريبية الواحدة أربعة أشهر حيث يتوقع إعداد دورتين خلال عام 2006، وذلك بواقع 25 متدرباً في كل دورة. ويتضمن التدريب أربع مراحل، وهي مرحلة التدريب الأكاديمي لمدة تصل إلى 8 أسابيع، يحصل خلالها المتدرب على شهادات مهنية عالمية،

ثم التدريب للحصول على شهادة وسيط معتمد من هيئة الأوراق المالية والسلع، متضمنة اختبارات الوسطاء وتقديم الأوراق اللازمة للاعتماد من الهيئة، ثم مرحلة التدريب العملي لدى سوق دبي المالي للتعرف على كيفية عمل السوق والتقنيات المستخدمة به، وأخيرا مرحلة التدريب العملي في كبرى المؤسسات المالية المتخصصة.

وأفاد كاظم: »ستتطرق الدورات التدريبية للعديد من الجوانب الفنية العملية والنظرية لتخريج كوادر قادرة على التعامل مع التحليل المالي بكافة جوانبه ومع طبيعة عمل الوسيط في سوق الأوراق المالية وكيفية اتخاذ القرارات الحاسمة وأسلوب التعامل مع كافة المتغيرات المحيطة في السوق والتي تتطلب المعرفة الإدارية والمحاسبية والمالية«.

وحرصت إدارة السوق على توفير رواتب شهرية مجزية للمتدربين نظير تفرغهم، حيث ان التدريب المكثف يتطلب تفرغاً كاملاً من المتقدمين الذين يقع عليهم الاختيار. والجدير بالذكر أن سوق دبي المالي سوف يقوم برعاية الناجحين في الدورات التدريبية لضمان توفير فرص عمل مناسبة لهم في مجال الأوراق المالية، وبما يتناسب مع خبرتهم، وكذلك متابعتهم في تلك الأعمال في المستقبل.

وأكد عيسى كاظم أن السوق وضع مجموعة من الشروط لقبول اختيار المتقدمين للدورات التدريبية، وهي أن يكون المتقدم من مواطني الإمارات، ويكون حاصلاً على شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال أو أحد فروعها أو ما يعادلها على ألا يكون قد مضى عليها أكثر من 3 سنوات.

كما يجب على المتقدم أن يجيد اللغة الانجليزية كتابة ومحادثة لكون معظم الدراسة معدة باللغة الانجليزية. ويتوجب أن يكون المتقدم ملماً بشكل عام بالمبادئ المالية والمحاسبية، وسيتم إجراء بعض الاختبارات المبدئية الذهنية والشخصية والنفسية للمتقدمين لتحديد مدى قدرة المتقدم على التعامل مع متطلبات سوق الأوراق المالي.

وتأتي هذه المبادرة من سوق دبي المالي كجزء من دور السوق في تنمية قدرات وكفاءات الكوادر المواطنة في الإمارات للمساهمة في دفع مسيرة التنمية الاقتصادية من خلال اشراكها في مجالات مختلفة منها سوق الأوراق المالية.

ويقوم سوق دبي المالي بقبول السير الذاتية للراغبين بالالتحاق بالبرنامج حتى يوم 15 أبريل من خلال إرسالها على البريد الإلكتروني kafaat@dfm.ae وستقوم إدارة السوق بتحديد المقابلات المبدئية للمتقدمين لاحقاً.