أظهر تقرير لوزارة التجارة الأميركية مؤخراً أن العجز التجاري الأميركي زاد بدرجة أكبر من المتوقع في يناير ووصل إلى مستوى قياسي بلغ 5,68 مليار دولار مع تسجيل الواردات مستوى قياسيا بسبب أسعار النفط المرتفعة فاق مستوى قياسياً مرتفعا للصادرات.

وزاد العجز التجاري الشهري بنسبة 3,5 في المئة عن مستواه المعدل في ديسمبر والبالغ 1,65 مليار دولار. وتجاوز أيضا توقعات محللي وول ستريت التي كانت تشير إلى عجز قدره 5,66 مليار دولار.

ويأتي العجز في يناير وهو اكبر تراجع شهري على الإطلاق عقب عجز تجاري سنوي قياسي بلغ 6,723 مليار دولار في 2005. ومن المتوقع أن يزيد العجز التجاري عن 800 مليار دولار في 2006 اذا سار بنفس وتيرة الشهر الأول من العام.

وساعدت الأسعار المرتفعة لواردات النفط التي زادت أكثر من أربعة في المئة في يناير إلى 93,51 دولاراً للبرميل في دفع العجز إلى مستوى قياسي مرتفع جديد. وبلغ العجز التجاري للولايات المتحدة مع دول منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» 4,8 مليارات دولار بزيادة 6,11 في المئة عن ديسمبر.

واتسع العجز الشهري مع الصين 9,9 في المئة إلى 9,17 مليار دولار في يناير. وأثار العجز التجاري المطرد مع الصين وهو الأكبر مع بلد واحد اتهامات في الكونجرس بأن الصين شريك تجاري غير عادل يتلاعب بعملته للفوز بمزايا تجارية.

ويطالب رجال الصناعة والساسة بكين بإعادة تقييم عملتها اليوان. وبلغت القيمة الإجمالية للواردات 9,182 مليار دولار بزيادة 5,3 في المئة عن ديسمبر. وسجلت الواردات مستويات قياسية في العديد من القطاعات منها الأغذية والمشروبات والإمدادات الصناعية والمواد الخام والسلع الرأسمالية والسيارات ومكوناتها والسلع الاستهلاكية.

لكن في مؤشر على تحسن النمو الاقتصادي في الخارج ارتفعت أيضا الصادرات الأميركية في يناير إلى مستوى قياسي بلغ 4,114 مليار دولار بزيادة 5,2 في المئة عن الشهر السابق. وقاد ارتفاع الصادرات شحنات قياسية من الإمدادات الصناعية والمواد الخام والسلع الرأسمالية والسيارات ومكوناتها.

(رويترز)