عادت أسواق المال المحلية أمس، لتسجل من جديد ارتفاعاً في المستوى العام للمؤشرات، والأسهم المتداولة في سوقي أبوظبي ودبي الماليين بعد حالة جني للأرباح استمرت ليومين متتاليين.
وارتفعت بذلك القيمة السوقية بمقدار 4.936 مليارات درهم بإغلاقها عند المستوى 736.160 مليار درهم مقارنة مع المستوى 731.224 مليار درهم سجلتها في الأول من أمس.
ليرتفع على هذا الأساس مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.68% بإغلاقه عند المستوى 5916.22 نقطة بتداول 200 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.92 مليار درهم من خلال 12.657 ألف صفقة، وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 65 شركة من أصل 92 شركة مدرجة في الأسواق المالية.
وحققت أسعار أسهم 37 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 23 شركة. وكانت الأسهم المحلية قد مرت خلال اليومين الماضيين بحالة جني مكثفة لأرباحها بعد ارتفاعات متواصلة عاشت على وقعها خلال الأسبوع الماضي، والتي أظهرت مدى تفاؤل المستثمرين بالأداء العام للأسواق خلال شهر أبريل الحالي.
واعتبر عدد من الخبراء والمراقبين أن عمليات جني الأرباح التي حدثت مؤخراً كانت مقصودة بطريقة ما من قبل المضاربين ليتمكنوا مجدداً من استهداف الأسهم على قاعدة سعرية منخفضة ومناسبة، وبناء عليه وصف أداء الأسهم يوم السبت الماضي بأنه يوم تعديل الأسعار،
وأرجع بعض المراقبين سبب انتهاء جني الأرباح يوم أمس، نظراً لعدم انجرار صغار المستثمرين وراء المضاربين ولم يقوموا بالبيع خوفاً من عودة التراجع من جديد، ورغبتهم في تعويض الخسائر،
وأشارت بعض المصادر إلى أن ارتفاع الأمس جاء دعماً لتوجهات المستثمرين الذين قاموا بالشراء للمدى المتوسط والبعيد، وإحجام عدد كبير منهم عن القيام بالشراء على المكشوف، وهو ما دفع الأسعار إلى الاستقرار بدلاً من مواصلة الارتفاع.
من جهة أخرى يرى آخرون، أن كبار المستثمرين لم يذهبوا وراء تراجع الأسعار والقيام بعمليات شراء على الأسعار المنخفضة، وهو ما يبدو واضحاً من خلال أحجام التداول المتوسطة والتي لم تبلغ حتى مستوى الملياري درهم.
ومازالت الأسواق تترقب من بعيد وقريب أرباح الربع الأول للشركات المدرجة والتي سيتم الإعلان عنها في المرحلة المقبلة، وهو ما يعتبرونه شرارة اشتعال للسوق، ومحفزاً للتفاؤل.
وعلى صعيد الأسهم القيادية فقد عاد سهم إعمار ليتداول فوق مستوى 19 درهماً وبإغلاقه عنده أيضاً، بعد تراجعه عنه في نهاية الأسبوع الماضي، وعاد سهم أملاك ليقف عند السعر 10.15 دراهم بعد تراجعه عن هذا المستوى منذ يوم الأربعاء الماضي.
في حين ارتفع سهم إياك إلى السعر 5.77 دراهم بنسبة 0.52%، وسهم الاسمنت الوطنية بنسبة 0.94% عند السعر 58.95 درهماً، متأثراً بالقرارات الإيجابية التي اتخذتها الجمعية العمومية في الأول من أمس، فيما يتعلق بزيادة رأس المال 100% من خلال إصدار أسهم منحة.
الأداء القطاعي
سجل مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 2.29% تلاه مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 1.26% تلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 0.55% تلاه مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 0.50%.
وجاء سهم «إعــمـار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 645 مليون درهم موزعة على 34.01 مليون سهم من خلال 1.571 ألف صفقة، واحتل سهم «أمــلاك« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 545 مليون درهم موزعة على 53.84 مليون سهم من خلال 3.250 آلاف صفقة.
وحقق سهم «اتصالات فلسطين« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 39.2 درهماً مرتفعاً بنسبة 8.89% من خلال تداول 100 سهم بقيمة 3.920 آلاف درهم.
وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »الإمارات للتأمين« الذي ارتفع بنسبة 8.43% ليغلق عند المستوى 18 درهماً للسهم الواحد من خلال تداول 24 ألف سهم بقيمة 430 ألف درهم.
وسجل سهم «تـكـافـل» أكبر نسبة انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 4.15 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 6.95% من خلال تداول 6 آلاف سهم بقيمة 24.900 الف درهم، وتلاه سهم »أم القيوين الوطني« الذي انخفض بنسبة 6.29% ليغلق عند المستوى 6.7 دراهم من خلال تداول 10 آلاف سهم بقيمة 67 ألف درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 13.51% وبلغ إجمالي قيمة التداول 147.66 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 21 شركة من أصل 92 شركة, وبلغ عدد الشركات المتراجعة 64 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت 3.16% ليستقر عند المستوى 5.460 آلاف نقطة،
في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع بلغت 11.59% ليستقر عند المستوى 6.534 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة تراجع 12.85% ليغلق عند المستوى 5.341 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 25.65% ليغلق عند المستوى 778 نقطة.
دبي ـــ سمير حماد