طالب الدكتور عثمان محمد عثمان وزير التخطيط والتنمية المحلية في مصر الحكومة المصرية ببذل مزيد من الجهد واتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية التي وصفها بأنها » الحصان الأسود » باعتبارها أهم الأدوات الحيوية الداعمة لعملية تحديث الاقتصاد المصري والانطلاق به نحو آفاق العولمة والاندماج مع الاقتصاد العالمي.
وأكد وزير التخطيط ـــ في ختام أعمال المؤتمر العلمي السنوي الخامس والعشرين للاقتصاديين المصريين ـــ أنه بوسع الاقتصاد المصري التغلب على مشكلة البطالة الحرجة حال الارتقاء بدخلها القومي ورفع معدلات النمو السنوية إلى معدلات ما بين 7 و8 في المئة.
وقال إن التحرك من أجل تحديث الاقتصاد المصري يستند إلى محورين، أولهما خارجي.. ويعتمد على الانخراط في حركة العولمة والاندماج في الاقتصاد العالمي مما يسهم في جلب واستيعاب التكنولوجيات الحديثة، وثانيهما داخلي..
وذلك من خلال بلورة ما أطلق عليه عقدا اجتماعيا جديدا والذي يحدد العلاقة بين المواطنين وجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية وصولا إلى تحقيق توافق مجتمعي يقود إلى عملية نهضة حقيقية للمجتمع بأسره.
كما طالب بضرورة العمل على تغيير »الثقافة السلبية الشائعة« التي تثار حول المستثمر الأجنبي والتي حمل المستثمرون المحليون جانبا من مسؤولية انتشارها،مؤكدا أهمية الاستثمارات الأجنبية التي تأتي غالبا محملة على أكتافها بتكنولوجيات متطورة تصب في مصلحة الاقتصادات المحلية.
وثمن وزير التخطيط والتنمية المحلية ـــ في المؤتمر الذي عقد تحت عنوان » قضايا العولمة وتأثيرها على الدول النامية » دور القطاع الخاص بشقيه المحلي والأجنبي في ضوء مساهمتهما الفاعلة في زيادة الاستثمارات وخلق فرص العمل ومحاربة الفقر وعلاج الاختلالات الاقتصادية والارتقاء بمعدلات التنمية ورفاهية المجتمع.
وطرح الدكتور عثمان أطروحة »العقد الاجتماعي الجديد« التي يمكن من خلالها إنجاز محاور تحديث الاقتصاد المصري استنادا إلى بلورة عقد جديد لتحديد العلاقة بين المواطنين بعضهم البعض من ناحية، والأفراد والمؤسسات من ناحية أخرى، فضلا عن تحديد العلاقة بين الأفراد والحكومة حتى يمكن التوصل إلى ما يسمى ب »التوافق المجتمعي«.
القاهرة ـــ البيان