توقع اقتصادي كبير أن تتراوح معدلات النمو في الاقتصاد العالمي بين 3.25% إلى 3.5% خلال العام الحالي 2006م، وأضاف الدكتور سعيد الشيخ أن الاقتصاد الياباني سيواصل نموه خلال عام 2006 في حين أن اقتصاد دول الاتحاد الأوروبي سوف ينمو ليصل إلى 2%، وأما الاقتصاد الصيني فسينمو بوتيره أسرع ليحقق معدلات نمو اقتصادية عالية تتجاوز 8.5%.
وأما عن الاقتصاد الأميركي فتوقع د. الشيخ أن يتراوح معدل نموه عند 3.25%. وأشار الشيخ إلى أن نمو الاقتصاد العالمي سوف ينعكس إيجاباً على نمو حجم الطلب على النفط حيث ستظل أسعاره مُتماسكه حول معدل يتراوح بين 55 إلى 60 دولارا للبرميل من خام برنت خلال العام الحالي.
واستطرد قائلاً في محاضرة بجدة ان ارتفاع الطلب على النفط وتماسك أسعاره سوف يؤثر إيجاباً على العوائد النفطية للمملكة للعام الحالي ليتجاوز مقدار التقديرات الأولية التي أشار إليها بيان وزارة المالية في نهاية عام 2005، إذ من المتوقع أن يصل حجم الفائض في ميزانية الدولة لعام 2006 إلى 184 مليار ريال وذلك مقارنة مع 55 مليار ريال الذي تم الإشارة إليه في بيان الميزانية لعام 2006.
ونتيجة لبقاء أسعار النفط عند مستويات مقاربة لأسعار عام 2005، توقع د. الشيخ أن يسجل القطاع النفطي نمواً بنسبة 4% بعد أن حقق العام الماضي نمواً بنسبة 36.8% بالأسعار الجارية.
كما تحدث د.الشيخ عن قرب وصول معدلات الفائدة على الدولار إلى مستوياتها العليا المتوقعة وذلك بعد 15 زيادة متتالية بواقع 0.25% في كل مرة على مدى السنوات الثلاث الماضية ليرتفع سعر الفائدة لمجلس الاحتياط الفيدرالي إلى 4.75% حالياً،
في حين أن الفائدة على اليورو مازالت في بداية مرحلة الصعود حيث سعر الفائدة الأساسي لإعادة التمويل حالياً يبلغ 2.25% و لكنه من المتوقع أن يصل إلى 3% بنهاية العام الحالي رغم عدم وجود أي مخاوف مباشرة من التضخم.
وأشار د. الشيخ إلى الخطوة التاريخية التي أقدم عليها البنك المركزي الياباني فيما يتعلق بالسياسة النقدية وإلغائه الفائدة الصفرية على الين والتي كانت مطبقة منذ عدة سنوات والاتجاه نحو رفع الفائدة للمدى القصير، التي من المتوقع أن تبدأ اعتباراً من الربع الثالث للعام الحالي.
واختتم د. الشيخ حديثه بالقول :إنه على ضوء هذه المتغيرات على أسعار الفائدة فمن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى تراجع قيمة صرف الدولار مقابل اليورو في النصف الثاني من العام الحالي، الأمر الذي سيترتب عليه بداية ارتفاع كلفة الواردات السعودية من دول الاتحاد الأوروبي مع بداية تراجع القوة الشرائية لقيمة صادرات المملكة المقومة بالدولار.
جدة ــ مهند الشامي