أكد جونثان رايد، المدير العام لكابتال بارتنرز، وهي صندوق استثمار عقاري خاص أن الشفافية والبنية التحتية الواضحة من أهم الأساسات لممارسة الأعمال في الإمارات ، وأشار رايد إلى استمرار اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والإمارات كمؤشر إيجابي لأفضل التطبيقات التي يمكن الاتفاق عليها بين البلدين، وتنادي إلى استمرارية دفع عجلة التجارة نحو الشفافية في الإمارات.

وتستقطب أسواق منطقة الشرق الأوسط حالياً أقل من 1% من الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وتمكنت دول مجلس التعاون الخليجي من استقطاب 1,81 مليار دولار من الاستثمارات الخارجية المباشرة في عام 2003 مقارنة مع 7 مليارات دولار التي تم استثمارها في بقية الدول العربية الأخرى.

ووفقاً لمؤتمر الأمم المتحدة للتطوير التجاري، بلغت حصة الإمارات من هذه الأرقام 480 مليون دولار، معظمها رؤوس أموال تم استثمارها في إمارة أبوظبي. وأفاد قائلاً :إن الثقة تعد المفتاح الرئيسي في قطاع الاستثمار والعقارات، سواءً للمستثمرين أو للمستهلكين.

وفي الأسواق المالية الجديدة، مثل أسواق دبي، يجب أن نتجنب المقولة الشهيرة »تحذير المشتري« التي فرضت نفسها في العديد من الأسواق لدخول سوق الإمارات. ويجب على كل من يتعامل سواءً في بيع الأراضي وتطوير المشاريع أو بيع الوحدات المنفردة أن يتجاوبوا مع اكتساب ثقة العميل الجيدة، واتباع أصول التعامل الشفاف والشريف.

وبدون إخفاء أو تعتيم أي من نقاط الاتفاق للمحافظة على مستقبل واعد في الاستثمار«.ووفقاً لرايد، يجب على جهات التطوير وضع ضمانات لتجنب الفشل، ويضيف قائلاً »لا يزال السوق الغربي يشهد درجات من النزوع إلى الشك بين شركات العقارات لدرجة أمان الاستثمار، ويعود ذلك لعدم الوضوح التام للقانون الاتحادي للسماح في الملك الحر«.

وتابع قائلاً »ونتيجة لذلك، توجب على الشركات في الإمارات أن تكون أكثر احتراساً للتأكد من أن العمليات والتعاملات متينة وآمنة وراسخة«. وقامت كابتال بارتنرز بتقديم عدد من المعايير الدولية للسلامة، شملت نظام اسكرو للمحاسبة لعمليات الشراء والبيع العقاري، وعقود وتر رايت للإنشاءات للتأكد من التسليم ضمن الوقت المحدد ووفقاً للمواصفات المتفق عليها مسبقاً.

وبينما تشهد دبي نمواً متميزاً، وبشكل خاص في قطاع العقارات، يجب علينا أن نتأكد من العمل لنقدم للعملاء أكثر مما يتطلعون إليه لبناء منصة راسخة للمستقبل«.

وأضاف إن العمل المشترك، وبشكل خاص مع جهات التطوير الغربية، سيكون المسار السريع لأفضل تطبيق ومعايير عالمية التي ستلعب دورها في تشجيع المزيد من المستثمرين من خارج المنطقة«.

ويوفر قانون العقارات الجديد في الإمارات الهيكل الرئيسي للتملك الأجنبي في المواقع الموافق عليها من قبل الحكومة، وقال رايد إن هذه نقطة البداية، لكن يتوجب القيام بتشريعات إضافية للسوق«.

وتعد كابتال بارتنرز مسؤولة عن تطوير مشروع استثمار أجنبي فردي ضخم في دبي، وهو مشروع ريفر ولك الذي يصل إلى مليار دولار لتطوير عقار في مدينة دبي للإنترنت. وكان مشروع ريفر ولك هو أول مشروع عقاري سكني يتم الإعلان عنه في مدينة دبي يتم تطويره من قبل شركة غربية.

وقال رايد إن تطبيق سياسة الشفافية في هيكل العمل مهمة جداً للتأكيد للشركات ووجهات الاستثمار الأجنبية والمساعدة على استقطاب المزيد من رؤوس الأموال العالمية. ومن المتوقع أن تكون اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة التي من المتوقع توقيعها خلال الأشهر القليلة المقبلة الخطوة التالية لتقريب ذلك.

دبي ـــ البيان