افتتحت أسواق المال المحلية أسبوعها الجديد، أمس، على تراجع واضح في جميع المؤشرات، وأسعار الأسهم بعد سلسلة من الارتفاعات المتدرجة والهادئة التي دخلت السوق خلال الأسبوع الماضي. وهو ما اعتبره الخبراء استكمالاً للخطوة التي قام المستثمرون بها يوم الخميس الماضي المتعلقة بجني أرباح أسهمهم المرتفعة، لتدخل الأسهم برأي الخبراء في دائرة تعديل أسعار الأسهم التي بلغت مستويات مرتفعة.

فقد انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 1.78% بإغلاقه عند المستوى 5876.55 نقطة وبتداول 210 ملايين سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.98 مليار درهم من خلال 14.597 ألف صفقة، وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 53 شركة من أصل 92 شركة وحققت أسعار أسهم 11 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 41 شركة.

وتراجعت على إثره القيمة السوقية بمقدار 15.814 مليار درهم، بإغلاقها عند المستوى 731.224 مليار درهم مقارنة مع 747.038 مليار درهم كانت قد سجلتها يوم الخميس الماضي.

وتبعاً لحلة جني الأرباح، فقد استغنى سهم شركة إعمار العقارية عن أعلى مستوياته في شهرين بفقدانه الاستقرار الذي سجله فوق مستوى 19 درهماً مغلقاً عند المستوى 18.85 درهماً، وواصل سهم أملاك تراجعه الذي بدأه منذ يوم الأربعاء بإغلاقه عند السعر 9.81 دراهم،

وسهم إياك عند 5.74 دراهم، وسهم الاتحاد العقارية عند السعر 4.61 دراهم، وسهم اللوجستية عند السعر 4.60 دراهم، وسهم الخليجية للاستثمارات العامة عند السعر 18.15 درهماً.

وأشار حمود عبد الله، المدير العام لمكتب الإمارات الدولي للأسهم، إلى أن تداولات الأمس جاءت لتعدل الأسعار، بعد عمليات جني أرباح قوية ومقصودة يوم الخميس، من قبل المضاربين، الذين يسعون إلى تنزيل الأسعار ليتمكنوا من الشراء من جديد، وإطلاق السوق للارتفاع فيما بعد.

ونوه عبد الله، إلى أن المستثمرين الذين قاموا بالشراء على المكشوف سيكونون أول المندفعين، أما بالنسبة للمستثمرين الذين قاموا بشراء أسهمهم نقداً فما عليهم إلا الانتظار وعملية انجرارهم وراء الأسعار والبيع والتراجع ستؤدي إلى هبوط السوق بشكل أكبر.

مشيراً إلى أنه لا يمكن إلقاء اللوم في هذه الحالة على المضاربين لأنهم يلعبون دوراً قوياً في السوق عند ارتفاعه، وما يحدث الآن هو خطوة سحب الأسعار وتهدئة السوق ليتمكنوا من التجميع من جديد على أسعار منخفضة، نظراً لارتفاع أسعار بعض الشركات إلى مستويات مبالغ فيها مقارنة بأدائها وأصولها وتاريخها السوقي،

مشيراً إلى أن قطاع البنوك مازال في مستويات سعرية منخفضة ومغرية وهو ما يدعو للاهتمام به أكثر من بعض الشركات التي لا تتناسب أسعارها مع أدائها. مطالباً، بعدم انجرار صغار المستثمرين وراء التراجع والانتظار والترقب.

الأداء القطاعي

سجل مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 0.71% تلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 1.27% تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 1.83% تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 2.29%.

وجاء سهم »إعــمـار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 641 مليون درهم موزعة على 34.03 مليون سهم من خلال 1.967 ألف صفقة. واحتل سهم »أمــلاك« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 580 مليون درهم موزعة على 59.17 مليون سهم من خلال3.845 آلاف صفقة.

وحقق سهم »اسمنت الفجيرة« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 4.7 دراهم مرتفعا بنسبة 6.58% من خلال تداول 4 آلاف سهم بقيمة 18.800 ألف درهم.

وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »تـكـافـل« الذي ارتفع بنسبة 3.48% ليغلق عند المستوى 4.46 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 3.555 آلاف سهم بقيمة 15.848 ألف درهم.

وسجل سهم »البنك التجاري الدولي« أكثر نسبة انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 8.2 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 8.89% من خلال تداول 10 آلاف سهم بقيمة 82 ألف درهم. وتلاه سهم »العالمية لزراعة الأسماك« الذي انخفض بنسبة 7.91% ليغلق عند المستوى 7.33 دراهم من خلال تداول 7 آلاف سهم بقيمة 51.342 ألف درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 14.09% وبلغ إجمالي قيمة التداول 145.74 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 21 شركة من أصل 92 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 63 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بنسبة بلغت 5.32% ليستقر عند المستوى 5.338 آلاف نقطة.

في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع بلغت 12.08% ليستقر عند المستوى 6.498 آلاف نقطة. وتلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 13.29% ليغلق عند المستوى 5.314 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 26.58% ليغلق عند المستوى 768 نقطة.

دبي ـ سمير حماد