تعتزم موانئ دبي العالمية استثمار 3.5 مليارات دولار (نحو 12.9 مليار درهم) خلال السنوات الثلاث المقبلة في إنشاء وتطوير 5 موانئ جديدة تماما حول العالم، منها ثلاثة موانئ ضمن صفقة بي أند أو هي لندن جيت واي وتشينغ داو في الصين وهو تشي منه بفيتنام وميناءان كانت قد تعاقدت عليهما الشركة فيما قبل الصفقة وهما كوتشين في الهند وياريمجا في تركيا.

وقال محمد شرف المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية في حوار شامل لــ »البيان« ان هناك استثمارات أخرى سوف يتم إنفاقها لتطوير عدد من الموانئ التي تعمل حاليا والتي آلت للشركة بموجب صفقة شراء شركة بي أند أو سوف تحددها لجنة تقوم حاليا بدراسة وضع هذه الموانئ واحتياجاتها.

وكشف محمد شرف في حوار شامل مع »البيان« عن أنه تم تشكيل فريق عمل يقوم حاليا على إجراءات دمج موانئ دبي العالمية وبي اند أو لاختيار أفضل الإجراءات المتبعة حاليا في الإدارات المختلفة بالشركتين واختيار العلامة التجارية المناسبة للشركة.

وقال: لم نقرر حتى الآن هذا الاسم، فربما يكون DP world أو P&0 أو اسم يدمج بينهما. وقال إن هذه اللجنة سوف تنتهي من تحديد إجراءات الدمج واعتمادها خلال 6 – 9 أشهر وإننا حريصون على ألا نتخلى عن موظف واحد من الموظفين الــ 33 ألفاً الذين تضمهم الشركة حالياً.

وأضاف أن هناك لجنة تنفيذية حاليا تضمه وتضم روبرت وود المدير التنفيذي لــ »بي أند أو« و5 أشخاص آخرين تقوم بإدارة الشركة خلال فترة الدمج وبعدها سيصبح للشركة رئيس واحد بدلا من رئيسين ومركزين في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن إجراءات عملية المدج سوف تستغرق ما بين 6 إلى 9 أشهر.

وقال شرف إن البعض ينظر إلى المبلغ الذي دفعناه في صفقة بي اند أو على انه كبير لكن الحقيقة غير ذلك فالاستثمار في مثل هذه المشاريع هو استثمار استراتيجي بعيد المدى وله مردوده الضخم.

وقال إن الذين انتقدوا المبلغ الذي وضعناه في صفقة »سى اس اكس« عام 2004 راجعوا أنفسهم لأنهم عرفوا قيمة هذه الصفقة وموانئها الاستراتيجية بل وعرضوا علينا مبلغ يزيد 30% عما دفعناه بعد شهر واحد من اتمامنا للصفقة التي أضافت إلينا 15 ميناء حول العالم.

وأضاف: لو أردنا أن نبيع »سى اس اكس« حاليا بإمكاننا أن نحصل على مبلغ يزيد 100% عما دفعناه من قبل والذي كان يقدر بــ 1.1 مليار دولار. وأكد محمد شرف أن موانئ دبي العالمية لا تدخل في مشروع إلا إذا كانت الدراسات التي تسبقه تشير إلى أن عائده السنوي يتراوح بين 18 إلى 21 % وهذا ما تم بالفعل.

وقال إن هذه الموانئ تفتح آفاقا كبيرة للتعاون التجاري والاقتصادي للإمارات مع هذه الدول مشيرا إلى أن للشركة حاليا تواجداً في دول ليس للإمارات تمثيل دبلوماسي فيها كجمهورية الدومنيكان في الكاريبي. وقال إننا لا نطمح أن نكون الشركة رقم واحد في العالم لكننا نطمح إلى ثلاثة أمور هي: رضا العملاء والموظفين وأصحاب الشركة من خلال الربحية.

وأكد المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية أن خطوات الشركة كانت سليمة وقانونية ومدروسة منذ البداية وهى تدرس وتتفاوض مع بي اند أو وزودت الإدارة والحكومة الأميركية بالمعلومات اللازمة وحصلت على الموافقات الضرورية من هذه الإدارة لكنها خرجت من هناك لأسباب لا تعود إليها ولا برغبة منها.

وقال: كانت لدينا فرصة استراتيجية في هذه الموانئ وفي اقتصاد هو الأكبر في العالم ولهذا سيتم اخذ هذه الأمور في الاعتبار حيث دفعت الشركة مبلغا استراتيجيا في هذه الموانئ وبالتالي لن تخرج خاسرة في عملية بيع الموانئ الستة مشيرا إلى أن هذا سيتم في مزاد تتقدم له الشركات ذات الاهتمام ولن نقبل مبلغا نشعر فيه بالخسارة.

وقال: رغم أننا اضطررنا لاتخاذ قرار بالخروج من أميركا إلا أن ما حدث هناك زادنا ثقة في أنفسنا وفى قدراتنا خاصة وان العالم كله كان يقف بجوارنا خاصة شركات الملاحة الكبرى وأيضا إدارة الرئيس جورج بوش التي حصلت على كل المعلومات التي طلبتها منا قبل إتمام الصفقة وتثق في كفاءتنا وقدراتنا في إدارة الموانئ بكفاءة وربحية، فقط عدد من الساسة أعضاء الكونغرس يجهلوننا ويجهلون شعب الإمارات هم الذين عرقلوا الصفقة هناك ولا ينتقص هذا من قدراتنا.

وسوف تشجعنا هذه الثقة في الدخول إلى أميركا مرة أخرى إذا أتيحت لنا الظروف وفتح لنا المجال. وأكد أن ما حدث لن يؤثر على العلاقات التي تربط موانئ دبي بأميركا لكننا استفدنا درسا مهما وهو أن الأميركيين ما زالوا لا يعرفون الإمارات وبالتالي يجب علينا أن نبذل مجهودا في تعريف أنفسنا لهم وتعريفهم بما نقوم به للمنطقة.

وأكد شرف أن الموانئ العربية هي في صميم اهتمام موانئ دبي العالمية لكن البيروقراطية حالت دون تنفيذ مشروعات تعاون في العديد من هذه البلدان واعتبر جيبوتي نموذجاً في التعاون بين الشركة وبالبلدان العربية.

كما كشف محمد شرف عن أن العرض الذي قدمته موانئ دبي العالمية لإدارة ميناء جوادر في باكستان كان الأفضل بين بقية الشركات وان الحكومة الباكستانية أخطرت الشركة بهذا كتابيا ويتم التفاوض بين الجانبين حاليا بشأن بنود وتفاصيل اتفاقية الإدارة. وفيما يلي تفاصيل الحوار..

إجراءات الدمج

* انتهيتم من شراء شركة بي أند أو في صفقة وصفت بأنها الأقوى في مجال تشغيل الموانئ.. هل تمت عملية الدمج بين الشركتين؟

ــ في الوقت الحاضر نحن في مرحلة تنفيذ هذا الاندماج. فكما تعرف أن موانئ دبي العالمية وبي أند أو شركتان كبيرتان في هذا القطاع ولكل منهما أداتها القوية والناجحة. ولهذا فقد أسسنا فريق عمل مهمته دمج الشركتين مع بعضهما، وفي الوقت نفسه يوجد رئيسان تنفيذيان، أنا أمثل موانئ دبي العالمية ورئيس آخر لــ »بي أند أو« كما أن لدينا مركزين رئيسيين في كل من دبي ولندن في الوقت الحاضر.

وأيضا لدينا لجنة تنفيذية تتكون مني ومن روبربت وود المدير التنفيذي لــ »بي أند أو« و5 أشخاص آخرين، ومهمة هذه اللجنة هي إدارة الشركة خلال فترة الاندماج بطريقة صحيحة وعادية كما لو لم يحدث شيء. وأمام فريق العمل المعني بعملية الدمج فترة تتراوح بين 6 إلى 9 أشهر للانتهاء من مهمته.

* وما هو شكل الاندماج الذي تقومون عليه ؟

ــ في كل شركة من الشركتين إدارة مماثلة في كل قطاع، فهناك إدارتان ماليتان في كل منهما وإدارتان تجاريتان وإدارتان هندسيتان وإدارتان لتقنية المعلومات وكذلك لشئون الموظفين العلاقات العامة والبيئة وغير ذلك من الإدارات العديدة.

ونريد أن نعتمد أفضل طرق العمل عندهم وعندنا في الإدارة المالية وندمجها معا بحيث تصبح إدارة واحدة، والشيء نفسه في بقية الإدارات. وفى الوقت نفسه نريد الاستفادة من خفض التكلفة التي ستتم عبر هذا الاندماج والتوفيق بدون أن نتخلى عن الموظفين. هذا ما سيتقرر لكننا لا نريد أن نتخلى عن موظف واحد.

* بعد إتمام عملية الدمج. هل سيصبح للشركة رئيس واحد ؟ وماذا سيكون اسمها؟

ــ نعم سيكون للشركة رئيس واحد لأنها ستصبح شركة واحدة. وفي الوقت نفسه سيقوم الفريق بدراسة العلامة التجارية الأفضل للشركة، هل دي بي وورلد أفضل أم بي أند أو.. هذه واحدة من مهمات فريق العمل الذي تم تشكيله وسيدرس الخيارات والاقتراحات المختلفة للوقوف على أفضلها.

* وما هي التكلفة المالية لعملية الدمج حاليا ؟

ــ لا نستطيع تقديرها في الوقت الراهن لأنها سوف تستغرق ما بين 6 إلى 9 أشهر وما يهمنا هو أن تخرج بأفضل النظم المتبعة في كلا الشركتين، إضافة إلى أن احد مهمات اللجنة أيضاً هي تحديد تكلفة عملية الدمج.

الحفاظ على الموظفين

* بعد هذه الصفقة.. كم أصبح عدد الموظفين وكم عدد جنسياتهم وعدد الموانئ التي تضمها الشركة حاليا ؟

ــ في الشركة حالياً نحو 33 ألف موظف ونعمل في 30 دولة وهذا يعني 30 جنسية على الأقل. أما في دبي وحدها فإن موانئ دبي العالمية يعمل بها موظفون ينتمون لــ 17 جنسية، موجودون في طابق واحد. وأصبح للشركة حاليا 52 ميناء منها 47 ميناء تعمل في الوقت الراهن بإدارة وملكية موانئ دبي العالمية و بي أند أو وخمسة موانئ تحت التنفيذ هي ميناء لندن جيت واى بلندن و تشينغ داو في الصين و هو تشي منه في فيتنام.

وهذه الموانئ الثلاثة عبارة عن أرض قاحلة لكنها كانت ضمن صفقة بي أند أو، وسيتم البدء في تشييدها هذا العام أو العام المقبل بالإضافة إلى ميناءي ياريمجا في تركيا و كوتشين في الهند اللذين كنا تعاقدنا عليهما قبل الصفقة.

* هل تم رصد استثمارات معينة لموانئ الشركة خلال السنوات الخمس المقبلة بعد شراء بي أند أو ؟

ــ لا يمكنني حاليا أن احدد حجم الاستثمارات التي تلزم كل هذه الموانئ، فنحن في الشهر الأول لعملية الدمج، لكن يمكنني القول أن حجم الاستثمارات التي نقدرها للموانئ الخمسة التي هي تحت التنفيذ حاليا تصل إلى 3.5 مليارات دولار ( أي نحو 12.9 مليار درهم ) وسيتم توجيهها لتنفيذ هذه الموانئ الخمسة خلال السنوات الثلاث المقبلة وعلى سبيل المثال فإن دولار ميناء لندن جيت وأي يحتاج إلى مليار جنيه استرليني.

* هل يتضمن هذا المبلغ، الاستثمارات التي كانت ترصدها موانئ دبي العالمية قبل الصفقة ؟

ـــ نعم.. هذا المبلغ الإجمالي يتضمن ما كنا نرصده من قبل وهو عبارة عن 1.5 مليار دولار لتطوير الموانئ الجديدة.

* وهل رصدتم أموالاً أخرى للاستثمار في الموانئ التي تعمل حالياً والتي آلت إليكم بموجب شراء بي أند أو ؟

ــ بالطبع نعتزم استثمار أموال أخرى لتطوير عدد من هذه الموانئ وهذا ما تدرسه حاليا اللجنة الخاصة بعمليات الدمج بين الشركتين، فهذه اللجنة تدرس وضع هذه الموانئ حاليا واحتياجاتها من الاستثمارات.

القيمة الاستراتيجية

* اشتريتم الشركة البريطانية بمبلغ 7.2 مليارات دولار حسب ما أعلنتم، فما المردود الاقتصادي لهذه الصفقة ونسبة العائد الاستثماري عليها ومتى تصلوا إلى نقطة التعادل وتحقيق أرباح ؟

ــ نحن دائما ننظر إلى العوائد بعيدة المدى، ولا نستثمر في أي مشروع تقل عوائده الاستثمارية عن 18 %. دائما ننظر إلى المشاريع ذات العائد الذي يتراوح بين 18 إلى 21 %. ويتم هذا بنا على دراسات شاملة قبل اتخاذ قرار الاستثمار في هذا المشروع أو ذاك. وهذا الأمر ينطبق على جميع المشاريع التي نفذناها.

كما أننا نأخذ بعين الاعتبار العوائد الاستراتيجية للمشروع، فأنت اليوم – خصوصا في أوروبا وأميركا والدول المتطورة – لا يمكنك أن تبنى ميناء خلال سنة أو سنتين بسهولة، قد تحتاج ما بين 7 و 10 سنوات إذا كان لديك أرض قاحلة وتريد أن تبني ميناء عليها، وعلى سبيل المثال مشروع ميناء لندن جيت واى في بريطانيا لم يتم الحصول على موافقة إنشائه منذ 8 سنوات ونحن من جانبنا ننتظر موافقة الحكومة خلال شهر أو اثنين لبناء هذا الميناء.

وبالتالي نحن نأخذ في اعتبارنا المردود الاستراتيجي للموانئ. وهذه السنوات السبع التي ننتظرها لتحصيل الموافقات في حد ذاتها استثمارات في الوقت والتكاليف وفى الوقت نفسه فإنك تخسر العمل في هذه الفترة.

وبالتالي لابد أن تأخذ كل هذه الأمور في الاعتبار عندما تنظر إلى القيمة الاستراتيجية لكل صفقة. فالبعض تحدث عن أننا دفعنا مبلغا باهظا في »بي أند أو « دون أن يدركوا المردود الاستراتيجي للصفقة. الشيء نفسه حدث عندما نفذنا صفقة »سي أس اكس« عام 2004 بمبلغ 1.1 مليار دولار البعض تحدث عن أننا دفعنا مبلغاً باهظاً.

لكن ماذا حدث ؟ خلال أسبوع أو أسبوعين من شرائنا لهذه الشركة – التي أضافت إلينا 15 ميناء حول العالم في ذلك الوقت – فإن الأشخاص نفسها والشركات نفسها التي انتقدتنا عرضت علينا شراء الشركة نفسها بمبلغ يزيد على 30% عما دفعناه نحن. ما أقصده هو أن القيمة الاستراتيجية لا يمكن تحصيل عوائدها خلال سنة وأحيانا تطول المدة إلى 10 سنوات في مثل هذه المشروعات.

بالنسبة لموانئ دبي العالمية استطيع أن أؤكد لك أننا حصلنا العوائد الاستراتيجية لهذه الصفقة واستطعنا أن نحصل الثمن الذي دفعناه، فإذا أردنا أن أبيعها اليوم سوف نبيعها بثمن يزيد عما دفعناه بنسبة 100% لأن الناس عرفوا القيمة الاستراتيجية لهذه الصفقة.

انظر على سبيل المثال إذا أردت ميناء في هونغ كونغ اليوم، هل ستجد أن هذا مر صعب، ولهذا كانت نظرتنا لأهمية صفقة شراء سي اس اكس الأميركية التي كانت تمتلك وتدير 15 ميناء حول العالم منها موانئ في هونج كونج والصين والبحر الكاريبي.

* كم يتوقع أن يكون مردودكم بعد 10 سنوات على سبيل المثال من هذه الموانئ الــ 52 التي بحوزتكم اليوم ؟

ــ من الصعب أن نحدد ذلك لكن لها مردودات استراتيجية كما ذكرت.

* بما أن قيمتها استراتيجية كما تقول، هذا يعني انك يجب أن تكون مالكا لها أو تديرها على طول الزمن، ونحن نعرف أنكم تديرون بعضها لفترة من الوقت وبالتالي استثماراتكم ستؤول لملاك هذه الموانئ ؟

ـــ بعض هذه الموانئ نتملكها مئة بالمئة مدى العمر وبعضها نديره وفق اتفاقيات مدتها من 30 سنة إلى 50 سنة وبعد انتهاء هذه المدة يتم تجديد الاتفاقيات.

آفاق تجارية

* ما المردود الاقتصادي لإدارتكم لهذه لموانئ محليا وفى البلدان التي تعملون بها ؟

ـــ هذه استثمارات عملية على أرض الواقع من جانب موانئ دبي العالمية وهو ما يفتح مجالات عديدة لدولة الإمارات على الصعيد التجاري والاقتصادي مع هذه البلدان، فعلى حد علمي لا توجد شركة إماراتية اليوم لها وجود في 52 ميناء في 30 دولة.

كما أننا نوظف مواطنين من هذه الدول، وبالتالي نسهم في اقتصاد هذه الدول التي نعمل بها مما يفتح أبواباً واسعة للتبادل التجاري بين الإمارات وهذه البلدان. فمن كان يتصور أن يكون للإمارات وجود في دول جمهورية الدومينيكان في البحر الكاريبي ليس لنا سفارة فيها.

وكذلك أصبح لنا وجود في الأرجنتين وغيرهما. هذا كله يفتح أبواباً للتجارة بين الإمارات والدول التي تتواجد فيها موانئ دبي العالمية. فمنذ أن تطأ أقدامنا أية دولة نستثمر فيها يكون السؤال الأول لرجال الأعمال هناك هو : كيف نفتح خطاً تجارياً مع الإمارات. فقبل 10 سنوات، من كانوا أكبر شركاءنا التجاريين ؟ الصين، اليابان، الهند، أميركا، بريطانيا وألمانيا.

ر اليوم تجد شركائنا تجاريين جدداً مثل البرازيل، المكسيك وتفتح الأبواب لنا يوميا مع دول أخرى. وانظر على سبيل المثال قبل أن تدير موانيء دبي العالمية ميناء كونستانتا في رومانيا، كم كانت مبادلاتنا التجارية والعمليات الاقتصادية المشتركة وبيننا وبين هذه الدولة وانظر إلى حجمها اليوم..

ستجد فرقاً كبيراً سواء في الحركة التجارية أو التعاون الاقتصادي حيث لا يقتصر الأمر على استثمارات موانئ دبي العالمية هناك بل تجد تجارا من البلدين يعملون مع بعضهم، الشيء نفسه ستجده في كندا وفي أميركا الجنوبية، ستفتح أبواب لنا وللتجار الإماراتيين.

خرجنا مرغمين !

* تضمنت صفقة بي أند أو 29 ميناء تسلمتموها جميعا عدا الموانئ الأميركية الستة. ماذا حدث بشأنها حتى الآن فيما يتعلق بعمليات بيعها، والى أن تنتهي عمليات البيع لمن يكون المردود ؟

ــ نعم تسلمنا بقية الموانئ التي شملتها الصفقة وهي تحت مظلتنا حاليا وحدث هذا الانتقال بشكل جيد وسلس للغاية ولم تواجهنا أية صعوبات والجميع رحب بإدارتنا لها. أما الموانئ الأميركية الستة فملكيتها لنا وفق الصفقة لكننا لم نتدخل في إدارتها حتى الآن ولا تزال تديرها نفس الإدارة التي كانت تديرها في عهد بي أند او. وكما تعلم فقد قررنا بيع الأصول في هذه الموانئ وكذلك إدارتها في مزاد.

وعهدنا بذلك إلى دوتشة بنك الذي يقوم حاليا بتجميع البيانات اللازمة عن قيمة هذه الأصول وكم هو المبلغ الذي يمكن أن نبيعها به ولم ينته البنك من هذه المرحلة. وبعد عملية الانتهاء سنطرح عملية البيع في مزاد للشركات والبنوك والجهات ذات الاهتمام. وحتى ننتهي من عملية البيع فان مردود هذه الموانئ لنا.

لكن هناك أمرا مهما لنا وهو أننا لن نقبل الخسارة في هذه الصفقة ولن نبيع هذه الموانئ بخسارة، فالخروج من أميركا لم يكن بسببنا أو رغبة منا، هذه كانت رغبة الساسة الأميركيين أعضاء الكونجرس الذين دفعوا الإدارة نحو التوقف عن مساندتنا. فبالإضافة إلى سعر السوق اليوم فإننا دفعنا مبلغا استراتيجيا، وبالتالي ليس من المنطق أن نخسر في عملية بيع هذه الموانئ

* بعض التقارير تحدثت عن أن قيمتها في حدود 750 أو 800 مليون دولار ؟

ــ لا نريد أن نحدد الرقم حاليا إلى أن ينتهي دويتشة بنك من تجميع البيانات اللازمة وعموما فان المزاد سيبدأ من هذا الرقم ولن نقبل أقل منه، لأن الموانئ الأميركية هي موانئ استراتيجية، أميركا اكبر اقتصاد عالمي حالياً، والتجارة الأكبر للصين والشرق مع العالم الخارجي هي مع الولايات المتحدة إضافة إلى انه ليس من السهل أن تحصل على ميناء في أميركا.

الشيء نفسه في أوروبا إذا أردت أن تبني ميناء فأنت تحتاج إلى 7 – 10 سنوات لكي تحصل على الموافقات اللازمة، فما بالك والموانئ الأميركية جاهزة وتعمل. بالإضافة إلى أن الاقتصاد الأميركي يحقق نموا سنويا بين 5 إلى 7 % سنويا وفي الوقت نفسه حجم الميناء ثابت ولا يتسع، وبالتالي فان الطلب عليه يزداد يوميا.

* وهل تضعون ذلك كله في الاعتبار وانتم تبيعون هذه الموانئ ؟

ـــ نعم.. نعم، بداية نحن وضعناه في الاعتبار خلال شرائنا لــ »بي أند أو« وسنأخذه أيضا في الاعتبار ونحن نبيع هذه الموانئ، كما سيضعه في الاعتبار أي شخص يشتريها منا. ودعني أقول لك إن قيمة هذه الموانئ زادت أكثر بعد ما حدث معنا هناك لأن أناسا معدودين هم الذين يستطيعون الحصول على هذه الموانئ.

* البعض يرى أن موانئ دبي العالمية استفادت إعلاميا من هذه الضجة ؟

ــ نعم لقد ازدادت شهرة فرغم نجاح موانئ دبي محليا وفي الموانئ التي كانت تعمل بها في الخارج خلال الفترة القليلة الماضية إلا أن اسم »موانئ دبي العالمية« كان جديدا على الساحة الدولية وحصلنا على حجم كبير من الدعاية على الساحة العالمية.. ايجابية كانت أم سلبية، لكننا حصلنا على هذه الدعاية.

* وهل يتيح هذا مزيدا من الفرص أمام سعي موانئ أخرى إليكم؟

ــ كانت لنا سمعة طيبة من قبل في مجال إدارة الموانئ.

* وما هو السبب الحقيقي لما جرى هناك رغم مكانتكم عالميا ؟

ــ نحن نعمل تجاريا ولا نريد الخوض في الأمور السياسية.

* وما هو الدرس الذي استفدتموه مما جرى؟

ــ عرفنا أن نسبة من الشعب الأميركي لا تعرف ليس فقط موانئ دبي العالمية، بل أيضا لا تعرف الإمارات. وبالتالي عرفنا أنه حان الوقت لكي نقدم للأميركيين المعلومات الكافية لكي يعرفوا ما هي الإمارات وشعب الإمارات وما هو دور الإمارات في المنطقة وماذا قدمت للمنطقة وما هو التطور الذي تشهده دولتنا، فقد زارنا لأول مرة بعض أعضاء في الكونغرس وأبدوا دهشتهم لما رأوه من تقدم وتطور في الدولة. وقالوا لم نكن نتخيلكم بهذه الصورة.

* هل تعتقد أن خطواتكم منذ البداية كانت تسير في الطريق الصحيح، خاصة وان معارضة الصفقة لم تحدث إلا بعد إتمامها؟

ـــ نعم في كل شيء كانت خطواتنا صحيحة ومدروسة وقانونية خطوة خطوة، دقيقة دقيقة، ثانية ثانية. وحصلنا على الموافقات اللازمة من لجنة الاستثمار الخارجي بعد أن قدمنا للحكومة والإدارة الأميركية المعلومات اللازمة.

* كم استغرقتم من الوقت لإتمام صفقة بي أند أو ؟

ــ دراسات الصفقة منذ بدء التفكير فيها استغرقت نحو 6 شهور قبل أن نتقدم بعرض الاستحواذ لأول مرة في شهر نوفمبر الماضي ثم استغرقت المفاوضات نحو أربعة أشهر حتى تمت عملية الشراء بشكل نهائي في شهر مارس الماضي.

* موانئ دبي العالمية تربطها علاقات قوية مع الولايات المتحدة حتى أنها هي الميناء الوحيد في المنطقة المصرح له بالتصدير مباشرة إلى الموانئ الأميركية، فهل ستتأثر هذه العلاقات برأيك؟

لن تتأثر هذه العلاقات بما جرى، فكما قلت لك أن الاعتراض لم يكن من الإدارة أو الحكومة الأميركية بل من بعض ساسة الكونجرس الذين يجهلوننا.

* وهل واجهتكم عراقيل في أي ميناء آخر ضمن الصفقة ؟

ـــ لا.. الحمد لله تسلمنا كل الموانئ – عدا الأميركية – بدون أية عراقيل أو مشكلات وجميعها ملكيتنا تعود إلينا اليوم بما فيها الأميركية.

* كما يبلغ حجم مناولة موانئ دبي العالمية وبي اند أو حاليا ؟

ــ بلغ هذا الحجم العام 37 مليون حاوية في عام 2005 بما فيها 2.5 مليون حاوية في الموانئ الأميركية الستة.

* وماذا بشأن ميناء جوادر الباكستاني؟

ــ بالفعل طرحت مناقصة لهذا الميناء وتقدمنا بعرض فيها، وقد أخطرتنا الحكومة الباكستانية بكتاب رسمي أننا المفضلون لأن عرضنا هو الأفضل بين بقية الشركات. والآن نحن في مرحلة المفاوضات معهم وعادة تستغرق التفاصيل الدقيقة لبنود مثل هذه الاتفاقيات عدة شهور لأنها اتفاقيات مدتها بين 30 و 50 سنة وليس من المنطقي أن تتفق على بنودها في 30 يوماً.

* وما هي الموانئ الأخرى التي في طريقها إلى موانئ دبي العالمية ومفاوضاتكم الحالية ؟

ـــ لا يمكنني أن اذكر ميناء محددا ولا دولة بوقتها في الوقت الراهن طالما لم نحصل على إشعارات رسمية بالموافقة على عروضنا من الدول التي قد نتفاوض أو نتباحث معها وطالما لم نصل لحلول. لكن أستطيع أن أقول لك أننا باستمرار ننظر إلى الموانئ المختلفة حول العالم وخاصة الدول التي نرى فيها فرصا ناجحة،

وفي الوقت الحاضر فإننا نركز على الهند والصين.. هذه هي سياستنا ورؤيتنا اليوم، فالهند والصين هما أسرع سوقين اقتصاديين نموا في العالم، لكن هذا لا يعنى إننا لا ننظر إلى غيرهما. نحن ننظر إلى موانئ في أميركا الجنوبية وفى شرق آسيا وفى منطقتنا حيث توجد مشاريع جديدة في الطريق ولابد أن نوليها اهتماما وندرسها.

* هل تقصد أنكم تركزون على تطوير موانئ الهند والصين التي آلت إليكم بموجب الصفقة الأخيرة ؟ أم تنظرون إلى موانئ أخرى فيهما ؟

ــ ننظر إلى موانئ أخرى غير موانئ بي اند أو فيهما.. فقد تضمنت استراتيجيتنا خلال السنوات الخمس المقبلة التركيز على الصين والهند وإمكانية الاستثمار في موانئ أخرى فيهما لكن في الوقت نفسه نطور أنفسنا في مناطق أخرى إذا وجدنا الفرصة المناسبة فيها.

* ما طموحكم ؟

ــ ألا نكون رقم واحد.. لكن أن نكون الشركة التي تلبى حاجات العملاء وتحوز على رضاهم أولا وتكون الربحية فيها عالية.. نرضى زبائننا ومساهمينا. ودون أن أسرد في هذا الأمر كثيرا فان هناك 3 محاور نطمح إليها هي: رضا العملاء، الموظفين، الربحية لأصحاب الشركة.

* ما هو وضع الموانئ العربية على خريطة واهتمامات موانئ دبي العالمية ؟ صحيح لديكم وجود في جدة وجيبوتى لكن أين بقية الدول العربية وهل التقصير منكم أم من الدول العربية إذا ما أخذنا في الاعتبار وصولكم إلى دول متقدمة عالميا.

ــ الدول العربية في صميم اهتماماتنا وتطور موانئها هو في مصلحتنا لتنشيط التجارة معها المشكلة في الدول العربية هي البيروقراطية. لكن البيروقراطية تمثل مشكلة كبرى في الكثير منها ونحن نتحرك بسرعة ونريد نتائج على ارض الواقع.

وقد حاولنا بكل جهودنا ومستمرون في المحاولة، لكن البيروقراطية أوقفت العديد من مشروعات التعاون في بعضها. سافرنا وقابلنا مسؤولين في بعض هذه الدول لكن البيروقراطية حالت دون تنفيذ الكثير منها. في اعتقادي أن جيبوتى تعد نموذجا للدول العربية الأخرى في مجال التعاون مع موانئ دبي.

ومؤخرا قام وفد إعلامي بزيارتها وقابل الرئيس عمر جيلي الذي تحدث كثيرا على النتائج الايجابية التي أفرزتها موانئ دبي العالمية لاقتصاد جيبوتي منذ إدارتنا لمينائها في عام 2001 إلى الآن. فاقتصاد الدول تغير كاملا والحركة التجارية فيها حاليا مغايرة لما كان قبل هذا التاريخ.

وهذا الكلام على لسان رئيس الدولة وليس كلامنا. أن نجاح اقتصاد أية دولة هو في تطور بنيتها التحتية والموانئ والمطارات تأتى في مقدمة هذه البنى التحتية. لديك ميناء وشوارع ومطارات، سيتحرك الاقتصاد وهذا ما حدث في جيبوتي.

مردود استراتيجي وطموح برضا العملاء

تعد موانئ دبي العالمية أبرز الشركات المتخصصة في تشغيل وإدارة الموانئ في العالم. وقد انتقلت إلى المرتبة الثالثة عالميا في هذا المجال. وحينما سألت محمد شرف عن طموح الشركة خاصة وسط هذا التوسع الكبير في عملياتها خلال السنتين الأخيرتين وما يبدو واضحا للجميع من أنها لن تتوقف عند هذا الحد بل تسعى لضم موانئ أخرى في العديد من دول العالم،

رد بكل تواضع قائلا : نحن لا نطمح أن نكون رقم واحد في العالم من حيث عدد الموانئ التي نديرها أو نتملكها بل نطمح لأمور أخرى هي رضا العملاء بتقديم أفضل الخدمات إليهم وفى مناطق عدة من العالم وتحقيق رضا موظفينا من خلال العمل في شركة قوية ذات سمعة طيبة عالميا ورضا المساهمين في الشركة بتحقيق أرباح جيدة لهم.

وحينما سألته عن مدى توافر قدرات بشرية لموانئ دبي العالمية للانتقال إلى هذه الموانئ التي يتعاقدون عليها وهى عديدة، قال: إننا نعمل في الخارج ووراءنا مدرسة ناجحة اسمها موانئ دبي تمتلك العديد من العناصر البشرية المؤهلة والتي تتاح للانتقال إلى أكثر من موقع

كما أننا حريصون على ألا نتخلى عن موظف واحد من الذين يعملون في شركة بي اند أو وتمتلك موانئ دبي العالمية وتدير حاليا 52 ميناء في نحو 30 دولة ولديها نحو 33 ألف موظف ينتمون لجنسيات عديدة ففي دبي وحدها يعمل موظفون ينتمون لــ 17 جنسية في طابق واحد هو الطابق الثاني من مقر الشركة في جبل على في مناخ يسوده الود والمحبة.

إضافة لهذا إذا اعتبرنا أن الــ 30 دولة يعمل بها موظفون من أبنائها فقط يصبح لديها 47 جنسية. والواقع يشير إلى أن في العديد من الدول موظفون ينتمون لأكثر من جنسية.

وتتوزع عمليات الشركة بين إدارة وتشغيل العديد من الموانئ وأيضاً امتلاك البعض الآخر وكذلك امتلاك بعض محطات الحاويات. وفيما يتعلق بعمليات الإدارة والتشغيل فيحكمها عقود واتفاقيات تتراوح بين 30 إلى 50 سنة قابلة للتجديد وهو ما يشير إلى المردود الاستراتيجى لهذه العملية على المدى البعيد مهما كانت المبالغ التي تنفق عليها.

وتنتشر شبكة عمليات الشركة في القارات الخمس في آسيا وأوروبا والأميركتين وأوروبا وتبلغ طاقة موانئها الــ 52 نحو 37 مليون حاوية نمطية. وكانت صفقة شراء شركة »سى اس اكس« الأميركية التي تمت في عام 2004 قد أضافت لموانئ دبي العالمية 15 ميناء وتمت هذه الصفقة مقابل 1.1 مليار دولار ويمكن لموانئ دبي العالمية أن تبيعها اليوم بضعف هذا المبلغ لو أرادت

كما قال محمد شرف حتى أن من انتقوا المبلغ الذي سدد لهذه الصفقة في حينها عرضوا 30% زيادة خلال شهر واحد من عملية الشراء، وهو ما يؤكد أن الانتقادات التي وجهت للمبلغ الذي دفعته الشركة في صفقة بي اند أو ليست في محلها ولا تأخذ في الاعتبار الأهمية الاستراتيجية والمردود بعيد المدى لمثل هذه العمليات.

وقد شملت الصفقة الأخيرة موانئ في كل من بريطانيا وفرنسا وبلجيكا وكندا والولايات المتحدة والأرجنتين والصين واستراليا والهند وباكستان وروسيا وتايلاند والفلبين واندونيسيا وسريلانكا وفيتنام وموزمبيق، وقد تسلمتها موانئ دبي العالمية بدون أية عراقيل عدا الموانئ الأميركية السنة التي شملتها الصفقة.

أما صفقة سي اس اكس فكانت قد شملت موانئ في دول كالدومنيكان واستراليا والصين وهونج كونج ونيوزلندا واندونيسيا.دائما ما ينأى محمد شرف عن الخوض في أمور سياسية حينما يتطرق الحوار معه عن أسباب ما حدث للصفقة في أميركا ويكتفي بالقول إنها عمل تجارى قوبل بعدم معرفة جيدة للإمارات وشعب الإمارات من قبل بعض الساسة أعضاء الكونجرس.

أكثر ثقة في أنفسنا

حينما سألت محمد شرف المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية عما إذا كانوا قد تأثروا معنويا بما حدث في أميركا.. لم يستغرق وقتا في الإجابة على ذلك رغم حساسية السؤال، فقط أخذ نفسا عميقا استتبعه بزفير ممتزج بنبرات الألم قائلا : من حقنا أن نتأثر لما جرى لأننا كانت لدينا فرصة للعمل في هذه الموانئ التي تشهد حركة تجارية كبيرة في أضخم اقتصاد بالعالم،

وقد ذهبنا إلى هناك وكلنا ثقة في أنفسنا مستندين إلى قدراتنا وكفاءاتنا التي يشهد لها العالم أجمع بدليل فوزنا بهذه الصفقة الضخمة، لكن في نفس الوقت نحن نتفهم الموقف الحرج للإدارة الأميركية وهواجس الشعب الأميركي وان كنا لا نوافقه فيما طرحه من مبررات.

ولهذا اضطررنا لاتخاذ قرار ببيع هذه الموانئ بسبب العاصفة السياسية التي واجهتنا، لكننا خرجنا من هناك أكثر ثقة في أنفسنا لأننا نعرف مقوماتنا وقدراتنا جيدا. وقد زاد من هذه الثقة أن العالم كله ساندنا في هذا الموقف الصعب خاصة الشركات العالمية الكبرى التي تعمل في مجال الملاحة،

كلها كانت معنا كما وقفت في صفنا إدارة الرئيس بوش والتي ساندتنا بقوة لأنها كانت تعلم جيدا قدراتنا وحصلت على كل المعلومات التي طلبتها عن مؤسستنا قبل إتمام الصفقة وبالفعل حصلنا على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة هناك بالإضافة إلى انه تربطنا مع الموانئ الأميركية علاقات جيدة منذ مدة طويلة.

أن المعارضة جاءت من بعض الساسة الأعضاء في الكونجرس الذين يجهلون الإمارات وشعب الإمارات وقدرات موانئ دبي العالمية. ولأننا خرجنا لأسباب لا تتعلق بنا أو رغبة منا، فلن نقبل أية خسارة في عملية بيع هذه الموانئ الستة حينما نطرحها في مزاد أمام الشركات والجهات المعنية بإدارة الموانئ.

وقال: سنضع في الاعتبار المبلغ الاستراتيجي الذي دفعناه وأهمية هذه الموانئ والمردود الاقتصادي المتوقع لها. وهذا ما ستأخذه أية شركة تشترى منا هذه الموانئ. وأكد محمد شرف أن هذه الثقة التي تعززت نتيجة لهذه التجربة ستشجعنا مستقبلا للدخول إلى أميركا مرة أخرى إذا فتح لنا المجال وأتيحت لنا الفرصة ولن نتردد في هذا.

حوار: وجيه عبدالعاطي