دخل القانون الجديد الذي تبناه الاتحاد الأوروبي مؤخرا حيز التنفيذ الفعلي والخاص بفرض تعرفة جمركية جديدة على الأحذية الجلدية المستوردة من الصين وفيتنام. فقد جاء ذلك القرار بعد ضغوط كثيرة مارستها الشركات الأوروبية العاملة في نفس المجال والتي عانت كثيرا من المنافسة الصينية لدرجة أن بعضها اضطر لإعلان إفلاسه.
وينطبق هذا الأمر أيضا على الوضع في الجمهورية التشيكية التي كانت تطالب الحكومة باتخاذ معايير صارمة بهدف منع هذه المنافسة، خصوصا وأن أسعار البضائع الصينية والفيتنامية كانت متدنية ولم يكن ممكنا بالتالي منافستها بأي شكل من الأشكال.
إلا أن قرار الاتحاد الأوروبي لم يلق حماسا كبيرا بين أوساط التجار التشيك المنتجين للأحذية، حيث اعتبروا بأن الجمارك الجديدة لن تحل شيئا لأن المشكلة الرئيسية حسب رأيهم تكمن في تدنّي أسعار تلك البضائع بشكل غير منطقي، لدرجة أن بعض التجار الصينيين يعرضون أحذية في السوق التشيكي تصل قيمتها إلى عشرة كرونات فقط (حوالي 40 سنتاً).
ويشير التجار التشيك الى أن استيراد البضائع من الصين وفيتنام يترافق على الأرجح مع عمليات غش وتهرب من دفع الضرائب المتوجبة، حيث أنه من غير المنطقي أن يصل سعر الحذاء إلى أقل من تكلفة إنتاجه بكثير. ويرى هؤلاء أن الحل الوحيد يكمن في تحديد السقف الأدنى للبضاعة المحددة بحوالي ثمانية يورو.
في هذا السياق تسعى البعثة الأوروبية للضغط على الحكومات في الصين وفيتنام من أجل إيجاد حل لهذا الموضوع، وتزعم بأنه لولا الدعم الذي تقدمه حكومتا البلدين لمنتجي الأحذية لما وصلت الأسعار إلى هذا المستوى المتدني جدا. هذا الأمر ترفضه بالطبع حكومتا البلدين في حين تشير الصين إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يريد فتح أسواقه بشكل حر خوفا من المنافسة.
براغ ـــ حسن عزالدين