نظمت دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي بالتعاون مع مركز الأسرة السعيدة يوم الأربعاء الماضي محاضرة تثقيفية لموظفيها بعنوان فن النجاح الوظيفي والعائلي ألقاها عبد السلام درويش رئيس قسم التوجيه والإصلاح الأسري في محاكم دبي.

وشهد المحاضرة عدد من المسؤولين بالإضافة إلى بعض موظفي وموظفات الدائرة وتبادلوا النقاش مع المحاضر حيث ركز علي الجانب الأسري وسبل إنجاحه وتطويق المشاكل التي تواجه العائلات وطرق علاجها.

وقال إبراهيم ياقوت مدير الموارد البشرية بالدائرة أن الدائرة تعمد إلى تنظيم مثل هذه المحاضرات التثقيفية لموظفيها بهدف تخفيف الأعباء النفسية والضغوط الوظيفية عنها. وأضاف أننا نعمل على الارتقاء بالمستوى العام لأداء الموظف وتنمية مهاراته في شتى المجالات.

وأوضح أن الدائرة نظمت العديد من الدورات التدريبية والمحاضرات في فنون الإدارة وارتأت أن تنظم محاضرة اجتماعية بهدف توفير أفضل وسائل الراحة النفسية للموظفين وتخفيف الأعباء بشكل عام.وقدم درويش العديد من النصائح المهمة والمستمدة من واقع خبرته العملية لعلاج مثل هذه المشاكل، بل وتفادي الوقوع فيها.

واستعرض المحاضر المشاكل النفسية التي تصيب الموظف بسبب العمل، مستعرضا تقرير مكتب العمل الدولي والذي أقر بأن هناك موظفا من كل 10 يعاني من التوتر أو القلق وضغط الدم، كما أن تكلفة المشاكل النفسية في الاتحاد الأوروبي تتراوح مابين 3 – 4 % من إجمالي النواتج المحلية.

وذكر التقرير ان 77% من حالات التقاعد المبكر سببها الأمراض العصبية والتي تزيد في نسبتها ضعفين ونصف الضعف عن غيرها من الأمراض في حال التوقف عن العمل.

ولفت المحاضر إلى أن الولايات المتحدة الأميركية تخسر سنويا حوالي 200 مليون يوم عمل بسبب التوتر العصبي، مما يدفع الشركات الأمريكية إلي إنفاق 200 مليار دولار علي هؤلاء الموظفين، و63 % من موظفي اليابان حسب إحصائية في عام 1997 يعانون من القلق والتوتر العصبي.

ثم تناول درويش اثر الرضا الوظيفي علي صحة الموظف مستعرضا في البداية أسباب عدم الرضا وهي انخفاض الدخل مقارنة بالجهد والعمل الممل وعدم توفر علاقات جيدة بين الزملاء ووجود حواجز كبيرة بين الموظف رؤسائه والشعور بعدم الأمان.

وتناول المحاضر عددا من الأساليب التي تمكن الموظف من التغلب علي الضغط العصبي ومنها الاسترخاء أثناء العمل والتفكير في أشياء أخري والتعرف علي العدو الحقيقي الذي ساهم في رفع مستوي القلق ومواصلة ممارسة الرياضة ،

بالإضافة إلي حوافز ذاتية من الموظف لنفسه من مثل ترك الشعور بالقلق ومكافأة النفس علي الانجازات واعتقاد إن انتقادات المدير هي للعمل وليست للشخص مع مشاركة الآخرين في هذه المشاكل ، فضلا عن عمل توازن بين العمل والحياة الخاصة.

وقال درويش »إذا لم تجد كل هذه الأشياء فعلى الموظف أن يفكر جديا في ترك العمل إذا كان ذلك سيدمر حياته وجهازه العصبي«.وحدد رئيس قسم التوجيه والإصلاح الأسري في محاكم دبي 4 عوامل لرفع الروح المعنوية للموظف وهي توفر الكفاءة في الرئيس المشرف وتوفير الأمن للمرؤوسين،

والثقة في كفاءة المنظمة وأهدافها وقيام التوافق بين الفرد وزملائه، ثم تناول العلاقة بين النجاح الوظيفي والعائلي مؤكدا أن الخلافات الزوجية تقلل إنتاج الزوجين العاملين.

دبي ـــ البيان