قال جمال الجسمي مدير عام معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية ان سياسات المعهد لا تتغير بتغير الأفراد لأنها قائمة على استراتيجية تحدد من قبل مجلس الإدارة وتراعي احتياجات القطاع المصرفي والمالي والتطورات المتلاحقة فيه

ولذلك فان برامج المعهد التدريبية والتعليمية تسير وفق خطة استراتيجية معتمدة طويلة المدى بدأت في العام 2004 وتستمر حتى العام 2007 وقد بدأ العمل بها عندما كان معالي حميد القطامي مديرا للمعهد قبل توليه وزارة الصحة وسيستمر العمل بها وفقا للبرنامج الزمني المحدد لها ,

فمعهد الدراسات شأنه شأن العديد من المؤسسات التي تسير وفق خطط علمية مدروسة تخدم وتحقق الهدف النهائي للمؤسسة مشيدا بالدور الذي قام به معالي حميد القطامي في تطوير الاداء بالمعهد والمكانة التي وصل اليها كأحد اهم الصروح التي تزود المؤسسات المالية والمصرفية في دولة الإمارات بالكوادر المواطنة المدربة والمؤهلة.

وكشف الجسمي في حوار مع »البيان« عن ان المعهد بصدد إطلاق برنامج جديد في نهاية الشهر الجاري يستهدف توفير الفرص التدريبية للمتعاملين بالأسهم حيث ان السوق المحلي يفتقر إلى المحللين الماليين المؤهلين لتحليل ما يدور في سوق الأسهم وهذا البرنامج سيكون من اهم أهدافه توفير الكوادر القادرة على التحليل وقراءة ما يدور بالسوق وفقا للمقاييس المتعارف عليها.

وتناول الجسمي في حواره العديد من القضايا منها واقع سوق الأسهم والمتغيرات السائدة بالقطاع العقاري وجهود التوطين بالقطاع المصرفي حيث كشف عن ان لجنة تنمية الموارد البشرية تواصل جهودها لتحقيق النسب المقررة حيث قاربت هذه النسبة من 30 %بنهاية العام 2005 ومن المتوقع ان تصل إلى ما يتراوح بين 34-35 % في العام 2006

وإذا كانت هناك مصارف قد حققت نجاحا بالتوطين وبنسب تزيد عن 40 % , فان اللجنة قد تلاحظ لها ان هناك بنوكا أخرى لم تستطع أو بمعنى آخر تعثرت في تحقيق النسب المقررة للتوطين وفي إطار التعاون بين لجنة تنمية الموارد البشرية والتفاهم فقد تم الاتفاق على القيام بزيارات ميدانية لهذه البنوك والالتقاء مع الرؤساء التنفيذيين والمسؤولين فيها للوقوف على أسباب التعثر وإزالة المعوقات التي تحول دون الوصول بالتوطين إلى النسب المقررة وفيما يلي تفاصيل الحوار :

التوطين

@ ما تقييمك لجهود التوطين سواء بالقطاع المصرفي أو القطاع الخاص؟

ـــ لقد تعددت برامج ومشاريع وخطط تنمية الموارد البشرية في الدولة ليصب جميعها في بوتقة الاقتصاد الوطني والتوازن في سوق العمل، وكان آخر هذه التشريعات، القانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' بإنشاء مجلس أبوظبي للتوطين

لدعم وتطوير استراتيجيات وخطط التوطين في القطاعين العام والخاص في إمارة أبوظبي وكذلك المبادرة الوطنية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي بإنشاء برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية بهدف تأهيل

وتشغيل المواطنين في القطاع الخاص ولاشك أن جميع هذه المجالس والهيئات سوف تساهم بشكل مباشر في تحقيق أهداف التوطين في القطاع الخاص , ولاشك ان توطين الوظائف في هذا القطاع يحتاج إلى جهود ودراسات تقوم بها جهات متخصصة وعلى دراية تامة بما يدور فيه كما ان التوطين فيه يحتاج إلى جهود مكثفة لنشر الوعي بأهمية مثل هذه الخطوة في إطار خطة عامة على ان تستمر حملة التوعية والإعلام هذه لمدة تتراوح بين العام والعام ونصف

بعدها تنطلق حملة التوطين الفعلية وبدعم من جميع الجهات الحكومية والخاصة ووفقا لخطة مدروسة تراعي متطلبات وظروف القطاع الخاص والمصلحة العامة في إطار من التوازن وبما يحقق مصالح جميع الأطراف ولاشك ان حملة التوعية ستكون ضرورية وستلعب دورا مؤثرا في نجاح عملية التوطين بالقطاع.

اما بالنسبة للقطاع المصرفي فان لجنة تنمية الموارد البشرية مستمرة في اداء وتفعيل دورها في استقطاب وتأهيل المواطنين للعمل في القطاع وقد قطعت شوطا كبيرا في وضع قرار مجلس الوزراء رقم 10/98 حيز التنفيذ بزيادة أعداد المواطنين بنسبة 4% سنويا لدى المصارف العاملة في الدولة، اذ ارتفع عددهم من 1278 مواطناً ومواطنة مع بداية عمل اللجنة في عام 1997 إلى 6957 في نهاية ديسمبر 2005 بنسبة زيادة بلغت (444%) خلال الفترة الماضية،

ووصلت نسبة مديري فروع المصارف من المواطنين إلى 57% من الإجمالي وحققت تسعة مصارف نسبة توطين 100% بمنصب مدراء فروعها، وتضاعف عدد مديري الفروع من المواطنات من 34 مواطنة في عام 2004 إلى 66 مواطنة في ديسمبر 2005 0 وتجاوزت ستة مصارف نسبة 40% في معدلات التوطين لديها وأكثر عن 13 مصرف تجاوزت نسبة التوطين30% من إجمالي العاملين لديها , وتعتبر هذه المؤشرات ايجابية وتعكس تفاعل المصارف وتجاوبها مع خطط وبرامج عمل اللجنة.

وان هذه النتائج لم تكن تتحقق لولا الدعم الرسمي لجهود اللجنة وتيقنا من المصارف بأهمية دورها كشريك في عملية التنمية الشاملة وايفاء المؤسسات التعليمية والتدريبية باحتياجات سوق العمل من برامج موجهة.

كما ان اللجنة وفي إطار حفزها للبنوك على الالتزام والتنافس في تحقيق اعلى نسب التوطين رصدت جائزة تنمية الموارد البشرية للبنوك التي تتميز بأدائها النوعي والكمي حسب معايير الجائزة وهناك بنوك حققت نسب توطين تزيد عن 45%, في المقابل هناك مصارف تعثرت في تحقيق النسب المقررة ولجنة تنمية الموارد البشرية سوف تقوم بزيارات ميدانية

وتلتقي مع الرؤساء والمديرين التنفيذيين بهذه البنوك وفي اطار من التعاون والتنسيق للتعرف على المعوقات وتذليل العقبات التي تحول دون تحقيق النسب المقررة علما ان النسبة العامة للتوطين في القطاع المصرفي وصلت إلى 29,8% بالعام 2005 والنسبة المستهدفة بالعام 2006 تتراوح بين 34 ـــ 35 %.

أما بالنسبة لمعرض التوظف بالقطاع المصرفي والمالي فقد حظي هذا العام بمشاركة واسعة عكست مدى التجاوب والوعي للمساهمة في تحقيق أهداف التوطين وتوفير الوظائف المناسبة لجميع المواطنين من مختلف المستويات التعليمية للعمل في القطاع المصرفي حيث ازداد عدد المشاركين في المعرض مقارنة بعام 2005 بواقع 40%

ويأتي ضمن الجهود التي تقوم بها لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي بهدف معالجة قضية التوطين وتشجيع الشباب المواطن للالتحاق ودراسة التخصصات العلمية المصرفية وفي البرامج التدريبية الهادفة إلى تزويدهم بالمعلومات والخبرات والمهارات التي تساعد على تحمل مسؤولية العمل في مجالات القطاع الخاص والبنوك التجارية على السواء.

وقال ان التوطين في جميع القطاعات يتطلب جهودا من البنوك الوطنية وأصحاب الأعمال من المواطنين والمستثمرين ورجال الأعمال في إطار وضع وتنفيذ الخطط والبرامج الكفيلة بتحقيق سياسات الدولة في مجال التوطين حتى يكونوا قدوة للبنوك والمؤسسات الأجنبية العاملة بالدولة

من اجل تحفيزها على توظيف الكوادر المواطنة والاستفادة من خبراتها وكفاءاتها في تنفيذ أعمالها خاصة وان المواطن يمتلك خبرات وميزات ومهارات تساعد على انجاز الأعمال المطلوبة منه على اكمل وجه.

وان تجربة لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي تعتبر النموذج المثالي في كيفية ممارسة اللجان لاختصاصاتها وقدرتها على تنفيذ مهامها لبلوغ الأهداف التي تحددت لها خاصة وان اللجنة حققت انجازات طيبة خلال فترة عملها،

وان معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية مستمر في التعاون مع جميع الجهات الرسمية والاهلية والمصارف على وجه الخصوص في توفير الفرص التدريبية والتأهيلية والوظيفية التي تتناسب ومتطلبات الواقع واتجاهات مستقبل العمل المصرفي.

استراتيجية واحدة

@ مع توليكم منصب مدير عام معهد الإمارات للدراسات المصرفية يتساءل البعض هل هناك تغيرات في التوجهات أو السياسات التدريبية أو البرامج الخاصة بالمعهد ؟

ـــ سياسات المعهد لا تتغير بتغير الأفراد لأنها قائمة على استراتيجية تحدد من قبل مجلس الإدارة وتراعي احتياجات القطاع المصرفي والمالي والتطورات المتلاحقة فيه ولذلك نجد ان برامج المعهد التدريبية والتعليمية تسير وفق خطة استراتيجية معتمدة طويلة المدى بدأت في العام 2004 وتستمر حتى العام 2007

وقد بدأ العمل بها عندما كان معالي حميد القطامي مديرا للمعهد قبل توليه وزارة الصحة وسيستمر العمل بها ووفقا للبرنامج الزمني المحدد لها , فمعهد الدراسات شأنه شأن العديد من المؤسسات التي تسير وفق خطط علمية مدروسة تخدم

وتحقق الهدف النهائي للمؤسسة مشيدا بالدور الذي قام به معالي حميد القطامي في تطوير الاداء بالمعهد والمكانة التي وصل اليها كأحد اهم الصروح التي تزود المؤسسات المالية والمصرفية في دولة الإمارات بالكوادر المواطنة المدربة والمؤهلة.

وخطة المعهد الاستراتيجية تم وضعها من قبل جهات متخصصة وعلى اعلى مستوى عالمي في هذا الإطار ولها أهداف محددة منها

1ـــ رفع مستوى الأداء والمقدرة التنظيمية والفنية للمعهد في البرامج والأنشطة ليكون اكثر كفاءة وفاعلية في الاندماج مع حاجات المصارف والمؤسسات المالية والمجتمع.

2ـــ تعزيز دور المعهد في دعم قدرات تنمية الموارد البشرية الوطنية وتأصيل تجربته في مجال التوطين كأفضل تجربة مميزة في القطاع الخاص.

3ـــ تطوير ايرادات واستثمارات المعهد وتحويله مرحليا إلى مؤسسة تعتمد على التمويل الذاتي من خلال ايرادات البرامج والأنشطة وذلك خلال فترة 10 سنوات، وتعتبر الاستراتيجية 2004 – 2007 هدفا محوريا في هذا التحول.

4ـــ توسيع أنشطة وبرامج المعهد من الناحية الافقية والعمودية من حيث البرامج والتخصصات والشهادات والاعتمادات الاكاديمية المحلية والدولية.

5ـــ توثيق العلاقات الاقليمية والدولية مع المصارف والمؤسسات العلمية والاكاديمية وتحويل المعهد إلى مركز اقليمي ودولي متخصص.

6ـــ تحديث مناهج التعليم واساليب التدريب والاعتماد على التقنيات والمصادر العلمية الحديثة في تخطيط وتنفيذ البرامج التدريبية والتعليمية.

7ـــ استحداث اساليب تقويمية قابلة لقياس التدريب والتعليم والأنشطة من حيث المستوى والنوعية والتكلفة وذلك وفق استخدامات علمية ومالية ترفع من مستوى الاداء والكفاءة والانتاجية.

8ـــ توفير بيئة لمصادر البحث والمعرفة وتوفير قاعدة بيانات عن المصارف والمؤسسات المالية لتأصيل دور المعهد كمرجعية اساسية في البحث العلمي في دولة الإمارات العربية المتحدة.

كما ان الخطة الاستراتيجية لها رؤية تستهدف إرساء مؤسسة تدريبية واكاديمية متخصصة في العلوم المصرفية والمالية على المستوى الاقليمي والدولي وتتميز انظمتها وبرامجها وخدماتها بأفضل المعايير,

ولها رسالة ايضا تستهدف تقديم برامج تدريبية ومهنية عالية الجودة، وتقديم برامج تعليمية ومنح شهادات اكاديمية متخصصة ونشر المعرفة المصرفية والمساهمة في تطوير القطاع المالي بالدولة وتنمية الموارد البشرية الوطنية وشعار استراتيجية التعلم مدى الحياة.. بناء النجاح ـــ نحو العالمية.

أسواق المال

@ ما هو تقييمكم لأسواق المال في دولة الإمارات ؟

ـــ يمكن النظر لأسواق المال في دولة الإمارات العربية المتحدة باعتبارها احدى مؤشرات النمو الاقتصادي وتؤكد نمو وحركة هذه الأسواق بوضوح لزيادة اسهامات القطاعات غير النفطية في الاقتصاد الوطني وهذا يعتبر ايجابيا لتنويع مصادر الدخل القومي بالدولة،

وبالرغم من الحديث الدائر عن الهزات التي تعرضت لها هذه الأسواق في الآونة الاخير الا ان ذلك يعتبر ظاهرة صحية تعبر عن مرحلة النمو التي تشهدها هذه الأسواق ويقابل ذلك التدخل من هيئة الإمارات للأوراق للتصحيح فيما يختص بعمليات الأسواق المالية والالتزام بسياسة الشفافية والافصاح،

ومن المتوقع ان تتسم هذه الأسواق بالاستقرار خلال الفترات المقبلة وذلك عبر الجهود المقدرة التي تقوم بها هيئة الإمارات للأوراق المالية والسلع من حيث تشريع القوانين واللوائح المنظمة لأعمال السوق وتقليل احتمالات الخسارة للمتداولين والتشديد على رفع الوعي بين صغار المستثمرين والمستثمرين الجدد للاعتماد على البيانات الحقيقية بعيدا الشائعات والمضاربات العشوائية.

كذلك تقوم هيئة أسواق المال بالتاكيد على الشركات المدرجة بالالتزام بالافصاح والشفافية الكاملة مما يجعل القرارات الاستثمارية تعتمد على الحقائق وتقلل بذلك المخاطر على المستثمرين.

وتنظيم الاكتتابات للشركات الجديدة وتصنيف الأسهم إلى فئات بالاضافة إلى تنظيم شركات الوساطة المالية والحركات التصحيحية لأسعار الأسهم. ولعل الهزات التي تمثلت مؤخرا في بعض الحركات التصحيحية مثلت لبعض المستثمرين مخاوف جمة ولكن يجب النظر إلى هذه الاجراءات التصحيحية على انها مؤشر صحي يعيد السوق للوضع الطبيعي ولكامل حيويته.

وهنا يجب ان نشير إلى ان حركة النمو والزخم المستمرة في أسواق المال بالدولة قد انتجت العديد من الظواهر التي يجب النظر اليها بتروي ومن ذلك ظهور العديد من الوسطاء الماليين وهذا يمكن اعتباره ايجابيا اذا تم تحري المعايير المناسبة للتصديق للوسطاء الماليين بالعمل – وذلك لخطورة الدور الذي يلعبه الوسيط المالي في حركة السوق.

لذا يجب التركيز على ضرورة التاهيل العلمي المناسب والتدريب المهني المعتمد. وهذا هو ما نحن بصدده حيث يعتزم معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية الاعلان عن العديد من البرامج المهنية والشهادات المهنية وذلك بالتنسيق مع العديد من المؤسسات المهنية والاكاديمية المرموقة عالميا مثل المعهد البريطاني للاوراق المالية والاستثمار ( SII ) وسيتم طرح شهادة ادارة الاستثمار.

كذلك ايضا سيتم طرح برنامج شهادة في أسواق المال وذلك بالتنسيق مع جامعة ريدننج ـــ بريطانيا والجمعية الاميركية لوسطاء الاوراق المالية (NASD) حيث انها وغيرها من البرامج وتهدف هذه البرامج إلى توفير كوادر مؤهلة ومعتمدة للعمل في المهن المرتبطة بالأسواق المالية من وسطاء ومحللين ماليين ومستشاريين ماليين.

ونامل ان تمتد اواصر التعاون الوثيق بين المعهد و هيئة الإمارات للأوراق المالية والسلع بما يمكن من الاستفادة من هذه البرامج لتوفير الكوادر المؤهلة للعمل في هذا القطاع الافتصادي الهام.

برامج جديدة

@ - ماهو دور المعهد المصرفي في توفير التدريب والتأهيل للمتعاملين مع سوق الأسهم ؟

@ كما ذكرت انه بالتعاون مع جامعـة ريدنغ البريطانية ومؤسسة NASD (الجمعية الوطنية للمتعاملين بالأوراق المالية) ينظم معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية شهادة الأسواق المالية: اللوائح والنظم في نهاية شهر ابريل الحالي ومايو المقبل في كل من الشارقة وأبوظبي.

والبرنامج موجه إلى جميع المتعاملين والمهتمين بالأسواق المالية من وسطاء، ومصرفيين عاملين في إدارات الخزينة والاستثمار والمتداولين في الأسواق المالية.والهدف من البرنامج التعرف على المفاهيم والمعلومات الأساسية اللازمة للتعامل في الأسواق المالية المحلية والعالمية.

ويستمر البرنامج لمدة خمسة أيام من الفترة 22 – 26 ابريل في مقر المعهد بالشارقة وكذلك يتم تنفيذه في فرع أبوظبي من 20 – 24 مايو المقبل. ويمكن للمشاركين في البرنامج الحصول على شهادة المشاركة من الجهات المنظمة للبرنامج والمعترف بها عالميا.

الجدير بالذكر أن NASD من الجهات الدولية الرئيسية المنظمة والمشرفة على خدمات أكثر من 5100 شركة وساطة دولية وحوالي 130800 فرع لهذه الشركات ولها تاريخ طويل في عملية تنظيم الرقابة على بيع الأوراق في الأسواق المالية الاميركية كما توفر خدمات التدريب في هذا المجال.

وتعتبر جامعة ريدنغ البريطانية عريقة في المجال التعليمي والتدريبي حيث تأسست في عام 1926 وتعتبر من الجامعات العشرين الأوائل في الأبحاث والدراسات. تعتبر شهادة ادارة الاستثمار من الشهادات الدولية المتخصصة في مجال الخزينة وأسواق المال ويطرحها معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية للمرة الأولى في دولة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون مع معهد الاستثمار والأوراق المالية البريطاني.

ومعهد التدريب المصرفي هو الجهة الوحيدة في الإمارات التي تمنح التدريب للحصول على هذه الشهادة والمعتمد أيضا كمركز لتقديم امتحانات هذه الشهادة

وتخول هذه الشهادة الحاصلين عليها من التعرف على الأدوات والمنتجات المالية وكيفية التعامل معهد بفعالية لتحقيق الاهداف المالية للعملاء وما يتناسب مع احتياجاتهم كما تساعد المشاركين في البرنامج على تطوير ادارة استثمار المنتجات المالية والتحكم بالمخاطر المتعلقة بها.

ويستمر التحضير للشهادة في مقر المعهد لمدة 10 أسابيع، ثلاث مرات اسبوعيا وبمعدل 12 ساعة في الأسبوع. ومن أهم المواضيع التي يناقشها البرنامج، الاقتصاد والقوانين التي تحكم قطاع الاستثمار، الاحصاء والرياضيات المالية، أسس المحاسبة، أسواق المال، تحليل الاستثمار، ادارة المحافظ ومعايير التقييم وغيرها من المواضيع المطروحة باللغة الانجليزية.

.ويستمر الامتحان لمدة ساعتين ويتضمن 100 سؤال بأسلوب اختيار الاجابة الصحيحة، ويحصل الطالب على نتيجة الامتحان فور الانتهاء منه حيث أنه يخضع إلى التقييم المباشر على برامج خاصة في الحاسوب. ويحصل المتدرب الذي أدى امتحانه بنجاح على شهادة ASI المعترف عليها عالميا كما يمكنه الحصول على عضوية الزمالة مع معهد SII.

تطور نوعي

@ هل يمكن ان تحدثنا عن بعض الانجازات التي حققها المعهد العام الماضي؟

ـــ شهد المعهد العام 2005 تطورا نوعيا وزيادة ملحوظة في عدد برامجه وأنشطته في مجال التدريب والتعليم التطبيقي وورش العمل والدراسات والمعارض والأنشطة الأخرى التي تأتي استكمالا لما تم انجازه خلال السنوات السابقة.فقد بلغ إجمالي البرامج التدريبية التي نفذها المعهد خلال هذا العام (170) برنامجا تدريبيا

شملت برامج الخطة التدريبية السنوية بالاضافة إلى البرامج الخاصة، شارك فيها (2837) مشاركا ومشاركة منهم (1332) مواطنا ومواطنة، حيث ارتفع عدد البرامج التدريبية عن العام الماضي لنفس الفترة بنسبة مئوية قاربت 7.6%، كما ازداد عدد المشاركين بنسبـة 27% عن عام 2004.

كما شهد تخريج طلبة الدبلومات المصرفية، وتنظيم عدد من ورش العمل والمائدة المستديرة واستحداث شهادة مهنية متخصصة في التخطيط المالي واستمر المعهد في دعم سياسات تنمية وتعزيز الموارد البشرية الوطنية من خلال مشاركاته في عضوية اللجان وتنظيم المؤتمرات ومعارض التوظيف واجراء البحوث والدراسات وتنفيذ البرامج التدريبية وغيرها.

فمن ناحية التدريب نفذ المعهد (156) برنامجا تدريبيا شملت عدة مجالات من مجموعة البرامج التدريبية حسب الخطة السنوية، وبنسبة زيادة بلغت 9.9% عن العام 2004 اذ بلغ عدد البرامج التدريبية في ذلك العام (142) برنامجا تدريبيا.

وقد شارك في برامج الخطة التدريبية نحو (2455) مشاركا ومشاركة بنسبة زيادة 22% عن عام 2004 منهم (1132) مواطنا ومواطنة شكلوا ما نسبته 46% من مجموع عدد المشاركين الكلي.

وتتوزع برامج الخطة السنوية لعام 2005 على (9) مجالات تدريبية هي: اللغة الانجليزية، العمليات المصرفية، ادارة الائتمان وتمويل الشركات، الخزينة والاستثمار وأسواق المال، ادارة الموارد البشرية والتسويق، تطبيقات النظم المصرفية الالكترونية، العمل المصرفي الاسلامي، مواجهة غسل الاموال والتأمين.

وتهدف برامج اللغة الانجليزية المصرفية إلى الارتقاء باللغة الانجليزية لدى المشاركين ومساعدتهم في تصحيح الاخطاء الشائعة وتوسيع دائرة المفردات المصرفية لديهم، وايضا تدريبهم على استخدام اللغة الانجليزية لاغراض عرض الافكار والاتجاهات واستخدامها في الوظائف الكتابية والسكرتارية وتطوير قدراتهم في القراءة والكتابة والإصغاء والفهم والتخاطب والإلقاء.

وقد بلغ عدد المشاركين في هذه البرامج (406) مشاركين ومشاركات منهم (312) مواطناً ومواطنة يشكلون نسبة ( 77% ) من إجمالي عدد المشاركين بها. وقد ازداد عدد المشاركين في تلك البرامج بنسبة 5.1% عن عام 2004، وكذلك ارتفع عدد المواطنين المشاركين بنسبة 9.9%.

برامج إدارة الإئتمان و تمويـل الشركـات

وتسعى هذه البرامج إلى تحقيق عدة أهداف منها تزويد المشاركين بالخبرات والمهارات المتعلقة بجوانب العمل المصرفي وبالمبادئ الاساسية لتحليل الائتمان المؤسسي، واكساب المشاركين فهما واضحا وعمليا في مجال المال والتمويل،

والقوانين والاعراف التي تسري على النشاط المصرفي بدولة الإمارات، واتفاقية بازل، وهي البرامج ذات العلاقة بالعمليات المصرفية والخدمات المصرفية للشركات الكبرى وتوجه للعاملين بالمصارف وخاصة ممن يعملون في هذه المجالات،

وقد بلغ عدد البرامج (44) برنامجا شارك فيها (776) مشاركا ومشاركة منهم (228) مواطنا ومواطنة، وقد ارتفع عدد المشاركين بنسبة 9.3%عن عام 2004 كما ارتفع عدد المواطنين المشاركين بنسبة 4.1% اما عدد البرامج فقد ارتفعت مقارنة بعام 2004 بنسبة 5%.

برامج الخزينة والاستثمار وأسواق المال

وهي البرامج الموجهة للعاملين في القطاع المصرفي والمالي وبشكل خاص موظفو الاستثمار، واقسام الخزينة والحوالات والتجارة الخارجية وتهدف إلى تزويد المشاركين بالمعلومات الضرورية بشأن الاستثمار وصناديق الاستثمار المختلفة وأسواق الصرف الأجنبي،

ومهارات تطبيقية في مجال قيمة المخاطر وأسواق النقد ورأس المال، وفي عام 2005 بلغ عدد البرامــج (12) برنامجا شارك فيها (157) مشاركا ومشاركة منهم (27) مواطنا ومواطنة

برامج ادارة الموارد البشرية والتسويق

تهدف هذه البرامج إلى تعريف المشاركين بمهارات ادارة الموارد البشرية وشؤون التدريب، وتصميم الخطط، وتطوير القدرات الفردية والمؤسسة، بالاضافة إلى ادارة الجودة وفهم اداء المؤسسات وحل المشاكل واتخاذ القرارات الفعالة، وادارة النظم.

وقد بلغ عدد البرامج (24) برنامجا شارك فيها حوالي (404) مشاركين ومشاركات بلغ عدد المواطنين منهــم (237) مواطنا ومواطنة بلغت نسبتهم (59%) من العدد الكلي للمشاركين، ومقارنة بعام 2004 فقد ازداد عدد البرامج بنسبة 60%، كما ازداد عدد المشاركين فيها بنسبة 49% كما ازداد عدد المواطنين المشاركين بنسبة 39%

برامج تطبيقات النظم المصرفية الالكترونية

تهدف هذه البرامج إلى إكساب المشاركين عدة مهارات، وخاصة فيما يتعلق ببرامج الإنترنت والتجارة الإلكترونية وتطبيقاتها، وتعريف المشاركين بالجرائم المرتكبة عبر شبكة الانترنت وحماية نظم قواعد البيانات، وادارة المواقع على الشبكة،

وتقنيات السكرتارية الالكترونية وادارة المكتبات، وتعريف المشاركين ايضا بالعمليات المصرفية الالكترونية. وقد بلغ عدد البرامج (15) برنامجا شارك فيها (174) مشاركا ومشاركة منهم (80) مواطنا ومواطنة يشكلون نسبة 46 % من إجمالي عدد المشاركين بها.

برامج العمل المصرفي الاسلامي

تهدف برامج العمل المصرفي الاسلامي إلى تعريف المشاركين بالمفاهيم الاساسية لالية العمل المصرفي القائم على المشاركة في الربح والخسارة ومناقشة الجوانب الشرعية للمنتجات والخدمات المصرفية الاسلامية، وتعريفهم بالاجراءات المحاسبية والجوانب الشرعية لصيغ التمويل،

وكذلك تعريف المشاركين بالاساسيات النظرية والعملية فيما يخص المصارف الاسلامية وفقه المعاملات الاسلامية، وقد بلغ عدد البرامج المنفذة (5) برامج شارك فيها (71) مشاركا ومشاركة منهم (35) مواطنا ومواطنة يشكلون نسبة (49 % ) من إجمالي عدد المشاركين بها

برامج مواجهة غسل الاموال

تهدف برامج مواجهة غسل الاموال إلى تعريف المشاركين بطبيعة وطريقة وحجم عمليات غسل الاموال المتواجدة دوليا ومحليا والتعرف على مخاطرها وطرق محاربتها، وكذلك تطوير مهارات المشاركين المتعلقة بالرقابة والضوابط الادارية داخل المصارف

وتسليط الضوء على اهمية ودور الرقابة الداخلية كجزء من نظام المعلومات الذي تعتمد عليه ادارات المصارف، وقد بلغ عدد البرامج المنفذة (11) برنامجا شارك فيها (205) مشاركين ومشاركات منهم (68) مواطنا ومواطنة يشكلون نسبة (33 % ) من إجمالي عدد المشاركين بها

برامج التأمين

وتهدف برامج التأمين إلى تعريف المشاركين بفهم وانواع واشكال التأمين والتمييز بينها وفهم الجوانب القانونية لعقود التأمين على الحياة وشروط التأمين، وفهم اساسيات التأمين عبر المصارف واساسيات الاكتتاب والتعرف على انواع وخطط التأمين التي يمكن ربطها بالمنتجات المصرفية، والتعرف على تخطيط التمويل الشخصي. وقد بلغ عدد البرامج المنفذة برنامجين تدريبيين شارك فيهما (13) مشاركا ومشاركة.

واستمر فرع المعهد بتطوير امكانياته الفنية والتقنية مما يمكنه من مزاولة نشاطه وتنفيذ برامجه وفق خطط واستراتيجية المعهد من حيث تنفيذ البرامج التدريبية والتعليمية والمشاركات والنشاطات الأخرى.

وقد بدأ العمل في تشييد مبنى المعهد بأبوظبي والذي من المتوقع ان ينتهي في مطلع عام 2007 لينسجم مع التوسع الجغرافي للمعهد والطلب المتزايد على برامجه ويلبي الاحتياجات التدريبية والتعليمية للمصرفيين والراغبين في العمل في القطاع المصرفي والحصول على التطور المهني والاكاديمي في هذا المجال.

وبالاضافة إلى ذلك نفذ فرع المعهد بابوظبي خلال عام 2005 ما مجموعه (53) برنامجا تدريبيا من ضمن الخطة التدريبية شكلت ما نسبته (34%) من عدد البرامج التدريبية الإجمالي وبنسبة زيادة بلغـــت (29%) عنها في عام 2004 والتي بلغت (41) برنامجا تدريبيا.

كما بلغ عدد المشاركين في البرامج التدريبية للعام 2005 ( 739) متدربا ومتدربة، منهم (337) مواطنا ومواطنة، وبنسبة بلغت (46%) من المجموع

مركز الأعمال استمر مركز الأعمال في نشاطه ومساهماته خلال العام 2005 بالعديد من الاجراءات التنفيذية والبرامج والأنشطة تحقيقا للأهداف التي انشئ من اجلها في رفد خطط وبرامج المعهد المختلفة، والمساهمة في تنمية الموارد البشرية الوطنية واعدادها ورفع كفاءتها في مختلف القطاعات،

وتلبية للاقبال المتزايد على الخدمات والبرامج التدريبية والخدمية للمعهد, وتم تنفيذ (14) برنامجا تدريبيا في كل من الشارقة وأبوظبي شارك فيها نحو (382) مشاركا ومشاركة بلغ عدد المواطنين منهم (200) وشكلوا ما نسبته (52.4%) من مجموع المشاركين الكلي كما حصل المركز على شهادة الجودة ISO9000 لجهوده الادارية والتنظيمية.

وطرح المركز دورة تدريبية جديدة خاصة بالتحضير لشهادة جمعية المتعاملين في أسواق النقد والعملات ( ACI I ) وهي شهادة معتمدة في الأسواق العالمية المالية كأساس لاختبار مؤهلات المتعاملين في دوائر الخزينة 0ويسعى المركز لتنفيذ وتقديم شهادات مهنية معتمدة دوليا بالتعاون مع مؤسسات دولية في مجال المحاسبة والمالية والادارة CPA, CMA, CFM , CIA, CFA

قام المركز بتأجير القاعات التدريبية والمسارح ومختبرات الحاسوب إلى الجهات المختلفة بالاضافة إلى توفير الخدمات اللوجستية وأجهزة الترجمة والترجمة الفورية.كما نفذ المركز عددا من البرامج التأهيلية الخاصة بالمواطنين وهي برنامج الموارد المصرفي وبرنامج الشامل التأميني.

القطاع العقاري

@ مارايك فيما يدور بالقطاع العقاري واثار رفع القيمة الايجارية على المجتمع؟

ـــ لقد شهد القطاع العقاري خلال السنوات الاخيرة طفرة كبيرة وهناك تطور نوعي وكمي في المشروعات ومليارات الدراهم تستثمر في هذا القطاع الحيوي وانطلقت مشروعات ضخمة وعملاقة في كل إمارات الدولة

وهذه الطفرة تعود إلى اسباب عديدة اولها الحاجة الفعلية إلى مشروعات تتوافق وتواكب الطفرة الاقتصادية التي تعيشها الإمارات اضافة إلى وجود السيولة المالية التي تبحث عن قنوات للاستثمار كما ان المناخ الاستثماري السائد في الدولة مناخ مشجع وجاذب.

وبالنسبة لارتفاع الايجارات فالامر يخضع لعوامل العرض والطلب وقد رأينا تدخلا حكوميا في بعض إمارات الدولة لكبح جماع ظاهرة ارتفاع الايجارات عن طريق تحديد نسبة سنوية للزيادة.

حوار ـــ مصطفى عويضة