يرى شبيب أحمد بن راشد بن شبيب مدير إدارة التنمية الصناعية في وزارة المالية والصناعة أنه لا يوجد ارتباط بين إجراءات مكافحة الإغراق واتفاقيات التجارة الحرة مع أي دولة, فهي إجراءات قانونية تهدف بالأساس إلى حماية الصناعة المحلية من أي ممارسات ضارة في التجارة الدولية.
وعن وجود أية قوانين لمكافحة الإغراق في المنطقة الخليجية، يشير إلى أنه تم اعتماد القانون (النظام) الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية لدول مجلس التعاون كقانون إلزامي اعتبارا من الأول من يناير 2000 وذلك في القمة الخليجية التي عقدت في الكويت في ديسمبر من عام 2003،
كذلك تم إقرار اللائحة التنفيذية للقانون الموحد في أكتوبر من عام 2004 في اجتماع لجنة التعاون الصناعي في اجتماعها الثالث والعشرين بالكويت، وطبقا للقانون المذكور يعرف الإغراق بـ (تصدير سلعة ما إلى دول المجلس بسعر تصدير أقل من القيمة العادية في مجرى التجارة العادية).
وحول التدابير القانونية المفروضة لمواجهة الإغراق إذا ما ثبت حدوثه يبين مدير إدارة التنمية الصناعية في وزارة المالية والصناعة أن القانون واضح في تحديد التدابير المؤقتة والنهائية التي تفرض لمواجهة الإغراق،
إذا ما ثبت حدوثه من خلال لجنة فنية تدرس كل حالة على حدة، حيث نص قانون المادة الثالثة على ما يلي : يكون فرض تدابير مكافحة الإغراق أو التدابير التعويضية على السلع المستوردة للدول الأعضاء متى ثبت أن السلعة موضوع التحقيق تسببت في الإغراق أو تم تقديم دعم لها وألحقت ضررا ماديا بصناعة خليجية قائمة أو هددت بوقوع مثل هذا الضرر أو كان من شأنها التسبب في إعاقة إقامة صناعة خليجية.
كما نصت المادة الخامسة على ما يلي: يجوز فرض تدابير نهائية لمواجهة الإغراق أو الدعم أو الزيادة غير المبررة في الواردات عندما يثبت بصفة قاطعة من التحقيق وجود الإغراق أو تقديم الدعم أو الزيادة غير المبررة في الواردات وأن المصلحة العامة للدول الأعضاء تقتضي اتخاذ مثل هذه التدابير.
أما في حالة ثبوت واقعة الإغراق بعد التحقيق الكافي فتقوم اللجنة الدائمة المنصوص عليها في القانون باتخاذ التدابير والإجراءات المطلوبة وفقا لأحكام القانون بما في ذلك فرض الإجراءات المؤقتة وقبول التعهدات السعرية. وعلى ذلك فإن الأمر مرتبط بتنفيذ بنود القانون وليس هناك اجتهاد أو رأي في هذا الموضوع بل خطوات وإجراءات قانونية من خلال لجنة فنية.
وعن التزام الدول بقوانين منظمة التجارة العالمية، يقول إن العالم اليوم يتعامل ضمن منظومة دولية، وقوانين منظمة التجارة العالمية تفرض قيودا معينة يجب أن يلتزم بها الجميع، ولا مجال لتجاوز هذه القوانين رغم قسوتها على بعض الدول خاصة النامية منها،
ورغم ذلك تتسابق الدول التي لم تنضم بعد لمنظمة التجارة العالمية للانضمام لها وحتى لا تصبح خارج السرب ولتستفيد بمزايا التجارة العالمية الحرة رغم وجود سلبيات يمكن مع الوقت التغلب عليها وتجاوزها.
وحول أكثر القطاعات تضررا بالإغراق بوجه عام يوضح أن الإغراق يعتبر أحد الممارسات الضارة في التجارة العالمية وتأثيرها المباشر على الصناعة في الدول المتضررة خاصة وأن الصناعة في الغالب لا تتمتع بالمرونة الكافية لتغيير النشاط أو نوع الإنتاج، بعكس التجارة التي تتعامل مع المنتجات التي تحقق أرباحا مؤكدة.
وعن كيفية تأثير الإغراق على اقتصاد الدولة بشكل عام إذا ما حدث، يقول شبيب أحمد بن راشد بن شبيب إن دولة الإمارات دولة ذات مؤسسات وقوانين ونظم، وهي ناضجة من حيث وجود القواعد الاقتصادية الثابتة، وفي استطاعتها التكيف مع المتغيرات العالمية وذلك للمرونة في التعامل.