يُعقد في 19 ابريل الجاري اجتماع مهم يجمع الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد مع رجال الأعمال في الدولة وذلك في غرفة تجارة وصناعة دبي لبحث تطورات اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية.

وقد أبدى عدد من رجال الأعمال تحفظاتهم على الاتفاقية لعدم اطلاعهم على محتويات الاتفاقية وتطوراتها الأخيرة في ظل المستجدات مع الولايات المتحدة الأميركية على الصعيد الاقتصادي،

خاصة في ما يتعلق بالضجة التي صاحبت صفقة شراء الـــ »بي آند أو« والقرار الأخير ببيع الموانئ التابعة لـــ »بي آند أو« في الولايات المتحدة لطرف ثالث.وكانت دراسة لغرفة تجارة وصناعة دبي قالت إنه سيكون لاتفاقية التجارة تأثيرعلى قطاع الخدمات في الدولة مقارنة بالتجارة في السلع.

قطاع التعمير

وقالت الدراسة إن الولايات المتحدة واحدة من أكبر مصدّري الخدمات في العالم. لذلك يُتوقع أن تعتمد اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين على قطاع الخدمات أكثر، يعزز هذه الحقيقة القدرة التنافسية لقطاع الخدمات في الإمارات، على سبيل المثال.

أوضحت دراسة سابقة أجرتها غرفة تجارة وصناعة دبي أن الربحية في قطاع المصارف بالإمارات أعلى من نظيرتها الأميركية، بشكل أكثر تحديداً بلغت العائدات على الأصول في المصارف الإماراتية 2.3% مقارنة بـــ 1.4% لدى المصارف الأميركية، بشكل مشابه بلغت عوائد أصحاب حقوق الملكية 16.4% في الإمارات و15.3% في الولايات المتحدة، من الأسباب التي قد تشجع المصارف الأميركية على التفكير في دخول السوق الإماراتية.

عبر تقديم إدارة أكثر كفاءة، المعدل المرتفع للقروض غير المنفذة في الإمارات (15%) مقارنة بـــ 1.2% فقط في الولايات المتحدة. وكشفت دراسة أخرى أجرتها الغرفة أن قطاع التأمين في الإمارات يحقق عائدات أعلى من تلك التي يحققها قطاع التأمين الأميركي، تحديداً في عام 2004، بلغ معدل عوائد القطاع في الإمارات 15% مقارنة بـــ 10.2% في الولايات المتحدة،

بالإضافة إلى ذلك بلغ نمو وثائق التأمين في الإمارات 21% في حين كان 5% فقط في الولايات المتحدة.تعتبر معدلات النمو والربحية في الكثير من قطاعات الخدمات الأخرى في الإمارات (مثل الاتصالات، الرعاية الصحية، قطاع التعليم الخاص.. إلخ) جاذبة للمستثمرين الأميركيين

كذلك قد يكون لمشاركة الشركات الأميركية الكبيرة والتي تتمتع بخبرة أكبر تأثيراً سلبياً على الشركات الإماراتية الصغيرة والأقل تنافسية. وقد ترى بعض الشركات أن أرباحها وحصتها في السوق سوف تنخفضان جراء الاتفاقية، بينما قد تخرج أخرى من السوق تماماً، لذلك يجب على الشركات الإماراتية البدء في التكيف مع التحديات الجديدة وتطوير استراتيجيات جديدة للسوق.

دبي ـــ البيان