تظاهر آلاف الاندونيسيين في رابع أكبر بلد في العالم من حيث عدد السكان، للاحتجاج على تحرك برلماني لتعديل قوانين العمل. ويشكو أرباب العمل من أن قانون العمل الاندونيسي الذي سن في عام 2003 منح العمال الكثير من المزايا وقدرا كبيرا من حرية تنظيم احتجاجات والإضراب، مما وجه صفعة إلى قدرة الاقتصاد على المنافسة وجاذبيته للمستثمرين.
وقانون عام 2003 هو نتاج أول برلمان منتخب ديمقراطيا في البلاد في أعقاب سقوط نظام حكم الرئيس الأسبق سوهارتو في عام 1998. وفرض سوهارتو قيوداً شديدة على نقابات العمال لكن رجال الأعمال يقولون إن القانون الجديد أفرط في التحرك بالاتجاه المعاكس.
وتظاهر نحو عشرة آلاف عامل في الشوارع الرئيسية بمدينة جاكرتا الاربعاء الماضي احتجاجاً على التعديلات المقترحة، مما تسبب في اختناقات مرورية وإغلاق الحارات المخصصة للنقل العام في شوارع العاصمة.
ويعتزم البرلمان الحالي الذي انتخب في عام 2004 تعديل القانون لمنح أرباب العمل المزيد من المرونة وكبح الإضرابات وتخفيف لوائح مدفوعات العمال المسرحين.وترى نقابات العمال أن التعديلات تتجاهل مشكلات العمال وتعهدت بمواصلة الاحتجاجات للضغط على البرلمان لإبقاء القانون الحالي دون تعديل.
وتوقفت المظاهرة أمام مكتب يوسف كالا نائب الرئيس الاندونيسي وسمح لجمموعة صغيرة من المحتجين بمقابلته. أما الرئيس سوسيلو بامبانغ يودويونو فيقوم حالياً برحلة خارج جاكرتا.
(رويترز)