تزايد الحديث بشكل ملحوظ خلال الأيام القليلة الماضية حول مشكلة الهجرة غير الشرعية التي تقول الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي إنها تكلفها عشرات المليارات من الدولارات سنوياً، حيث تضطر تلك الدول إما إلى إعادة المهاجرين إلى أوطانهم الأم أو القبول بالأمر الواقع والعمل على إعادة توطينهم، كما تضطر كذلك إلى تكثيف حراسة الحدود والسواحل، الأمر الذي يجبرها على زيادة الإنفاق.
وأمام التدفق الهائل للمهاجرين غير الشرعيين عبر حدودها اضطرت الولايات المتحدة إلى تغيير استراتيجياتها.وأبلغ الرئيس الأميركي جورج بوش الأسبوع الماضي نظيره المكسيكي فيسنتي فوكس انه مصمم على اعتماد قانون يسمح للمكسيكيين بالعمل في الولايات المتحدة كعمال وافدين.
وقال بوش بعد محادثاته مع فوكس في اليوم الأول لأعمال قمة ثلاثية تعقد بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، انه اتفق مع الرئيس المكسيكي على الحاجة تشديد الرقابة على طول الحدود الأميركية ـــ المكسيكية التي يسهل اختراقها.
وأضاف بوش »لا نريد أن يتسلل الناس إلى بلادنا للقيام بأعمال لا يقوم بها الأميركيون، نريدهم أن يدخلوا بطريقة منظمة بشكل يخفف الضغط على حدودنا المشتركة«.وعبر فوكس عن قلقه إزاء مشروع القانون المطروح أمام مجلس النواب والذي يجعل دخول الولايات المتحدة بطريقة غير شرعية، جريمة مشددا على أن معالجة المسألة »مسؤولية مشتركة«.
وهناك حوالي 6.3 ملايين مكسيكي يقيمون بشكل غير شرعي في الولايات المتحدة، أكثر من نصف المهاجرين غير الشرعيين الذين يقدر عددهم بما يزيد عن 11 مليون شخص.وقال فوكس إن القانون الأميركي هو »قرار سيادي بالطبع« لكن »المكسيك تتحمل مسؤولياتها« لتحسين اقتصادها وإعطاء فرص للناس.
ومن جهته أضاف بوش »يجب أن نفهم ماضينا لكي نفهم مستقبلنا«. ويواجه بوش ضغوطا من عدة جهات في قضية مشاريع قوانين الهجرة المقترحة. وصوت مجلس النواب على جعل الدخول بشكل غير شرعي إلى البلاد جريمة وعلى بناء جدار في قسم من الحدود الأميركية ـــ المكسيكية.
ويدعم بوش من ناحيته خطة مختلفة تشمل لتشديد الأمن على الحدود وإطلاق برنامج للعمال الوافدين يتضمن إعطاء حوالي 400 ألف تأشيرة دخول سنويا ويفتح الباب أمام احتمال الحصول على الجنسية.