بحثت لجنة الموازنة بالبرلمان الألماني أمس ما أثير مؤخراً حول تعهد الحكومة السابقة بقيادة المستشار جيرهارد شرودر بضمان قرض قيمته نحو 900 مليون يورو لشركة جازبروم الروسية لتمويل مشروع خط أنابيب الغاز الممتد عبر بحر البلطيق من روسيا إلى ألمانيا في أكتوبر الماضي قبيل انتهاء فترة حكمها.

من جانبها أعلنت شركة جازبروم الروسية للطاقة تخليها عن طلب القرض من البنوك الألمانية وأكدت أنها شركة دائنة من الدرجة الأولى ولن تعتمد على ضمانات القروض من الدول.في الوقت نفسه نفى شرودر الذي يتولى حالياً رئاسة مجلس الإشراف بشركة شمال أوروبا لخطوط الغاز المنفذة للمشروع أنه كان يعرف بمسألة ضمان القرض عندما كان يتولى المستشارية.

وهو ما أكده بيرند بفافينباخ وكيل الوزارة بوزارة الاقتصاد الذي صرح أمس للنسخة الألمانية من صحيفة »فاينانشال تايمز« أنه لم يبلغ شرودر مطلقا بمسألة القرض وأضاف: »كانت لدي الفرصة للقيام بذلك لكني لم أفعله بشكل متعمد«.

من ناحية أخرى أكد فريتس كون رئيس المجموعة البرلمانية لحزب الخضر في تصريح لصحيفة »نويه بريسه« الصادرة أمس عدم وجود حاجة لتشكيل لجنة تقصي حقائق حول هذا الموضوع قائلاً: »لا تتمثل الفضيحة في مسألة ضمان القرض وإنما في قبول المستشار السابق لوظيفة لدى شركة أنابيب الغاز التابعة لجازبروم«.

وكان شرودر قد أعلن أنه سيتقاضى راتبا سنويا قدره ربع مليون يورو كرئيس لمجلس الإشراف بالشركة.يذكر أن مسألة تولي شرودر لهذا المنصب أثارت جدلا واسعا في ألمانيا حول احتمال استغلاله لمنصبه عندما كان مستشارا من خلال تأمينه لوظيفة شخصية له في هذه الشركة عند توقيع اتفاقية الغاز بين روسيا وألمانيا.

(د.ب.أ)