قال تقرير صادر عن مديري الاستثمار في ميريل لينش انه بعد ثلاث سنوات من الأداء الجيد، لاحت مؤشرات قوية على أن عام 2006 سيكون عاماً قوياً آخر في أسواق الأسهم في أميركا اللاتينية.

وعزا التقرير ذلك إلى الاستقرار السياسي والاقتصادي وأسعار السلع القوية مقرونة بتقييم للأسهم دون المستويات التاريخية تخلق في المنطقة جواً استثمارياً لا يقاوم. فانضمام الاستقرار السياسي إلى الفائض المزدوج (الحسابان الجاري والتجاري بميزان المدفوعات) أدّى إلى تخفيف المخاطر.

ورأى التقرير أنه في الماضي، كانت الانتخابات التي ستجري في البرازيل والمكسيك، تؤثر بالمستثمرين وتدفعهم إلى تجنب أميركا اللاتينية، لكن هذا لم يحدث حتى الآن هذا العام،

وذلك لأن الاقتصاد البرازيلي بدأ يسير في الطريق السليم، وقال التقرير »يتجه هذا البلد الآن بالفعل إلى بلوغ مكانة مرموقة في عالم الاستثمار عام 2008. وإذا حدث أن انتصرت المعارضة وتسلّمت السلطة، فالمتوقع ان يظل الاقتصاد عالياً في سلم الأوليات تستفيد منه الأحوال المالية والاقتصادية«.

ومضى التقرير يقول »رغم بعض خيبات تتصل بالبرنامج الإصلاحي الذي اتبعه الرئيس »فوكس« في المكسيك على مرّ السنوات الخمس الماضية، كان أداء الاقتصاد المكسيكي جيداً.

فمداخيل النفط القوية والسياسات المالية والاقتصادية الفعّالة دفعت بالنمو قدماً إلى الأمام. فبالنظر إلى الأحوال المالية القوية، نرى أن الاخطار، من أن يصل أي من المرشحين الثلاثة إلى الرئاسة يوليو المقبل، ويحدث تغييراً ذا شأن في الخطط السياسية والاقتصادية، هي طفيفة للغاية«.

وشهد عام 2006 استمرار تدفق الأموال الأجنبية إلى أميركا اللاتينية وسط التوقع أن الانتخابات لن تحدث أي صدمة. فالبرازيل في تحسّن، فضلاً عن أن البنك المركزي البرازيلي يخفض معدلات الفائدة بسبب توقعات التضخم المتدنية.

ويعتبر وضع أميركا اللاتينية بالمنظور العالمي وبالنسبة إلى أسواق السلع ذا قيمة كبرى. فالطلب على المواد الأولية من قبل الهند والصين في ازدياد مستمر. كما أن الدولار الضعيف وأسعار السلع المرتفعة تبشر بالخير العميم لمعظم الاقتصادات في المنطقة.

ويقول »وِل لاندرز«، مدير صندوق استثمار أميركا اللاتينية بشركة ميريل لينش: »أميركا اللاتينية واحدة من المناطق الأكثر جاذبية ولهذا نتوقع أن تسجل المنطقة بين الأسواق الناشئة معدلات عالية من النمو الاقتصادي رغم التوقعات التي تنبئ باقتصاد عالمي متباطئ.

ونادراً ما كانت الأساسيات الاستثمارية بالمنطقة بالجودة التي تتسم بها في الوقت الحاضر. ونتوقع أن تستمر أميركا اللاتينية في إعادة تصنيف نفسها بالنسبة إلى سائر الأسواق الناشئة فيما الأسواق الناشئة عامة تتطور ويجري انخفاض الحسم على أسعار أسهم شركاتها بالنسبة إلى نظيراتها في البلدان المتطورة«.

382% عوائد صندوق الاستثمار في أميركا اللاتينية

يوظف صندوق الاستثمار الذي تديره مجموعة الاستثمار الدولي بشركة ميريل لينش في أميركا اللاتينية الأموال بمحفظة متنوعة من أسهم الشركات في دول المنطقة. وقد بلغت عائداته 382.2% في السنوات الثلاث الماضية. ومنذ إطلاقه وعلى مرّ السنوات الخمس كان في المرتبة الأولى بين صناديق الاستثمار العالمية.