واصلت العقود الآجلة للنفط صعودها لليوم الثاني على التوالي لتقفز مقتربة من أعلى مستوى لها في شهرين في التعاملات الالكترونية لبورصة نايمكس أمس وقد لاقت دعما من هبوط اكبر من المتوقع في مخزونات الولايات المتحدة من البنزين وهو خامس هبوط أسبوعي على التوالي.
وقفز سعر عقود النفط الخام الأميركي الخفيف 36 سنتا إلى 67.43 دولاراً للبرميل بعد ان ارتفع في اليوم السابق 84 سنتا مقتربا من ذروة مطلع الأسبوع البالغة 67.90 دولاراً التي كانت أعلى مستوى للعقد في نحو شهرين.
وقفزت أسعار العقود الآجلة للبنزين 2.7 في المئة او اكثر من خمسة سنتات اليوم السابق وارتفعت 1.4 في المئة أخرى لتصل إلى 1.9750 دولار للجالون.
وارتفع سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 61.08 دولارا للبرميل أمس من 61.01 دولاراً سجلت الثلاثاء الماضي.
ولاقى السوق دعما بعد ان أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية ان مخزونات البنزين هبطت بشدة بمقدار 4.4 ملايين برميل لتهبط دون مستوياتها في العام الماضي. وجاء ذلك في أعقاب هبوط حاد مفاجئ في الأسبوع السابق.
وقالت إدارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الأميركية ان مخزونات النفط الخام المحلية ارتفعت خلال الأسبوع المنتهي في 31 من مارس الماضي بواقع 2.1 مليون برميل الى 342.8 مليون برميل وهي الزيادة السابعة في ثمانية أسابيع حققت المخزونات خلالها زيادة صافية بلغت 22.1 مليون برميل.
وهبطت مخزونات نواتج التقطير التي تشمل زيت التدفئة ووقود الديزل 2.6 مليون برميل الى 121.6 مليون برميل مواصلة تراجعها لسبعة أسابيع متتالية انخفضت خلالها بواقع 15.3 مليون برميل.
وانخفض انتاج البنزين الى 8.1 ملايين برميل يوميا من 8.3 ملايين برميل يوميا في الأسبوع السابق في حين بلغت الواردات 1.1 مليون برميل يوميا في المتوسط مقارنة مع زيادة طفيفة عن ذلك المستوى في الأسبوع السابق. وارتفع الطلب على البنزين قليلا إلى 9.06 ملايين برميل يوميا من 9.05 ملايين برميل يوميا الأسبوع السابق.
في الأثناء بعثت السعودية بإشارة طمأنة جديدة إلى الأسواق، حيث قال اييتشي هاسيجاوا المسؤول بوزارة الصناعة والتجارة والصناعة اليابانية ان ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز قال في اجتماع مع وزير التجارة الياباني توشيهيرو نيكاي، عن السعودية ستبذل كل ما في وسعها لضمان استقرار أسعار وإمدادات النفط.
والسعودية هي أكبر مورد للنفط الخام لليابان ثالث أكبر مستهلك للطاقة في العالم اذ تصدر إليها نحو 1.2 مليون برميل من النفط. وتعتمد اليابان على الإمدادات الخارجية في تغطية معظم احتياجاتها من الطاقة.
لكن مخاوف الإمداد لا تزال قائمة وقالت شركة رويال داتش شل انها لم تستأنف بعد الإنتاج من حقل نفطي بحري في نيجيريا أغلق في فبراير الماضي بعد هجمات شنها متشددون وان إنتاج 455 ألف برميل يوميا من إنتاج نيجيريا مازال متوقفا.
وكان وزير النفط النيجيري ادموند داوكورو قد قال أول من أمس الأربعاء انه يتوقع ان يستأنف إنتاج النفط في حقل ئي.ايه في منطقة دلتا النيجر بجنوب نيجيريا خلال الساعات المقبلة بحيث يكون توقف الإنتاج مقتصرا على 420 ألف برميل يوميا فقط من اجمالي إنتاج البلاد.
