أعلن وزير الاقتصاد والتجارة والاستثمار بليبيا الطيب الصافي أمس أن هيئة تشجيع الاستثمار وافقت على مشروع استثماري لإنشاء مصفاة نفط تصل تكلفتها إلى ثلاثة مليارات دولار. وقال إن الهيئة تناقش حاليا مشروعا آخر لإقامة مصفاة أخرى لمجموعة من الشركات الاستثمارية، من دون أن يوضح أسماء الشركات وهويتها.
وأشار الوزير الليبي إلى أن بلاده مفتوحة أمام الاستثمارات الأجنبية بما تحقق الهدف المنشود منها وهى نقل التقنية والتكنولوجيا وتشغيل القوى العاملة الليبية وزيادة الدخل العام لليبيا وقال الصافى انه خلال الأيام القليلة المقبلة سوف تصدر قرارات اقتصادية جديدة من شأنها رفع القيود عن المصارف الأجنبية وستسهل حركة الائتمان.
وأشار إلى أن تنقيح تلك السياسة سيشمل الإجراءات المالية والتجارية والنقدية. وأوضح أن المراجعة ستركز علي تسهيل حركة الائتمان ورفع كل القيود عن المصارف وفتح مصارف أجنبية في البلاد.
وأضاف سنعطي الأولوية للمشاركة بين ليبيا والدول الأخرى في فتح مثل هذه المصارف على الأراضي الليبية .وأشار إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتشجيع الاستثمار الأجنبي في ليبيا في المجالات المختلفة سواء كانت الإنتاجية منها أو الخدماتية.
وتتركز الاستثمارات الأجنبية في ليبيا على إقامة مشاريع اقتصادية وصناعية، وخصوصاً مصانع لتكرير النفط ومعالجة وإعادة تصنيع المخلفات والاستثمار العقاري. ولفت إلى أن الحكومة ستتخذ إجراءات لرفع سقف الاستثمار الأجنبي، الذي سبق وأن حدد بمبلغ لا يقل عن 50 مليون دولار، معتبراً أن هذا الرقم بسيط جداً للدخول إلي السوق الليبي.
وأكد أن الدولة الليبية ستعمل علي التخلص من كل الإجراءات البيروقراطية الإدارية وتخفيف كل القيود في ما يتعلق بالاستثمار بشكل عام سواء أمام المستثمر المحلي أو المستثمر الأجنبي.
وسبق أن منحت الهيئة الليبية لتشجيع الاستثمار موافقتها لعدد من الشركات الاستثمارية الأجنبية لمباشرة أعمالها في إقامة مشروعات صناعية وصحية وسياحية قدرت قيمتها بمبلغ تجاوز الـ700 مليون دولار. وحققت الصادرات الليبية، وغالبيتها نفطية انتعاشاً بمعدلات تتناسب واحتياجات تمويل خطط التحول الاقتصادي، وذلك بمعدل زيادة سنوية مركبة قدرت بنحو 5%.
ويرى المسؤولون الليبيون أن الاستثمارات الأجنبية في بلادهم ما تزال ضعيفة ولم تصل بعد إلى مرحلة الطموح الذي تسعى إليه حكومة بلادهم. وفي هذا السياق، يشير المسؤولون أنفسهم إلى أن استثمارات بالأحجام الحالية في ليبيا، والتي تتراوح قيمتها ما بين 12 و14 مليار دولار أميركي في السنة،
لا تعني شيئا ويعتقدون أن حجم الاستثمارات الأجنبية خلال السنوات المقبلة سيكون غير ذي جدوى إذا قلّ عن ثمانية مليارات دولار. وتزامن السماح بالاستثمارات الأجنبية في ليبيا مع اتخاذ عدد من الإجراءات الاقتصادية الليبرالية وتشجيع المشاركة الناشطة للقطاعين العام والخاص.
طرابلس ـــ سعيد فرحات