حققت منطقة الشرق الأوسط نمواً بمقدار 15.3% في حركة السفر والشحن خلال فبراير الماضي وأعلن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) اليوم أن حركة المسافرين على مستوى العالم حققت نموا قدره 6.8 بالمئة كما نمت الحركة العالمية للشحن بنسبة 5.4 بالمئة خلال شهر فبراير الماضي. وبلغت نسبة نمو حركة المسافرين خلال هذا العام حتى الآن 6.4 بالمئة لينسجم مع توقعات هذه الصناعة لنسبة النمو فيها في العام الحالي.
ونمت الحركة العالمية للشحن خلال الشهرين الأول والثاني من العام بعد فترة من التقلب والضعف في العام الفائت 2005.وقال جيوفاني بيسيناني المدير العام والرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) ان شهر فبراير يشهد من الناحية التقليدية أدنى مستوى من الحركة في العالم ولكنه في هذا العام حمل أخبارا جيدة وأظهر نموا قويا وامتد انتعاش قطاع الشحن الجوي على مدى ثلاثة أشهر مع نمو زاد على 5 بالمئة حيث أدى ذلك إلى تحقيق نمو في التجارة العالمية.
وأضاف انه رغم أن نمو حركة المسافرين جاء متوافقا مع التوقعات إلا أن شركات الطيران في أميركا الشمالية حققت نموا بنسبة 3.6 بالمئة أي دون المستويات العالية التي تم تسجيلها في العام الماضي 2005 خاصة وأن شركات الطيران في الولايات المتحدة الأميركية أعادت توزيع قدراتها المحلية للعمل في الأسواق العالمية ذات العائدات الأعلى.
وقال إن منطقة الشرق الأوسط في مقدمة مناطق العالم الأخرى من حيث تحقيق أعلى معدلات النمو بالمئة حيث شهدت المنطقة تسلم المزيد من الطائرات الجديدة وأدى تحسن الظروف الاقتصادية في القارة الأوروبية واليابان إلى تحقيق زيادة بنسبة تصل إلى 7.3 بالمئة في آسيا 6.4 بالمئة في أوروبا كما تحسنت عوامل الحمولة حيث بلغ عامل الحمولة خلال شهر فبراير الماضي 73.3 بالمئة أي أنها أعلى بنسبة 1.2 بالمئة مقارنة مع شهر فبراير من العام المنصرم 2005.
ونما الطلب على الشحن بمعدل أعلى قليلا من قدرة الشحن حيث بلغ في منطقة الشرق الأوسط 19.9 بالمئة وفي أميركا اللاتينية 7.10 بالمئة ما أدى إلى تحسين معدل نمو الشحن على مستوى العالم بنسبة مكونة من خانتين. أما أحجام الشحن الأوروبية التي حققت نسبة نمو قدرها 2.1 بالمئة فقد شهدت أخيرا نموا إيجابيا في الشحن بعد مرور شهرين من الانحدار.
وأضاف بيسيناني إن من شأن النمو الذي تحقق في شهر فبراير الماضي أن يدعم التفاؤل الجديد والحذر الذي بدأ يعود إلى هذه الصناعة وستؤدي بعض الإجراءات مثل اقتطاع النفقات والنمو إلى تخفيض خسائر العام الحالي 2006 لتصل إلى 2.2 مليار دولار وستقود إلى أرباح بقيمة 7.2 مليارات دولار في العام 2007.
وأوضح إننا نسير في الاتجاه الصحيح لكن عودة 3 بالمئة من العائد على رأس المال لا تزال بعيدة عن الأرباح المستدامة.
ورأى بيسيناني انه في الوقت الذي تتحسن فيه احتمالات هذه الصناعة فإن بقاء تركيز الصناعة على الفاعلية وتخفيض التكاليف سيكون على قمة أجندة إنعاشها ويتعين على الأطراف المشاركة فيها اتخاذ الخطوات الجديرة التي من شأنها أن تعزز الجهود الهادفة إلى الارتقاء بفاعلية الطيران وتحديدا في أوروبا التي يوجد على أراضيها أغلى 15 مطارا في العالم.
وتدرك اللجنة الأوروبية الحاجة إلى المزيد من الشفافية في تكاليف المطارات كما أنها ملتزمة بأجندة لشبونة حتى تصبح أوروبا أكثر منافسة. وفي السابع من أبريل الجاري ستقدم الـــ »اياتا« حالة قوية من البنية التحتية الأكثر فاعلية للمطارات إلى اللجنة الأوروبية.
يذكر ان الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) 265 شركة طيران تشكل مع بعضها 94 بالمئة من الحركة الجوية العالمية المنتظمة. ويتم تطبيق خطة التسوية التابعة للاتحاد الدولي للنقل الجوي في 71 بلدا لتستفيد منها 390 شركة طيران إضافة إلى مشتركين آخرين غير شركات الطيران تغطي 150 دولة ومنطقة.
(وام)
