قالت نشرة اقتصادية صادرة عن بنك دبي الوطني ان التقييمات كانت لبعض الوقت تميل بشدة نحو الجانب الأعلى ولو أجرينا مقارنة للتقييمات فسنجد ان سوق الإمارات العربية المتحدة يتم التداول فيها بمضاعف نسبة العوائد إلى سعر يزيد بكثير عن العديد من الأسواق العالمية الناشئة.

والسؤال الجوهري هنا هو ما إذا كان ممكنا تبرير تلك التقييمات في اطار البيئة الحالية وفي ضوء عوامل الاقتصاد الكبرى وعوامل السوق.

وفي الوقت الذي نقر فيه بأن التقييمات المطلقة قد يبدو مبالغا فيها على أساس نسبي فإن الإمارات العربية المتحدة تبقى محتفظة بجاذبيتها عند مقارنتها بأسواق السيولة الأخرى مثل المملكة العربية السعودية.

وبينما يشير معظم المعلقين الدوليين إلى تقييمات محلية مبالغ فيها فإننا نعتقد بأن تلك التقييمات يجب أن ينظر إليها بشكل عام من منظور اقليمي عند المقارنة بمثائلها.

وأضافت: عكس وضع السوق في الربع الرابع من عام 2005 تراجع الرغبة في التداول، فأغلق مؤشر بنك دبي الوطني المركب بخسارة 7.5% مسجلاً رقم 3590.34 وقد شمل التراجع جميع القطاعات إلا ان قطاع الخدمات تعرض للخسارة الأكبر بعد ان زاد القلق من المبالغة التسعيرية.

ومن تراجع توزيعات أسهم مجانية وزيادات رأس المال بصورة غطت على الحماس الذي كانت تثيره العوائد الصحية للشركات والقواعد الاقتصادية الأساسية الصحيحة.

وقالت: ويبدو أيضا ان أداء السوق المحلية تأثر بالأداء القوي في الأسواق الإقليمية، وخصوصا في المملكة العربية السعودية حيث سجل ارتفاعا قدره 18.1% خلال ربع السنة الأخير، كما ان الأسواق الإقليمية الأخرى مثل سوق الكويت والبحرين ارتفعا بنسبة 10.4% و7% على التوالي في الفترة نفسها.

وأضافت: كان بين كبار الخاسرين الربع الأخير بنك أبوظبي التجاري، أملاك للتمويل، الاتحاد العقارية وشعاع كابيتال. وبلغت خسائرها على التوالي 25.1%، 24.6%، 22.1%، و19.3%.

فيما كان بين كبار الرابحين شركة التأمين الإسلامية العربية، الدار العقارية، شركة الخليج العامة للاستثمار وأرامكس التي ارتفعت بنسبة 50.5%، 32.8%، 32.8%، و15.9% على التوالي.

وتراجعت حركة السوق بنسبة 17.4% إلى 133.2 درهماً (36.2 دولاراً) خلال الربع الأخير من عام 2005، بما يعكس تراجع الرغبة في التداول في السوق، حيث إن معظم المستثمرين اختاروا البقاء خارج الحلبة.

إلا أنه سجل تداول كبير الحجم نسبياً في كبريات الشركات مثل أرامكس، إعمار العقارية، التأمين الإسلامية العربية، تبريد ورأس الخيمة العقارية بلغت حصتها الإجمالية 50.5% من مجموع الحركة خلال الربع الأخير.

وقالت النشرة إن النتائج التي أعلنتها الشركات في الربع الرابع واصلت الحفاظ على قوتها. وسجلت نسب نمو تزيد على 100% في معظم القطاعات، وعلى رأسها النمو القوي الذي شهده قطاع المصارف. فعلى خلفية كل من نمو العائدات .

وتحسّن الفوائد حققت أسهم القطاع المصرفي في الإمارات عوائد أعلى بكثير متقدمة على أندادها الإقليمية والعالمية. وفي الوقت الذي كان فيه النمو الحجمي عاملاً رئيسياً في تطوير نمو العائدات. فإن الارتفاع الحاد في عوائد الاستثمار واصل تعزيز الأداء.

وتواصل النشرة:

نعلم جميعاً ان التقييمات كانت لبعض الوقت تميل بشدة نحو الجانب الأعلى، ولو أجرينا مقارنة للتقييمات، فسنجد أن سوق الإمارات العربية المتحدة يتم التداول فيها بمضاعف نسبة العوائد إلى سعر يزيد بكثير على العديد من الأسواق العالمية الناشئة.

والسؤال الجوهري هنا هو ما إذا كان ممكنا تبرير تلك التقييمات في إطار البيئة الحالية وفي ضوء عوامل الاقتصاد الكبرى وعوامل السوق.

وفي الوقت الذي نقر فيه بأن التقييمات المطلقة قد تبدو مبالغا فيها، على أساسا نسبي، فإن الإمارات العربية المتحدة تبقى محتفظة بجاذبيتها عند مقارنتها بأسواق السيولة الأخرى مثل المملكة العربية السعودية.

وبينما يشير معظم المعلقين الدوليين إلى تقييمات محلية مبالغ فيها، فإننا نعتقد بأن تلك التقييمات يجب ان ينظر إليها بشكل عام من منظور إقليمي عند المقارنة بمثائلها.

وتضيف النشرة: السؤال الذي يواجه معظم المستثمرين حاليا هو ما إذا كان عليهم تقليص وجودهم الحالي في السوق أو استغلال الضعف الجاري لإعادة دخول السوق.

وعلى الرغم من أن البعض قد يحذرون ضد استئناف النشاط، مقتنعين بأن السوق ستشهد مزيدا من الانحدار وأن عليهم الانتظار قبل الشراء لكننا نعتقد أن السوق قد وصلت إلى الحدود الدنيا إلى حد كبير .

وأنه ستبدأ الارتداد في المستقبل القريب، ولذلك فإننا نتوقع استئناف الوتيرة الاستثمارية، بعد أن تنتهي عملية تثبيت الأسعار السوقية، على أنه من المنتظر حصول بعض التقليص في السيولة نتيجة عدة طروح أولية للأسهم خلال الربع الأول من عام 2006 »وهي أموال كان يمكن ان تستثمر في السوق«.

وذلك بدوره قد يقيد إمكانية الارتفاع في المستقبل القريب رغم أننا نعتقد بوجود ما يكفي من السيولة لدفع حركة السوق في حالة وجود الثقة الكافية، وعلى الرغم من انعدام أي حافز ملحوظ حاليا، فإننا نتوقع استقرار السوق عند المستويات الحالية .

كما نتوقع إمكانية الصعود على المدى المتوسط والطويل، ومن المرجح أن ينجم من ذلك توقعات بتدفقات نقدية صحية ونمو سليم لربح السهم، وهو ما سيؤدي لتعزيز ثقة المستثمر.

إلا أننا نعيد التأكيد على ضرورة ممارسة انتقائية دقيقة للأسهم حيث نفضل الشركات ذات النوعية الرفيعة ونماذج الأعمال القوية والعوائد الثابتة والمزايا الدفاعية القوية، وذلك مقارنة مع انتقائية واسعة النطاق.

وتلاحظ النشرة أنه قبل إذاعة أرقام رسمية من قبل المصرف المركزي في الإمارات كانت التقديرات الأولية تشير إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي في 2005 يقدر بنسبة 21.2% مقارنة بنسبة 17.7% عام 2004. مستفيداً من عوائد النفط الأعلى بصورة ملحوظة ومن نمو القطاعات غير النفطية.

ومن المنتظر أن يكون الناتج المحلي النفطي الإجمالي قد وصل إلى 160.8 مليار درهم (43.8 مليار دولار) خلال السنة حيث سجل خام برنت في إطار سلة أسعار أوبك ما معدله 55 دولاراً أميركياً/ برميل في عام 2005 (مقارنة بمعدل 38.4 دولاراً أميركياً/ برميل في عام 2004).

كما ينتظر أن يكون الناتج المحلي غير النفطي الإجمالي قد نما ليصل إلى 298.5 مليار درهم (81.3 مليار دولار) نتيجة النمو الراسخ في القطاعات غير النفطية مثل الإنشاء والتصنيع والتجارة والمصارف. كما يتوقع أن الربحية المرتفعة بشدة في قطاع الشركات والأداء القوي لسوق رأس المال أثرت بقوة على النمو خلال السنة.

وحيث لا تتوفر بعد أرقام رسمية عن التضخم في عام 2005، فإننا لا نتوقع تراجعاً فورياً لذلك بالنظر لأسعار الإيجارات شديدة الارتفاع وأسعار السلع المرتفعة والضغوط الناجمة عن الطلب.

ولذا فإننا نؤكد على الحاجة لاحتواء التوسع النقدي والائتماني لمواجهة التضخم بصورة فعالة وضمان تضخم معتدل إنه من الضروري متابعة حركة الإقراض المصرفي بصورة دقيقة والاحتفاظ بالقدرة على استخدام المكابح فيما لو ساد الشعور بأن التوسع الائتماني سريع أكثر مما يجب.

رغم أنه يبدو أن النمو الاقتصادي في الإمارات العربية المتحدة مبني على قاعدة واسعة جداً في الظروف المطلقة والنسبية، فإن عدم السيطرة على مستوى العرض في العقارات.

كما نعتقد، هو من أكبر المخاطر على اقتصاد الدولة في ضوء الأهمية الاستراتيجية للقطاع العقاري. إن عدم التناسق بين العرض والطلب قد يوجد ضغوطاً على المالكين وشركات المقاولات تؤثر على ربحيتهم وقدرتهم على سداد ديون البنوك.

إن التحركات المشتركة للإقراض المصرفي وأسعار العقارات تنبع من التفاؤل أو التشاؤم الاقتصاديين وتنعكس بالتالي على أسعار العقارات ومن بعدها على الإقراض المصرفي. والنمو السريع في الائتمان يعكس إلى حد كبير اثر تزايد أسعار العقارات على طلب الائتمانات .

وهو ما يثير قلق المشرعين في حال أن البنوك قللت من أهمية المخاطر المرتبطة مع الإقراض السريع بسبب أن مخاطر التخلف عن السداد في الآجال القريبة تتراجع أثناء مراحل التوسع الاقتصادي.