انخفض سعر النفط عن مستوى 66 دولارا للبرميل أمس، وهبط سعر الخام الأميركي الخفيف منخفض الكبريت في عقود مايو 42 سنتا إلى 65.81 دولاراً للبرميل متأثرا بموجة ممتدة من عمليات البيع لجني الأرباح مما خفض السعر بدرجة أكبر عن ذروته في شهرين التي بلغها مطلع الأسبوع قرب 68 دولارا للبرميل. وهبط سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي 50 سنتا إلى 65.89 دولاراً للبرميل.

وتراجعت الأسعار منذ ذلك الحين مع تباطؤ تدفق أموال صناديق الاستثمار على قطاع الطاقة. غير ان المخاوف المتعلقة بوضع مخزونات الوقود قبيل فصل الصيف الذي يشهد ذروة الاستهلاك حدا من الخسائر.

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من ثمانية بالمئة منذ بداية العام مدعومة بحماس المستثمرين للسلع والمخاوف المتعلقة بإمدادات النفط من نيجيريا وإيران والعراق الأعضاء في أوبك.

وتعهدت إيران بعدم وقف تصدير النفط في إطار خلافها النووي مع الغرب لكن المتعاملين مازالوا يخشون من أن تحاول إيران رابع أكبر مصدر للنفط في العام استخدام النفط كوسيلة ضغط.

وفي نيجيريا توقف إنتاج أكثر من 500 ألف برميل يوميا منذ شهرين بسبب هجمات المتشددين على الرغم من ان أكبر مسؤول نفطي في البلاد قال ان رويال داتش شل ستستأنف إنتاج 115 ألف برميل يوميا من حقل بحري هذا الأسبوع.

وفي إطار الجدل الدائر حول تدفق الإمدادات قال رئيس أوبك ادموند داوكورو ان النفط الخام متوفر في الأسواق لكن إمدادات البنزين قد تقل عن الطلب بسبب اختناقات صناعة التكرير وخاصة مع اقتراب موسم الذروة في استهلاك البنزين بالولايات المتحدة.

وأكد داوكورو وهو أيضا وزير الدولة النيجيري للنفط ان منظمة أوبك يمكنها أن ترفع الإنتاج اذا كانت السوق تحتاج لمزيد من الإمدادات لكنه أضاف أن المشكلة الرئيسية في السوق هي في قطاع التكرير.

وأضاف »بوسع أوبك ضخ المزيد من النفط اذا كان هناك طلب على نفط أوبك. لكن اذا لم تتمكن صناعة التكرير من معالجة النفط الذي نطرحه في السوق فان طلب زيادة إنتاج أوبك سيكون عديم الفائدة«.

الا أنه قال ان عنق الزجاجة يتمثل في قطاعي التكرير والتسويق، ورأى أن إمدادات البنزين ستقل من جديد عن الطلب مع الاقتراب من موسم ذروة قيادة السيارات. وأشار إلى أن المشكلة لا علاقة لها بإنتاج النفط الخام.

وسئل عما اذا كان سعر 65 دولارا للبرميل مرتفعا جدا فقال »لقد قلنا ان أوبك ستعمل على توفر الإمدادات في السوق. وما ننظر إليه هو التقلبات. نحن لا ننظر إلى أرقام مطلقة«. وأضاف »أوبك ستزود السوق بإمدادات وفيرة لكن هذا يخضع لما يمكن للسوق أن تقبله وتكرره«.