تواصلت امس ولليوم الثاني على التوالي فعاليات الملتقى الثاني لسيدات الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي في جدة بالمملكة العربية السعودية تحت شعار «المرأة الخليجية والاستثمار الناجح» بمشاركة 120 من سيدات الأعمال بدولة الإمارات..

منهن طالبات من جامعة زايد وكليات التقنية العليا. وثمنت الدكتورة روضة المطوع رئيسة مجلس سيدات الأعمال بالدولة رئيسة لجنة سيدات الأعمال الخليجيات في تصريح لوكالة أنباء الإمارات دعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للمواطنات.

وحرصها على مشاركتهن في جميع المحافل الخليجية والعربية والدولية منوهة بتحمل سموها نفقات مشاركة 50 سيدة من وفد سيدات الأعمال وكذلك تكاليف أداء مناسك العمرة للوفد المشارك في الملتقى.

وعن اعمال الملتقى الذي سيختتم فعالياته اليوم قالت المطوع انه حظي منذ بدء فعالياته بمشاركة متميزة وفاعلة استهدفت إبراز دور المرأة الخليجية في التنمية الاقتصادية والاستثمارية وتقييم الآثار الايجابية لدمج المرأة الخليجية في سوق العمل وتوفير فرص وظيفية للخريجات من خلال استثمار رؤوس الأموال في المشاريع الاقتصادية الكبرى.

واضافت ان هذا الملتقى كان فرصة ثمينة للتعرف عن كثب على جميع الأفكار والرؤى التي من شأنها ان تنمي فرص التعاون والتنسيق المشترك بين سيدات الأعمال الخليجيات وذلك من خلال طرح أفكار ومشروعات تسهم في إبراز دور المرأة في دعم الاقتصاد الوطني لدول المجلس الخليجي.

وذكرت المطوع ان ابرز ما يميز هذا الملتقى الثري هو تعزيز دور المرأة الخليجية في النشاط الاقتصادي والتجاري وتوضيح اثر المتغيرات الإقليمية والدولية على مساهمة المرأة في النشاط التجاري والمعوقات والمشاكل التي تحول دون تفعيل المرأة الخليجية وزيادة مشاركتها في النشاط الاقتصادي.

وحول برنامج الملتقى أفادت الدكتورة روضة ان المحور الأول والذي دار حول العوامل الأساسية للنجاح في دنيا الأعمال حقق أهدافه من خلال أوراق العمل التي تناولت العديد من التجارب الناجحة والنقاشات المثيرة للاهتمام أما المحور الثاني والذي كان عن «المرأة شريك فاعل في التنمية..

التحديات والفرص» فقد سلط الضوء على مدى نجاحات المرأة الخليجية في كافة الميادين وكيف انها تمكنت من ان تأخذ مكانتها في المجتمع وتكون عضوا فاعلا في مجتمعها لافتة إلى ان المحور الثالث.

والخاص بالحقوق القانونية للمرأة في إدارة الشركات العائلية الخليجية فقد ارتبط وبشكل تلقائي بمحور النقاش الرابع الخاص بتجارب سيدات الأعمال مع الغرف التجارية وهما موضوعان أخذا مساحة جيدة من النقاش واستعرضا مدى النجاح اللافت إلى جانب الصعوبات التي واجه قصة نجاحهن في هذا المجال.

وفيما يتعلق بأوراق العمل التي قدمها الوفد الإماراتي المشارك ذكرت رئيسة مجلس سيدات الأعمال بالدولة ان ورقة عمل « الموروث الاجتماعي والتشريعات والأنظمة وآليات التطبيق .

والتي قدمتها الدكتورة ابتسام سهيل الكتبي أستاذة العلوم السياسية بجامعة الإمارات والورقة الأخرى الخاصة بفرص الاستثمار المقدمة من شركة القدرة القابضة قد جذبتا اهتمام المشاركات في هذا الملتقى وذلك لثراء ما تحتويه من موضوعات في صميم عمل سيدات الأعمال واهتماماتهن.

وأعربت الدكتورة روضة المطوع عن أملها في ان يخرج هذا الملتقى الكبير بتوصيات تليق بحجم المشاركة وان تأخذ حيزا واسعا من الاهتمام والرعاية والدعم من قبل الجهات واللجان المختصة بمجلس التعاون لدول الخليج العربية وذلك من اجل تطوير وتوسيع أعمال سيدات الأعمال لما يعود بالخير والنفع على المرأة الخليجية بشكل عام.

وفي ختام تصريحها عبرت المطوع نيابة عن الوفد سيدات الأعمال بالدولة جزيل الشكر والتقدير إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على حرصها واهتمامها ودعمها لان تكون المرأة الإماراتية متواجدة على الدوام في مثل هذه المحافل والفعاليات الاقليمية وكذلك الدولية وذلك لما لها من اثر وفائدة كبيرين في توسيع أفاقهن وإدراكهن لما يستجد في عالمنا الحاضر.

من جانبها نوهت الأميرة مشاعل بنت تركي آل سعود عضوة لجنة سيدات الأعمال الخليجيات بحجم المشاركة الكبير لسيدات الأعمال الإماراتيات والذي يأتي بدعم وتشجيع من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رائدة العمل النسائي في دولة الإمارات.

وقالت ان المرأة الإماراتية تمكنت من مواكبة التطورات المتسارعة التي تشهدها دولة الإمارات في مختلف المجالات وأصبحت شريكا أساسيا في عملية التنمية في بلادها وانه ليس بغريب عليها ان تكون تجاربها في مجال الأعمال والتجارة من انجح التجارب الخليجية الأمر الذي سيضيف لهذا الملتقى نوعا من التميز والإبداع.

واضافت الأميرة مشاعل ان ما قدمته وتقدمه المرأة في دولة الإمارات يعد مفخرة للمرأة الخليجية والعربية وذلك كونها تتمتع برؤية اقتصادية ناجحة ذات بعد اجتماعي خالص يهدف في الأساس إلى حماية الأسرة ودعمها ورعايتها وبالتالي اخراج مجتمع صحيح يعمل على بناء الوطن وتطوره.

كما نوهت الأميرة مشاعل بدعم قرينة صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الشيخة هند بن مكتوم آل مكتوم في دعم مشاركة وفد سيدات الأعمال وحرصها على متابعة ومواكبة كل جديد في عالم المال والأعمال.

وأعربت عن سعادتها للنجاح الكبير الذي حققه هذا الملتقى في جدة منذ بدء فعالياته والذي سيترجم بعون الله بتوصيات وقرارات من شأنها ان تساهم في الارتقاء بعمل سيدات الأعمال الخليجيات وان تضيف لبنة جديدة تهدف إلى توحيد الطموحات والغايات المرجوة للمرأة الخليجية لتحقق ذاتها وتساهم في بناء وطنها الخليجي الكبير عبر بوابة المال والأعمال.

الجدير بالذكر أن لجنة سيدات الأعمال الخليجيات تشكلت تحت مظلة اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي في أعقاب الملتقى الأول لصاحبات الأعمال الذي عقد في سلطنة عمان في ديسمبر 2003.

ويهدف تشكيل اللجنة التي تضم 12 عضوة من كل دولة من دول مجلس التعاون إلى تنفيذ توصيات الملتقى الاول والثاني برؤية ترتكز على المحافظة على الدور القيادي لسيدات الأعمال الخليجيات والتعبير عن طموحاتهن ومتطلباتهن وتوفير الخدمات اللازمة لهن لتعزيز دورهن ومساهمتهن الفاعلة في دعم الاقتصاد الخليجي والترويج عنه كمركز اقتصادي من الدرجة الأولى.