تستضيف العاصمة اللبنانية بيروت ابتداءً من غد الجمعة وعلى مدى يومين اجتماعات منتدى التنمية الخامس للشرق الأوسط . ويشكل المنتدى الذي يحضره أكثر من 600 مشارك من هيئات المجتمع المدني والمسؤولين الحكوميين وممثلين عن القطاعين العام والخاص، حدثاً إقليمياً رفيع المستوى يركز على برامج الإصلاح في المنطقة.

وقال د. عمر الرزاز، مدير مكتب البنك الدولي في بيروت إن انعقاد المنتدى في بيروت هو دليل جديد على ثقة المجتمع الدولي بلبنان وبدوره الريادي كملتقى للحوار والحضارات الذي يساهم إلى حد كبير في التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

وأشاد بدور رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الذي يرعى انعقاد المنتدى، وبدعم المؤسسات الراعية. وأشار إلى أن المنتدى الذي يعقد تحت عنوان:

»الإصلاحات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا«، يسعى إلى تعزيز برامج التنمية من خلال عرضه لتجارب إقليمية ودولية في 14 مجالاً. وقال ان المنتدى عُقِد حتى الآن 4 مرات في المنطقة كان آخرها العام 2002 في العاصمة الأردنية عمّان.

من جانبه أكد أسامة صفا، مدير عام المركز اللبناني للدراسات على أهمية المنتدى كونه لا يتناول عموميات الإصلاح بل تفعيله بشكلٍ عميق.

وقال: »المنتدى لا يعقد كمؤتمر عام، بل يأتي على خلفية المنتديات التي سبقته والمتعلقة بالمبادرات الإصلاحية العربية الحكومية والخاصة والأهلية، وهو يعتمد على أجندة عمل وُضعت وأُطلقت في منتدى التنمية الرابع الذي أقيم في عمّان«.

وشرح صفا أن أعمال المنتدى تتوزع على 4 جلسات عامة و14 ورشة عمل متوازية و6 اجتماعات جانبية.

ويتم خلالها تناول محاور مختلفة من قبل اختصاصيين وخبراء خاضوا قضايا الإصلاح بهدف تبادل الخبرات. وشدد على الأهمية المعنوية لانعقاد هذا المنتدى في لبنان لدعم الطموحات الإصلاحية للدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، وذلك قبيل انعقاد مؤتمرات مهمة مثل مؤتمر الدول المانحة.

ويشارك في المنتدى نخبة من المفكرين من بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وينظمه البنك الدولي بالتعاون مع الشريكين المضيفين وهما المركز اللبناني للدراسات وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

فيما تتولى إجراءات تنظيمه مجموعة الاقتصاد والأعمال. ولقد تم اختيار لبنان من بين بلدان عدة لاستضافة هذا المنتدى. حيث يشكل لبنان موقعاً مهماً من اجل إجراء مناقشات جريئة حول الإصلاح نظراً إلى ما يوفره من زخم من خلال ما يشهده من تغيير في هذه المرحلة.

ويهدف برنامج المنتدى على مدى ثلاثة أيام إلى تحقيق فهم الاقتصاد السياسي للتغيير ودعم الإصلاح من خلال إسماع صوت القوى الحية المنادية بضرورة التغيير على كل المستويات. ويشكل المنتدى من خلال حضوره المتنوع فرصة التأسيس لمبادرات حول الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي الراهن، بما يساعد على طرح المزيد من المبادرات.

ويتناول المشاركون عبر جلسات المنتدى مواضيع تتعلق بالتحديات التي تواجه برامج الإصلاح، والاطلاع على التجارب الإقليمية والدولية الرائدة سعياً إلى خطوات جديدة في المستقبل.

وفي موازاة ذلك تنعقد ورش عمل حول جوانب معينة من الإصلاح مثل القضايا التشريعية والقضايا والحوكمة المحلية وتطور القطاع الخاص والتجارة، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والمسؤولية الاجتماعية للشركات. كما سيتم خلال المنتدى تسليط الأضواء على تفعيل دور الشباب.

توزيع جوائز مشاريع تنمية الشباب

ينعقد بمناسبة المنتدى يوماً للابتكار ينظمه البنك الدولي وشركاؤه وذلك للإعلان عن الفائزين في مسابقة: »الشباب في الحكم: صناعة المستقبل«، التي أطلقها البنك ضمن مشروع سوق التنمية في لبنان الذي عُقِد في نوفمبر من العام الماضي.

وقد رصد البنك وشركاؤه في صندوق الفرص العالمية التابع لوزارة الخارجية في المملكة المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة مبلغ 230 ألف دولار أميركي لمشاريع تنموية تستهدف الشباب اللبناني.

وتقدمت الجمعيات الأهلية والمؤسسات الثقافية والتربوية بـ 67 مشروعاً، تم اختيار 24 منها للمشاركة في المرحلة النهائية. وسيتم عرض هذه المشاريع أمام لجنة تحكيم مستقلة ستختار بين 12 و13 مشروعا لتقاسم الجوائز المالية«.