اخترق المؤشر العام لسوق الإمارات للأوراق المالية أمس، مستوى 6 آلاف نقطة صعوداً بعد تخليه عنه في 23 فبراير الماضي، أثناء موجة التصحيح القاسية التي عاشت الأسهم على وقعها سابقاً.

فقد ارتفع المؤشر في نهاية جلسة التداول يوم أمس، بنسبة 0.54% بإغلاقه عند المستوى 6011.20 نقطة وبتداول 480 مليون سهم، بقيمة إجمالية بلغت 4 مليارات درهمٍ، نفذت جميعها من خلال 26.048 ألف صفقة. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 63 شركة من أصل 92 شركة، حققت أسعار أسهم 36 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 23 شركة.

وارتفعت القيمة السوقية أمس، بمقدار 4.049 مليار درهم بعد بلوغها المستوى 747.038 مليار درهم مقارنة مع المستوى 742.989 مليارات درهم الذي بلغته في الأول من أمس.

وأشار محمد علي ياسين المدير العام لمركز الإمارات للأسهم والسندات، إلى أن تداولات الأمس، واصلت على نهجها السابق بأحجام كبيرة، إلا أن تراجع سهم الاتصالات أدى إلى تراجع المؤشر العام للسوق نظراً للقيمة التي يمثلها.

إلا أن الحدث الأهم برأيه تمثل في انتقال المضاربين بين الأسهم من جديد، بعد تركيز طويل خلال الأيام القليلة الماضية على سهم أملاك، وفي ظل التوقعات الايجابية فيما يتعلق بأرباح الشركات خلال الربع الأول وتحسن نفسيات المستثمرين وعودة الثقة بشكل تدريجي مع ارتفاعات السوق التدريجية.

وألمح ياسين، إلى أن عدداً من التكهنات بدأت بالانتشار في الأسواق فيما يتعلق بأرباح البنوك خلال الربع الأول التي اعتبروها إيجابية تبعاً للاكتتابات الأولية التي قدمت خدماتها لها في شركتي الاتصالات المتكاملة وتمويل، على اعتبار أن أرباح هذه الخدمات ستدخل في نتائج الربع الأول.

مشيراً إلى أن الفكرة الأهم تكمن في عدم وضع أرقام خيالية حول نتائج الشركات حتى لا يكون هناك خيبة أمل للمستثمرين.

وعلى صعيد آخر شهد سهم أملاك خلال تداولات الأمس، حالة هدوء وجني للأرباح بعد انتقال المضاربين إلى أسهم أخرى، في خطوة تعد الأولى منذ أربعة أشهر مضت عندما سطعت نجوم الأسهم منخفضة القيمة مثل اللوجستية وإياك.

من جهة أخرى يرى بعض المراقبين، أن السوق مازال بشكل عام يتحرك ضمن حدوده الايجابية والصحيحة، والتي من شأنها أن تعود بالأسعار على المدى المتوسط إلى تعويض ما فقدته في الربع الأول من العام الجاري.

في ظل وفرة السيولة، التي تبدو واضحة من خلال تجاوزها بشكل يومي مستوى 4 مليارات درهم، وهو المستوى الذي يعد علامة صحة وجذب للمستثمرين والسيولة التي غابت طويلاً، فضلاً عن إجمالي الصفقات المنفذة التي مكنت المتابعين من التأكيد على عودة المضاربة على الأسواق بعد فترة هدوء كبيرة.

الأداء القطاعي

سجل مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 1.59% تلاه مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 0.75% تلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 0.40% تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 0.20%.

وجاء سهم «إعــمـار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 962 مليون درهم موزعة على 49.52 مليون سهم من خلال 2.221 ألف صفقة. واحتل سهم «دبي للاستثمار» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 635 مليون درهم موزعة على 70.43 مليون سهم من خلال3.461 آلاف صفقة.

وحقق سهم «اللوجستية» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 4.9 دراهم مرتفعا بنسبة 9.87% من خلال تداول 86.43 مليون سهم بقيمة 420 مليون درهم.

وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «الإمارات للقيادة» الذي ارتفع بنسبة 8.41 % ليغلق عند المستوى 23.2 درهماً للسهم الواحد من خلال تداول 320 ألف سهم بقيمة 7.31 ملايين درهم.

وسجل سهم «الوثبة للتأمين» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 7 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 9.09% من خلال تداول 5 آلاف سهم بقيمة 35 ألف درهم، وتلاه سهم «اسمنت الفجيرة» الذي انخفض بنسبة 7.55% ليغلق عند المستوى 4.41 دراهم من خلال تداول 52 ألف سهم بقيمة 230 ألف درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 12.12% وبلغ إجمالي قيمة التداول 139.94 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 24 شركة من أصل 92 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 60 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة التراجع عن نهاية العام الماضي بنسبة بلغت 5.05% ليستقر عند المستوى 5.353 آلاف نقطة.

في حين احتل مؤشر الخدمات المركز الثاني بنسبة تراجع بلغت 10.63% ليستقر عند المستوى 5.477 آلاف نقطة. وتلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 10.74% ليغلق عند المستوى 6.597 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 24.50% ليغلق عند المستوى 790 نقطة.

دبي ـــ سمير حماد: