استطاع الفنان كمال أبو رية أن يحتل مكانة متميزة ومنفردة بين نجوم الشاشة الصغيرة وذلك عبر مجموعة من الأعمال التلفزيونية التي ستبقى في ذاكرة التلفزيون مثل "أم كلثوم"، "قاسم أمين".. وغيرهما من الاعمال التي أصبحت علامة مميزة في الدراما المصرية، حول موقفه من الدراما التلفزيونية بعد الانتقادات التي وجهت لها ولماذا هو مبتعد عن السينما، كان هذا الحوار:
* بعد نجاحك التلفزيوني ألا تفكر في خوض مجال السينما ؟
ــــ أنا أحب التلفزيون ولن أفكر في العمل بالسينما إلا إذا كانت هناك سينما حقيقية فأنا لن أستطيع أن أغير مفاهيم الانتاج تجاه السينمائي لأن هناك اتجاهاً عاما يسيطر على السينما حالياً وحتي ينصلح الحال وتتغير المفاهيم يمكن اقتحام هذا وباستثناء أعمال بسيطة في السينما لا يوجد سينما بل كلها محاولات لكسب أموال كثيرة.
٭ ما هي أسباب نجاحك على الشاشة الصغيرة؟
ــــ الأدوار التاريخية التي قدمتها اعتبرها صاحبة الفضل عليَّ في النجاح، فشخصية يوسف الجندي في "جمهورية زفتى" وأحمد رامي في "أم كلثوم" و "قاسم أمين" كانت كل شخصية منهم تعطيني دفعة للأمام وقد استفدت من تقديم هذه الأدوار بشكل كبير.
٭ وهل استفدت من تقديمك للأعمال التاريخية ؟
ـــ استفدت من هذا النوع من الدراما لأنني أقرأ التاريخ من خلالها فعندما قدمت جمهورية زفتى لم يكن عندي فكرة عن هذا الموضوع وتعرفت على نموذج مشرف مثل يوسف الجندي وقبل هذا تعرفت على تاريخ مصر خلال فترة مهمة وعندما يشاهد الجمهور الاعمال التاريخية كأنه قرأ أكثر من كتاب.
٭ بعد دور » سيد العايق « في مسلسل سوق العصر.. قيل أنك ستتجه لخوض تجربة الغناء.. فهل هذا صحيح ؟
ـــ أنا باغني» كويس« وصوتي ليس سيئاً وكان من الممكن ان أصبح مطرباً مشهوراً ولكن كان يجب على أن أصقل موهبتي بدراسة الموسيقى وأذكر أنني قابلت الموسيقار» محمد الموجي« وسمعني ونصحني بدراسة الغناء وقال لي ممكن أن تكون مطرباً جيداً.
٭ تعاملت مع شخصيات درامية من الخيال وأخرى تاريخية حقيقية ما هو الفرق بينهما كممثل؟
ـــ الفرق كبير جداً ففي الحالة الأولى تتوافر للممثل حرية التصور ورؤية لا تحدها حدود فهو يتناول الدور بمنظوره الخاص ويصنع له تاريخا، أما الشخصية الواقعية ـــ خاصة إذا كانت معاصرة ومعروفة ـــ فتلقي على كاهل الممثل مسؤولية أكبر لأن الممثل هناك مطالب بالتقارب منها بطريقتها مع ترك مساحة بسيطة من الحرية يتحرك خلالها.. فهناك شعرة بين تقليد الشخصية تقليداً أعمى أو أن يكون الفنان هو الشخصية نفسها أي يجسدها مع الاحتفاظ بروحه وأحاسيسه الحقيقية.
٭ هل تعتبر نفسك ممثلاً محظوظاً ؟
ــــ أنا لست محظوظاً أو سيىء الحظ، فالأمور عندي تسير بشكل طبيعي وعلى قدر اجتهادي أحصل على نصيبي ولم يظلمني أحد والجميع ساعدني وهذا أعطاني احساساً بالثقة في النفس وجعلني أبحث دائماً عن الأدوار المتميزة والجادة ، وليس بالضرورة أن أكون البطل الأول فمن الممكن أن أقدم دوراً صغيراً أحقق من خلاله التميز والنجاح..
٭ رغم تواجدك التلفزيوني المميز إلا أنك لست نجماً من الدرجة الأولى؟
ــــ هذا بالفعل ما يحدث فهم في التلفزيون يعتبرون أعمالي درجة ثانية ولست ممثلا »سوبر ستار« وفي اعتقاهم أن الجمهور لا ينتظرني وهذا ليس بجديد فقد حدث مع نجوم كبار من قبل.
٭ ألا توجد خطط فنية تجمعك مع زوجتك الفنانة ماجدة زكي؟
هذا نصيب وليس لنا دخل في هذا ولم يعرض علينا أي عمل يصلح لنا ولا نسعى للعمل إلى جوار بعضنا حتى لا يقال أن كلا منا يساعد الآخر.