شهدت الأيام المفتوحة التي نظمها بنك أبوظبي التجاري في كل من أبوظبي ودبي خلال هذا الأسبوع لتوظيف مواطني الدولة إقبالاً كبيراً من خريجي وخريجات الجامعات والمعاهد من مختلف مدن الدولة.
وقال سلطان المحمود مدير إدارة الموارد البشرية في بنك أبوظبي التجاري إن الأيام المفتوحة عقدت في أبوظبي ودبي في بحضور عدد من أعضاء مجلس الإدارة ومسؤولين وممثلين من مختلف أقسام بنك أبوظبي التجاري لمقابلة الراغبين في العمل بأقسام وفروع البنك الـ 43 المنتشرة في الدولة.
وأضاف ان البنك يود حضور ممثلين عن هيئة تنمية ومعهد الإمارات للتدريب المصرفي لمتابعة حملة توطين الوظائف في البنك مشيراً إلى أن بنك أبوظبي التجاري أول مؤسسة مصرفية في الدولة تقوم بمثل هذه الحملة التي وصفها بأنها ستفتح المجال أمام توطين القطاع المصرفي.
وذكر ان العمل يسير بنجاح كبير في الأيام المفتوحة التي عقدت لمدة 12 ساعة يومياً للتعرف على اهتمامات أبناء الدولة من الجنسين بقوله إن هذه الخطوات جاءت تطبيقاً لاستراتيجية جديدة ينتهجها بنك أبوظبي التجاري لتوطين الوظائف وإتاحة الفرصة أمام أبناء الإمارات لأخذ مواقعهم الملائمة في العمل المصرفي.
وأوضح أن عدد المتقدمين للعمل خلال الأيام المفتوحة في أبوظبي ودبي بلغ أكثر من ثلاثمائة مواطن ومواطنة من جميع إمارات الدولة.
وذكر أن البنك بدأ الاتصال مع غالبية المتقدمين للعمل لبدء إجراءات تعيينهم وتدريبهم على أيدي خبراء في قسم التدريب والتطوير في البنك تحت مظلة إدارة الموارد البشرية والاستعانة بخبراء واستشاريين أجانب لرفع كفاءة الخريجين وتدريبهم على المنتجات المصرفية للبنك.
وأوضح أن البنك يعد لإقامة المزيد من ورش العمل تضم مواطنين وأجانب ضمن برامج التطوير مؤكدا أن الهدف من اليوم المفتوح في كل من أبوظبي ودبي هو استقطاب المواطنين ذوي الكفاءات العالية.
وأشار إلى أن خطة التوطين تستند إلى أربعة محاور هي توظيف 80 خريجاً وخريجة من أبناء الإمارات وتدريبهم والاستمرار في هذه الحملات ضمن معارض التوظيف التي تقام في الدولة أو التي يقيمها بنك أبوظبي التجاري ودعا لاستغلال الفرص التي توفرها معارض التوظيف في الدولة وتبادل الخبرات مع البنوك الأخرى.
كما تتضمن الخطة إنشاء برنامج منح دراسية لمواطني الإمارات بحيث يستقطب 40 مواطناً من داخل الدولة وتحويلهم للدراسة المالية والمصرفية في جامعة زايد والشارقة والتقنية العليا.
وذكر المحمود أن خطة التوطين تضم أيضاً استقطاب نحو 20% من المواطنين ذوي الخبرات لشغل الوظائف القيادية والمواقع المهمة في بنك أبوظبي التجاري.
وأشار إلى انه سيتم بموجب الخطة أيضاً إعادة تقييم الأداء الوظيفي للعاملين في البنك من مختلف الجنسيات الأخرى واستبدالهم بمواطنين إذا ما ثبت أن أداءهم كان ضعيفاً على مدى عام كامل.
وناشد البنوك الوطنية مجدداً لتشكيل لجنة لتوطين الوظائف في القطاع المصرفي على مستوى إمارة أبوظبي مشيراً إلى أهمية التعاون في هذا المجال مع مجلس أبوظبي للتوطين لدعم قطاع البنوك والقطاعات الاقتصادية الأخرى.
وأكد أن البنك عازم على تطبيق استراتيجية جديدة لتوطين الوظائف سواء على مستوى الإدارة العامة أو الفروع الـ 43 المنتشرة في الدولة وذلك ضمن خطة خمسية تنتهي في العام 2010.
وأعرب المحمود عن رضاه لنجاح خطة البنك لاستقطاب أبناء الدولة مشيرا إلى أن بنك أبوظبي التجاري حقق في السنوات القليلة الماضية نموا شاملا في جميع الأقسام ومجالات العمل المصرفي المختلفة وقد أدى هذا النمو إلى إيجاد فرص عمل جديدة لأبناء الدولة الذين يتوفر لديهم الحماس والرغبة للعمل في القطاع المصرفي.
وأوضح أن استراتيجية توطين الوظائف من الجنسين في جميع فروع البنك وفي مختلف التخصصات إنما تهدف لتأمين مستقبل أفضل لأبناء الدولة لكي يأخذوا دورهم الملائم في القطاع المصرفي الذي يشكل اليوم عصب الاقتصاد الوطني إلى جانب النفط.
وقال إن قسم الموارد البشرية يعتبر عاملا أساسيا اليوم في تحقيق هذا النجاح إذ يولي أهمية بالغة لتدريب المواهب وتنميتها بغية توفير وظائف تمنح العاملين شعورا بالرضا والمسؤولية وتتيح لهم التطور وتنمية قدراتهم .
وأوضح انه تنفيذ لهذا التوجه لم يشترط البنك على المتقدمين للعمل في أقسامه المتعددة خبرات مصرفية مسبقة لأنه يعتزم توفير التدريب لكافة خريجي الجامعات والمعاهد لكي يتم توزيعهم حسب التخصصات والفرص المتاحة في البنك الذي يعتبر من اكبر واهم المؤسسات المالية والمصرفية في الدولة ومنطقة الخليج.
وتوقع المحمود أن يكون لهذه الحملة التي قادها بنك أبوظبي التجاري دورها في تعزيز نسب التوطين لديه وتقديم البرامج الكفيلة بتنمية الموارد البشرية الوطنية .
واعتبر بأن المواطن ثروة للدولة ويجب تطويره باستمرار واستثمار طاقاته لأن القطاع المصرفي كان يعاني غياب العنصر المواطن بقوله إن توظيف الخريجين في المصارف استثمار متعدد الأوجه لذا لابد من متابعة برامج التطوير والتدريب باستمرار.
وقال إن بنك أبوظبي التجاري عازم على تنفيذ برامج تدريبية على المدى الطويل لتعليم الخريجين مهارات جديدة والتأقلم مع المستجدات الحديثة في العمل المصرفي في الدولة وفي العالم وخاصة في مجال تقنية المعلومات والإدارة المالية والمصرفية.
وأكد المحمود أن جهود مجلس إدارة البنك لن تتوقف من اجل تحقيق هذا الهدف وتعمل لتضافر الجهود في مجال السعي لتوظيف المواطنين الذين هم عماد الدولة ومستقبلها المزدهر.
وقال إن هذه السياسة التي يتبعها مجلس إدارة البنك تأتي انسجاما مع تطلعات وأهداف الدولة في دعم الموارد البشرية الوطنية وإتاحة الفرصة لها لإثبات وجودها المهني بكفاءة عالية في السوق المحلية.
وأضاف ان الحملة الإعلامية التي قام بها بنك أبوظبي التجاري للتمهيد للأيام المفتوحة لتوظيف المواطنين تهدف إلى زيادة الوعي بمفهوم وأهمية القطاع المصرفي بالدولة ومن اجل العمل على اجتذاب وتنمية القدرات والمعرفة لدى كل الراغبين للعمل بالقطاع المصرفي لتطوير مهاراتهم المهنية والعمل بكفاءة وتميز.
وقال مدير إدارة الموارد البشرية إن بنك أبوظبي التجاري يعتزم توفير المزيد من برامج التدريب المصرفي في مقره الجديد في أبوظبي قريبا من خلال مجموعة من البرامج الشاملة في مجال العمليات المصرفية واللغة الانجليزية وتطبيقات الحاسب الآلي والمهارات الشخصية وغيرها من البرامج المتخصصة في هذا المجال.
كما أشار إلى أن البنك لن يدخر جهدا في تنفيذ البرامج التدريبية التي تهدف لتطوير قدرات الموظفين الجدد من أبناء الدولة وتأهيلهم للانخراط والعمل في البنك وتمنى للراغبين في العمل مع بنك أبوظبي التجاري مستقبلا عمليا موفقا مؤكدا التزام بنك أبوظبي التجاري في عملية التوطين وتقديم البرامج والأنشطة الكفيلة لتعزيز نسبة التوطين لديه.
وتطرق المحمود للحديث مجددا عن طرح مبادرة من بنك أبوظبي التجاري لتشكيل لجنة تضم ممثلين عن جميع البنوك العاملة في الدولة تكون مهمتها توطين الوظائف وحفز المواطنين على العمل في القطاع المصرفي بتوفير التدريب وفرص العمل الملائمة لهم، عملا بالقوانين الصادرة عن المصرف المركزي وتماشيا مع تجارب الدول المجاورة والعديد من دول العالم.
ومضى قائلا: »لقد أدت سياسة البنك للتوطين إلى إقبال ملحوظ للكفاءات المواطنة للعمل بالبنك في مستويات الإدارة العليا والمتوسطة ما أدى إلى إيجاد مورد هام وثمين بالنسبة للتحديات التي تواجهنا في السنوات المقبلة«.
وأضاف: »أن نسبة مديري الأفرع من المواطنين في بنك أبوظبي التجاري في ارتفاع مستمر وهي الأعلى بين البنوك على مستوى الإمارات«.وقال انه في السنوات القليلة المقبلة سوف يشهد بنك أبوظبي التجاري المزيد من المواطنين الذين يشغلون مناصب إدارية رفيعة وهم الآن يشكلون نسبة كبيرة في الوظائف الإدارية المتوسطة.
سلطان المحمود
خلال أحد الأيام المفتوحة التي نظمها بنك أبوظبي التجاري
