لم يمهل تصويت الجمهور ولا قرار لجنة الحكم المتسابق البحريني عبد الله البلوشي أكثر من جولتين في برنامج «نجم الخليج» الذي يبثه تلفزيون دبي فوقف للمرة الثانية على التوالي في دائرة الخطر وزميله العماني مازن الهنائي، بعد أن نالا العدد الأقل من أصوات الجمهور، لكن اللجنة لم تجد صعوبة في اتخاذ قرار استبعاد عبد الله بالنظر إلى إمكاناته الصوتية المتواضعة مقابل منافسه العماني.
بدأت الحلقة الثالثة التي تم عرضها مساء أول من أمس، بشكل مختلف بعض الشيء عما كانت عليه سابقتاها، فرحبت مقدمة البرنامج نهى نبيل بالجمهور والفرقة الموسيقية بقيادة علاء مجيد قبل أن تقدم تعريفا متأخرا ومفصلا لأعضاء لجنة الحكم الرويشد وناصر وبن حمد، ونبذة عن إنجازاتهم الفنية وأوضحت دورهم الذي بات أساسيا في البرنامج ويتضمن قرار الاستبعاد لأحد المشتركين اللذين يحصلان على النسبة الأقل من تصويت الجمهور، ويبدو أن هذا التقليد سيصبح نافذا في جميع الحلقات بعد أن اعتقد البعض أن دور اللجنة سيقتصر على تقييم المشتركين من دون التدخل في قرار خروجهم، كما كان يحصل في الموسم الماضي.
ومع شريط مصور اعتيادي على طريقة المخرج ماهر مغربي، انطلقت المنافسة التي كان ضيفها الفنان السعودي راشد الفارس، وترافق دخوله مع أداء أغنية «وين أوديه»، ثم تحدث عن رأيه في البرنامج والمشتركين، مشيراً إلى أنه أنه من المتابعين لـ «نجم الخليج» في موسميه الأول والثاني، وعبر عن إعجابه بأصوات مشتركي النسخة الثانية التي اعتبر أنها أفضل بالمقارنة مع نسخة العام الماضي. واستمع بعد ذلك الحاضرون إلى أصوات المشتركين تباعا، فكانت رحمة مزهر من العراق أول المؤدين وغنت لوالدها الراحل الفنان رياض احمد أغنية «مجرد كلام» وتفوقت في أدائها الذي أعجب لجنة الحكم.
وظهر عزان الفارسي من عمان بمظهر جديد لم يحمه من انتقادات اللجنة التي طالبته بتطوير أدائه، بعد أن استمعوا لأغنية «خان ويحسبني أخون» لعباس إبراهيم. وفي حوارية مع المحكمين الثلاثة خرج عماني آخر هو نايف بحور بنتيجة تطالبه بإيجاد حل لمشكلة اختياراته الغنائية غير الموفقة. وقد أدى أغنية «عذبتني». وبعد تقرير عن زيارة المشتركين لأحد مراكز مكافحة التدخين، جاء دور الكويتي عبد الله الزيد الذي اثبت تطور مستواه من حلقة إلى أخرى وكان موفقا في غناء «تهددني» لنوال الكويتية.
أما السعودي محمد عبد العزيز فكان استثناء الحلقة مع أداء راق لأغنية «تو النهار» الصعبة والتي تحتوي مقامين موسيقيين (نهاوند وعجم)، وهو ما أثلج صدور اللجنة بعودة محمد إلى مستواه الطبيعي. لكن الأمر كان مختلفا مع فاتن قصاب من البحرين فرغم اختيارها لأغنية ذائعة الصيت لطلال سلامة «رضا والله وراضيناك»، إلا أن الأداء لم يكن على قدر التوقعات فجاءت انتقادات اللجنة لاذعة لا سيما خالد ناصر الذي وصف ما سمعه من فاتن بأنه كان نموذجا للنشاز الغنائي، بينما حاول الضيف راشد الفارس التخفيف من وطأة الموقف بالحديث عن ضرورة اختيار الفنان ما يناسب صوته ويتناسب مع إمكاناته.
بدوره أعاد المشترك السعودي يحيى عبده إلى الحلقة توازنها بغنائه لكاظم الساهر أغنية «سلامي»، وكان اختيارا يحمل الكثير من المغامرة حسب رأي اللجنة التي رأت أن التغيير يأتي في صالح المشترك السعودي.
أما اصغر المتسابقين الإماراتي معضد الكعبي فأدى للرويشد «تعال ما بقالي يوم»، وكانت أغنية صعبة نالت استحسان صاحبها، بينما ابتعدت ملاحظة خالد بن حمد عن موضوع الأداء مطالبا المشترك بارتداء الزي المحلي الإماراتي في الحلقات التالية. وقدم صلاح الزدجالي آخر الواصلين إلى المرحلة التالية أغنية «ما علينا» للفنان أبو بكر سالم فظهر متألقا في أدائه وطريقة تعامله مع المسرح والجمهور.
الدقائق الأخيرة من الحلقة كانت حاسمة للمشتركين المتبقيين في الكواليس عبد الله ومازن، وبعد تقييم من أستاذيهما وليد القوتلي ووسيم فارس، اتخذت اللجنة قرارها باستبعاد عبد الله من دون أن تختبره كما حصل في الحلقة الفائتة، أما مازن فظهر أن المرحلة التي وصل إليها لم تعبر عن صوته الشجي الذي ربما يتفوق على كثير ممن سبقوه من المشتركين في التأهل، وغنى بشكل احترافي أغنية «في أمان الله» لراشد الماجد فكان أداؤه دليلا دامغا على أحقيته في الاستمرار. وكان الختام مع الضيف الفارس الذي غنى «الشموخ»، فتفاعل معه الجمهور الحاضر بدرجة كبيرة.
دبي ـ نائل العالم:

