أعلن «بنك دبي الإسلامي» و«دبي العالمية» وهي الشركة القابضة لكل من دبي العالمية للموانئ والمنطقة الحرة وشركة نخيل واستثمار ومركز دبي للمعادن والسلع وغيرها من الشركات) أنهما سيقومان بإطلاق مجموعة من صناديق المساهمات الاستثمارية الخاصة بقيمة 5 مليارات دولار تهدف إلى الاستثمار في تعاملات استراتيجية على المستوى العالمي.
سيفتح هذا المشروع المشترك المجال واسعاً أمام المستثمرين للمشاركة في عمليات استراتيجية ذات ربحية عالية في القطاعات التي يختارونها، كما سيعمل على تعزيز موقع دولة الإمارات العربية المتحدة ودبي كأهم مركز مالي في المنطقة.
وتتضمن مجموعة الصناديق الاستثمارية، التي سيتم طرحها خلال ال18 شهراً المقبلة، 7 صناديق تغطي قطاعات استراتيجية محددة، وهي: الطاقة، والمؤسسات المالية، والبنية التحتية، والعقارات.
والصحة والتعليم، والصناعات العامة، بالإضافة إلى صندوق مخصص لقطاع التكنولوجيا والإعلام والاتصالات. وسوف يدار كل صندوق من قبل فريق مختص من ذوي الخبرة في صناديق المساهمات الخاصة، وفي القطاعات ذات الصلة، ممن يمتلكون سجلاً حافلاً بالنجاح في هذا المجال.
وقال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة ورئيس مجلس إدارة بنك دبي الإسلامي: «تعكس مشاركة بنك دبي الإسلامي في إطلاق هذه المبادرة التزام البنك المتجدد بتعزيز موقع الإمارات كمركز مالي رائد في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
وسوف يسهم تطوير صناديق المساهمات الخاصة في الإمارات في تعزيز دور الدولة في المحافل المالية والعالمية، وكذلك سيوفر فرصاً استثمارية قيمة على المستوى العالمي للمستثمرين في الدولة ويتيح لهم استثمار السيولة المتوفرة في هذه الفرص.
وسيركز «صندوق الطاقة» على الفرص الاستثنائية الناجمة عن الطلب المتزايد على الطاقة في آسيا، بينما سيلعب «صندوق المؤسسات المالية» دوراً نشطاً في الاستفادة من الفرص التي يوفرها الطلب المتزايد على خدمات المصارف الإسلامية حول العالم.
كما سيركز «صندوق التكنولوجيا والإعلام والاتصالات» على فرص النمو المتزايدة في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا، حيث توفر التكنولوجيا الحديثة والأسواق الناشئة، التي لم يتم تغطيتها حتى الآن من قبل قطاع الاتصالات، فرصاً استثمارية فريدة.
وسيتم إطلاق المجموعة الأولى من الصناديق خلال العام 2006، وستدار من قبل فريق مختص يتمتع أعضاؤه بخبرات من أعلى المستويات العالمية ويحظون بدعم استشاريين خارجيين مرموقين، مثل نورتن روز وبيكر ماكنزي كمستشارين قانونيين و«آرنست آند يونج» كمدققين و«بنك أوف نيويورك» كوكيل الاكتتاب.
من جانبه قال سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لدبي العالمية: «يسعى هذا المشروع المشترك لكي يصبح واحداً من أكبر مجموعات صناديق المساهمات الخاصة في العالم وأكثرها شهرة.
وهو يؤكد الموقع الريادي لدبي كمركز مالي عالمي. وستلجأ هذه المجموعة من صناديق المساهمات الاستثمارية الخاصة، والبالغ حجمها 5 مليارات دولار، إلى الحصول على تسهيلات لإكمال عمليات مالية تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار.
وستوفر هذه الصناديق للمؤسسات وكبار أصحاب رؤوس الأموال فرصاً لتملك حصص في ملكية شركات تعمل في بعض القطاعات الاستراتيجية الحيوية على المستوى العالمي، وتمثل خياراً قيماً مقارنة بالاستثمار في أسواق الأسهم».
وأضاف:«سوف تكون «دبي العالمية» و«بنك دبي الإسلامي» من المساهمين المؤسسين الذين سيساهمون برأس المال في كل الصناديق. وستضم قائمة المساهمين الآخرين مؤسسات رائدة من منطقة الشرق الأوسط ومناطق أخرى من العالم، إلا أنه من المتوقع أن يكون غالبية المستثمرين من دولة الإمارات ومنطقة الخليج.
وستمثل المساهمات المبدئية لكل صندوق 30 % تقريباً من إجمالي التعهد بالمشاركة من المستثمرين، أما المساهمات المستقبلية سوف يتم الدعوة غليها بناءً على متطلبات استثمارية».
وقال سعد عبد الرزاق الرئيس التنفيذي لبنك دبي الإسلامي: «يمثل هذا المشروع فرصة استثمارية فريدة لعملائنا والمستثمرين في دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة لخليج ومناطق أخرى في العالم للمشاركة في عمليات مرموقة ذات مردود عال يتجاوز 20- 25% اعتماداً على القطاع.
وستجذب القطاعات الصناعية التي ستعمل فيها الصناديق المستثمرين الذين يحبذون العمليات المالية الإسلامية والذين يسعون إلى تنويع محافظهم الاستثمارية بعيداً عن المنتجات المالية التقليدية».
وأوضح عبد الرزاق، قائلاً: «لقد تمكنا من استقطاب فريق من المحترفين يمتلك خبرة عالمية في الاستثمارات المصرفية والمساهمات الخاصة من مصارف استثمارية رائدة ومؤسسات عالمية، مما سيضمن تحقيق الأهداف المنشودة. وترتكز الصناديق على عمليات ذات عوائد يمكن التنبؤ بها وتمتلك استراتيجية واضحة للتسييل من خلال الاكتتاب العام أو البيع المباشر.
ويمكن لأي صندوق أن يتم إدراجه بشكل جزئي في أسواق الأسهم في السنوات الثلاث الأولى وفي التوقيت المناسب إذا كانت أوضاع هذه الأسواق ملائمة وتوفر العائد والسيولة المناسبين للمستثمرين».
من جانبه قال عارف الكوهجي، الرئيس التنفيذي لمجموعة الاستثمارات المصرفية في بنك دبي الإسلامي: «نحن واثقون بأن أسلوبنا الذي يعتمد المساهمات الخاصة في قطاعات محددة سيوفر عوائد عالية. وقد صممت هذه الصناديق لتوفير التنويع الملائم للمستثمرين، وهي تمثل تحولاً ملحوظاً عن الطريقة التقليدية المتبعة في المنطقة حالياً، مما يجعلها عرضاً استثمارياً فريداً نقدمه لكبار أصحاب رأس المال والمؤسسات في الإمارات والمنطقة.
دبي ـ «البيان»:
