تجدد الخلاف من جديد في ألمانيا حول مستقبل استخدام الطاقة النووية قبيل انعقاد مؤتمر الطاقة برئاسة المستشارة أنجيلا ميركل أول من أمس .

يأتي الخلاف على الرغم من تصريح ميركل بأن موضوع استمرار استخدام الطاقة النووية لن يلعب في المؤتمر دوراً كبيراً في الوقت الذي تصاعد فيه الخلاف على هامش المؤتمر حول مدة انتهاء العمل بالمفاعلات النووية المنصوص عليها في معاهدة الائتلاف الحاكم.

ويتوقع الخبراء ألا تسفر »قمة الطاقة« في دار المستشارية عن نتائج مباشرة وسط توقعات بأن توافق شركات الطاقة على زيادة حجم الاستثمارات على المدى المتوسط في بناء وإصلاح مصانع توليد الطاقة الكهربائية وغيرها من مصادر الطاقة.

وفي حديث لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أشار ابرهارد ميللر الرئيس التنفيذي لرابطة اقتصاد التيار الكهربي إلى وجود 42 مشروعاً بحجم استثمار يفوق 21 مليار يورو في الوقت الحالي وكلها مشاريع في مجال الغاز والفحم وليس لها أي علاقة بالمفاعلات النووية.

وأكدت ميركل قبيل انعقاد المؤتمر ضرورة التوصل إلى خطة تشمل تصورات الامداد بالطاقة حتى عام 2020 وطمأنة الشعب بضمان توفر مصادر الامداد بالطاقة حتى ذلك التاريخ.

ويناقش المؤتمر بصفة رسمية وسائل السيطرة على تحديات السوق على المدى الطويل في مجال الطاقة وتقليل التبعية في الاعتماد على الواردات.يشارك في اللقاء رؤساء مؤسسات صناعية وشركات الطاقة وروابط تضم مجموعات الشركات الموزعة والمنتجة والمستوردة للطاقة بالإضافة إلى مسؤولين عن البيئة.

يذكر أن معاهدة الائتلاف الحاكم تنص على إغلاق تدريجي للمفاعلات النووية في ألمانيا بحيث يتم إغلاق آخر مفاعل في البلاد بحلول عام 2021 في الوقت الذي ترى فيه الأصوات المعارضة ضرورة تمديد هذه المهلة وعدم إيقاف تشغيل المفاعلات.

ويشير معارضو هذه الخطوة إلى ارتفاع أسعار الطاقة والنفط واستحواذ المفاعلات على نسبة 30 بالمئة من الطاقة المنتجة داخل ألمانيا والشكوك حول تعويض هذه النسبة من خلال مصادر الطاقة البديلة ومحطات توليد الكهرباء.