قالت شركة اناداركو الأميركية اكبر شركة أجنبية منتجة للنفط في الجزائر ان المنافسة على مناطق التنقيب عن النفط والغاز في الجزائر تشتد لكن المكاسب التي تعود على من يبدون استعدادا للمشاركة حقيقية. ورأى فرانسوا جوتييه مدير عام فرع الشركة في الجزائر ان تجربة شركته الايجابية في الجزائر دليل على ان المثابرة تؤتي ثمارها.

واناداركو واحدة من اوائل الشركات الأجنبية التي قامت بالتنقيب في

الجزائر حيث تهيمن شركة سوناطراك الحكومية العملاقة للطاقة على صناعة النفط والغاز.

وبعد أكثر من 15 عاما من العمل واستثمار ملياري دولار في المشروعات التي تشارك فيها تنتج اناداركو حوالي 450 ألف برميل يوميا وهو جزء كبير من إنتاج البلاد البالغ 45ر1 مليون برميل يوميا.

وتدير اناداركو حقلي جنوب حاسي بركين واورود بشرق الجزائر وسجلت الشركة نسبة نجاح مرتفعة في عمليات التنقيب في حوض بركين وتقول ادارة معلومات الطاقة الأميركية ان مساحة 15 ميلا او نحو ذلك من المنطقة ربما تحتوي على مليارات البراميل من النفط.

وقال جوتييه »عمليات التنقيب في الجزائر ناقصة. حين جئنا عام 1989 راينا ان عمليات التنقيب في حوض بركين ضعيفة جدا. لم يحفر سوى عدد قليل جدا من الابار«.

وتابع »لكن كانت لدينا رؤية. صمدنا في مواجهة ظروف مناوئة اعترضتنا عند حفر المجموعة الأولى من الآبار. أثمرت المثابرة. لدينا القدرة على مواصلة التنقيب والإيمان بما نفعله ومتابعة هذا بالاستثمار«.

واحدث فصل في علاقة اناداركو بالبلاد مشروع بشرق الجزائر يجمع بين استخلاص السوائل ومعالجة النفط. وتوقع جوتييه ان يبدأ الإنتاج في أواخر 2008 ويبلغ أقصى طاقة عند 220 ألف برميل يوميا بعد أشهر قليلة.

ويشمل هذا الرقم 108 آلاف برميل من النفط يوميا و55 ألف برميل من المكثفات و75 ألف برميل من غاز البترول المسال.

وتهدف الشركة إلى رفع إنتاجها من المشروعات التي تشارك فيها لنحو 550 ألف برميل يوميا بحلول عام 2009، وأبدت ثقتها بوجود مزيد من المكامن لاكتشافها مشيرة إلى اهتمام أجنبي اكبر بغرب الجزائر في الآونة الأخيرة.

تتوقع »سوناطراك« أن تستثمر ما لا يقل عن 100 مليون دولار في السنة على مدى السنوات الخمس المقبلة في مجال اكتشاف النفط في الخارج، وفقاً لما أعلنه رئيس مجلس إدارتها محمد مزيان. وقال مزيان إن شركته ستجعل من افريقيا منطقة اهتمام اولية مع هدف اكتساب مجمعات اكتشاف جديدة ومشاريع لتنمية حقول في ليبيا وتونس ومصر والنيجر ومالي.

وأشار من جهة أخرى إلى »المفارقة في مجال الطاقة« في إفريقيا حيث تبقى الاحتياطات الكبيرة من المحروقات (9% من الاحتياطات العالمية) دون استغلال في حين ان ثلثي السكان لا يحصلون على المحروقات الضرورية في حياتهم اليومية.