تم أمس بالعاصمة الأردنية عمان توقيع ثلاث مذكرات تفاهم بين كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية وذلك بهدف تعزيز التعاون بين البلدين فيما يتصل بقطاع الأوراق المالية.
المذكرة الأولى تم توقيعها بين كل من هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية وهيئة الأوراق المالية الأردنية، أما المذكرتان الثانية والثالثة فقد جرى توقيعهما بين كل من سوقي أبو ظبي للأوراق المالية ودبي المالي كل على حدة مع بورصة عمان ومركزالإيداع بالأردن.
وقع المذكرة الأولى عن الجانب الإماراتي عبد الله الطريفي المدير التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع, وعن الجانب الأردني د. بسام الساكت رئيس هيئة الأوراق المالية الأردنية.
كما وقع المذكرة الثانية عن سوق دبي المالي عيسى كاظم مدير عام السوق وعن بورصة عمان خليل طريف المدير التنفيذي وسمير جرادات المدير التنفيذي لمركز الإيداع بعمان. أما مذكرة التفاهم الثالثة فقد وقعها القائم بأعمال المدير التنفيذي لسوق أبو ظبي للأوراق المالية راشد البلوشي مع المديرين التنفيذيين لبورصة عمان ومركز الإيداع.
حضر حفل التوقيع من الجانب الإماراتي رحمة الزعابي سفير الدولة لدى الأردن، كما حضرها أيضاً من الجانب الأردني أعضاء مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية ورئيسا مجلس إدارة كل من بورصة عمان ومركز الإيداع. أكدت المذكرة الموقعة بين كل من هيئة الأوراق المالية والسلع (الإمارات) وهيئة الأوراق المالية الأردنية على أهمية تعزيز التعاون المشترك.
وتسهيل تبادل المعلومات بين الطرفين، والعمل على حماية المستثمرين في الأوراق المالية بشكل أكبر، وتنظيم عمليات الإفصاح عن البيانات المالية، وتعزيز سلامة أسواق الأوراق المالية في الدولتين من خلال توفير إطار عمل للتعاون ورفع مستوى التفاهم المشترك.
وبمقتضى هذه المذكرة يتم التعاون والتنسيق بين الهيئتين في مجال الإدراج المشترك للأوراق المالية في أسواق الأوراق المالية في دولة كل منهما، وذلك في إطار القوانين والتشريعات المعمول بها لدى الطرفين.
كما تتبادل الهيئتان توفير التدريب والمساعدة الفنية وذلك بناء على المشاورات بينهما لتحديد مجالات المساعدة التدريبية والفنية بهدف تدعيم تطور أسواق المال في كل منهما.
وتيسر المذكرتان الثانية والثالثة الموقعتان بين السوقين الماليين في الإمارات وبورصة عمان عمليات الإدراج المزدوج لدى سوق كل من الطرف الآخر، وكذلك إجراءات حفظ ونقل ملكية الأوراق المالية بين سوقي الأوراق المالية بالدولتين، وما يتصل بعمليات التسوية والتقاص والإيداع والأخبار الخاصة بالشركات المدرجة فيهما.
بالإضافة إلى التحكيم وحل المنازعات والرسوم والعمولات التي يتم تقاضيها، حضر التوقيع من الجانب الإماراتي سفير الدولة لدى الأردن و المدير التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع. وصرح عبد الله الطريفي عقب التوقيع على مذكرة التفاهم بقوله :
إنها ستساعد على زيادة تدفق الاستثمارات بين البلدين من خلال التنسيق بين الهيئتين في مجال الإدراج المشترك للأوراق المالية في أسواق الدولة الأخرى، وإنه من المتوقع في ضوء ذلك أن يتم في الأجل القريب إدراج عدد من الشركات العامة المساهمة الأردنية في أسواق الأوراق المالية بالإمارات.
ونوه إلى أن هذه الخطوة ستعمل على تعزيز التعاون المشترك وتبادل المعلومات والخبرات وخاصة فيما يتصل بحماية المستثمرين في الأوراق المالية بدرجة أفضل وضمان سلامة أسواق الأوراق المالية. وأضاف: »إن التوقيع على هذه المذكرة يندرج ضمن الاستراتيجية العامة التي تتبناها هيئة الأوراق المالية والسلع.
والتي تسعى في إطارها لتوقيع مذكرات مماثلة في مجال الأسواق المالية مع هيئات أخرى بدول مختلفة من العالم من أجل تحقيق التوافق والمواءمة للقوانين واللوائح التي تنظم عمل الأسواق المالية المحلية مع نظيراتها في الأسواق العالمية.
وفي هذا الصدد سبق ان وقعت الهيئة سلسلة مذكرات تفاهم مع كلٍ من الهيئات المناظرة في استراليا وماليزيا وسنغافورة، فضلاً عن المذكرة التي تم توقيعها مع مصر الشهر الماضي«.
ومن جانبه أعرب عيسى كاظم مدير سوق دبي المالي عن سعادته بتوقيع المذكرة ,وأشار إلى أن سوق دبي المالي يسعى إلى تعزيز التعاون والتكامل مع أسواق الأوراق المالية العربية من خلال تبادل الخبرات والمعلومات والتجارب.
وأضاف: »إن هذه النوعية من الاتفاقيات ستساهم في تطوير أسواق الأوراق المالية المحلية وخاصة عندما يتم تفعيلها بالشكل الذي يلائم احتياجات الأسواق منها«.
ونوه راشد البلوشي القائم بأعمال المدير التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية إلى أن المذكرة »تمثل مرحلة من مراحل توثيق عرى التعاون والتنسيق بين سوق أبوظبي للأوراق المالية وبورصة عمان ومؤسسات سوق رأس المال في الأردن بشكل عام.
وستمهد الطريق لبعض الشركات في كلا السوقين للإدراج في السوق الآخر مما يزيد من الفرص الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين ,وكذلك إتاحة المزيد من فرص التمويل أمام الشركات المدرجة في كلا السوقين«.