قالت صحيفة »الجارديان البريطانية« ان من المفارقات العجيبة، أن الميناء الذي تحط فيه السفن الحربية الأميركية هو الميناء نفسه الذي قدمته موانئ دبي العالمية، الشركة التي أوصدت الأبواب في وجهها في الولايات المتحدة، بعد استحواذها على الشركة البريطانية بي أند .
أو مما اضطر شركة موانئ دبي العالمية للبحث عن مشتر للموانئ الأميركية الستة التي آلت اليها بموجب عملية الاستحواذ، لا لشيء سوى أن بعض جهابذة السياسة الأميركية، ومنهم هيلاري كلينتون، خيل اليهم ان وجودها بين ظهرانيهم يشكل خطورة أمنية عليهم.
ونقلت الجارديان عن محمد شرف الرئيس التنفيذي لموانئ دبي العالمية قوله ان قدراتنا عظيمة وتاريخنا عريق وسجلنا مشرف وهذا ظاهر للعيان مضيفاً ان القاصي والداني يعرفنا باستثناء الأميركيين.
وقال: لقد كانت تلك خطوتنا الأولى في أميركا ولكن لسوء الحظ لم نحقق أهدافنا، وقالت الصحيفة ان شرف نأى بنفسه عن توجيه أصابع الاتهام الى أميركا بالعنصرية، مكتفياً بالقول ان المعارضة نابعة عن جهل. وأعرب عن تفهمه لمخاوف الشعب الأميركي.
لأن المعلومات التي وصلته كانت مضللة نتيجة لضعف الاتصال بالشعب الأميركي.
وأعرب شرف عن مشاعر الغضب لجهة اتهام موانئ دبي العالمية، بإمكانية تسريبها للأسلحة النووية الى أميركا.
وقال شرف: يقولون اننا نسمح للحاويات المخزنة بالأسلحة النووية بالتسرب ورد على ذلك بقوله: كيف لنا ان نسمح بذلك؟ فمن الذي يحرس أبواب محطات الحاويات؟ انهم حراس السواحل، ووزارة الأمن الداخلي الأميركية.
وأشار شرف في نبرة غاضبة، إلى ان أمن الموانئ في أميركا، كما هو الحال في دبي، يخضع للسلطات المختصة التي تدقق ببيانات الشحن الخاصة بجميع السفن القادمة، والتي تحدد الحاويات التي يجب فتحها لإخضاعها لمزيد من الفحص.
وقال: نحن لا نرى الوثائق بل هم الذين يرونها، وأشارت الصحيفة الى أنها رأت رأي العين خلال زيارة قامت بها الأسبوع الفائت الى دبي، أجهزة فحص عالية التقنية لتفتيش اللوريات.
والتي تقوم بمسح شامل للحاويات قبل مغادرتها الميناء، ووصفت الصحيفة ميناء دبي، بأنه قبلة الشرق الأوسط برمته، حيث تؤمه الحاويات التي تنقل براً الى بلدان مثل الكويت والعراق وإيران.
وقالت الجارديان إن محطة التشغيل في موانئ دبي العالمية أكبر من مثيلاتها في بريطانيا، فهي تتمتع بالقدرة على مناولة 9 ملايين حاوية سنوياً، وهو رقم يزيد بثلاثة أمثاله عما تناوله أكبر موانئ الحاويات البريطانية.
وقالت ان حوضها الممتد خمسة كيلومترات، يمكنه تفريغ أكثر من تسع سفن في وقت واحد، وانه بالامكان رفع أربع حاويات في المرة الواحدة.
ونقلت الصحيفة عن شرف قوله ان موانئ دبي العالمية التزمت بالقواعد بحذافيرها مضيفاً بأنها تعرضت للظلم في أميركا، وأشار الى ان موانئ دبي العالمية، لجأت الى السلطات واستطلعت رأيها، وحصلت على الترخيص اللازم، وقال ان الشركة تلقت ضوءاً أخضر من مسؤولي وزارة الأمن الداخلي وهو قرار حظي فيما بعد بدعم الرئيس جورج بوش.
وأرجع شرف ذلك الى نقص في المعلومات، وافتقار الى الفهم وعقب على ذلك بالقول ان ما قيل لنا، كان أبعد ما يكون عن الحقيقة.
ترجمة: وائل الخطيب
