في الفنادق يقومون بلعبة الأجنحة التي يطلقون عليها دوبلكس أو تربلكس، أو المخصصة لرؤساء الدول والشركات الكبرى. في هذه الأجنحة تزداد الخدمات الفاخرة جداً بمجرد طلبها بالهاتف وكثير من الكماليات التي لا حد لها متاحة في الجناح. لكن الهدف الرئيسي من وراء ذلك هو تسويق الفندق.
ويقول بيورن هانسون اختصاصي صناعة الفنادق والضيافة في مؤسسة برايس ويزرهاوس كوبرز إن الفكرة في إبهار الضيف، وتقوم صناعة الفنادق على صورتها التي تجعل الضيف يتخيل انه يقيم في الغرفة أو الجناح الذي يقصده رؤساء الدول والمشاهير.
وفي الفترة من 2001 حتى 2003 خفت حدة هذه المبالغة في الخدمات الفاخرة، لكنها عادت الآن، فهناك أجنحة تحتوي على أحواض أسماك زينة، وتلفزيون يختفي من مكانه بضغطة زر وأشياء من هذا القبيل.
وتضع فنادق هيلتون هذه الأشياء المبهرة في فنادقها البالغة 500 وحدة في أميركا وخارجها، فيما تلجأ ماريوت الى جعل هذه الفخامة تحت الطلب.
وتطلق بعض الفنادق اسم «الأجنحة الملكية» على الأجنحة الفاخرة، وعادة تستوعب شخصيات ملكية والحرس الخاص بها، فضلاً عن نجوم الغناء ورؤساء الشركات وعائلات المشاهير، الذين يحجزون هذه الأجنحة، كما يقول كارون كولين مستشار صناعة الفنادق المدير التنفيذي السابق لفنادق ريتز كارلتون لصحيفة نيويورك تايمز.
وتعتبر بعض الشركات ان تسمية «الجناح الرئاسي» أيضاً اختيار ناجح بالنسبة لرؤساء الشركات خلال المؤتمرات والمعارض وجلسات عقد الصفقات. وزادت الاحتياطات الأمنية منذ هجوم 11 سبتمبر 2001 .
وزادت من فخامة الاستعدادات البراقة وجاذبية هذه الأجنحة التي تم تزويدها بمنافذ خاصة للوصول الى سيارة ليموزين تنتظر الشخصية في حالة الطوارئ ومصاعد خاصة مثل التي توجد في أبراج ولدورف في مانهاتن وبعض أجنحة الفنادق الأخرى.
ولا يتيح ماريوت واشنطن هذه الأجنحة للضيوف العاديين، فيجعل منها خدمة خاصة حصرية للشخصيات المهمة. وأحياناً تتحول الأجنحة الرئاسية الى أكبر مساحة وأكثرها راحة لعميل من رؤساء الشركات يستطيع ان يستغلها في جلسات تحديد الاستراتيجيات أو حفلات يقيمها لموظفي الشركة. وهنا قد تكون التكلفة أقل من تكلفة غرفة اجتماعات.
ويقول تشارلز فرانكلين المدير في هوندا موتورز أميركا المسؤول عن الرحلات والسياحة ان حجز جناح رئاسي يعتمد على الحاجة إليه وليس على الذي سيشغله. فإذا كان لدينا موظفون يسافرون ويحملون مواد كثيرة بغرض عرضها سأطلب من الفندق الذي نتعامل معه حجز الجناح الرئاسي وسوف يعطون إياه بالسعر العادي.
ويرجع مهندسو هيلتون فكرة الجناح الرئاسي الى طلب يوليسيس جرانت الرئيس السابق لشركة جين داتز رايس عام 1880 الذي طلب إعداد جناح يتناسب مع وصفه.
لكن أبراج ولدورف تفخر بأسماء الرؤساء الذين والشخصيات التي أقامت فيها منذ هربرت هوفر الذي أقام في الجناح الرئاسي المفروض على غرار البيت الأبيض، فضلاً عن المقاعد التي جلس عليها جون كيندي. والسعر المعلن لهذه الأجنحة هو 10 آلاف دولار في الليلة، وقد قضت شخصيات مهمة عديدة ليالي كثيرة في هذه الأبراج.
والفنادق في خارج أميركا أكثر انفتاحاً بشأن الشخصيات الشهيرة التي تقيم فيها، وقد تكلف الأجنحة الرئاسية مبالغ باهظة مدهشة فالجناح الرئاسي من غرفة نوم واحدة في الطابق الـ 51 في فندق فورسيزونز نيويورك يكلف 15 ألف دولار في الليلة الواحدة، حيث يختار الضيوف غالباً الأجنحة التي تحتوي على بيانو أو مكتبة، رغم أنهم لن يستخدموها.
وفي دبي، التي وصفتها نيويورك تايمز بأنها القلب التجاري للإمارات، يتكلف الجناح الملكي في فندق البرج والجناح الرئاسي الأصغر قليلاً 9200 دولار في الليلة ويصل سعر الجناح الرئاسي في رينيسانس هوليوود الذي يتيح رؤية ما حول الفندق بمقدار 270 درجة ويسمى جناح بانوراما ـ 7500 في الليلة وكان من قبل بسعر 5 آلاف دولار.
ترجمة: أشرف رفيق