قال بنوي سامبو أمين عام شركة النفط والغاز الوطنية في بوركينا فاسو الواقعة غرب إفريقيا ولا تطل على بحار إن الصعود الحاد في أسعار البنزين ووقود الديزل ومنتجات التكرير الأخرى يكلف بلاده التي يقطنها 13 مليون نسمة سلسلة من الفرص الضائعة.

وقال »ارتفاع الأسعار يضرنا ولا يعود علينا بفائدة، الطلب عندنا ضعيف لذا ليس لنا ثقل في السوق. نحن في موقف ضعيف. هذه هي المخاطر التي تواجهنا«.ورغم ضالة الاستهلاك الوطني البالغ تسعة ألاف برميل يوميا بقيمة 540 ألف دولار وفقاً للأسعار الحالية، فإن المبلغ كبير في بلد يعيش نحو نصف سكانه على دولار يومياً.

وقال سامبو إن الحكومة أنفقت 25 مليار فرنك إفريقي (45 مليون دولار) لدعم أسعار منتجات التكرير في عام 2005 وهو ما يعني تأجيل أولويات أخرى.وتابع في حديث لــ»رويترز«: »هذا يعني عدم تنفيذ مشروعات معينة لعدم توافر الموارد. هذا يؤدي لشيء من الخلل في حسابات الدولة ويؤثر على حياة المواطن«.

ومضى قائلاً »لا يمكننا شراء منتجات يحتاجها الشباب ولا بناء مدارس لتعليمهم. إذا لم تستطع بناء منازل لإيواء الشباب فالنتيجة هي أن يزداد المجتمع فقراً«.وجاءت بوركينا فاسو في المرتبة الثالثة بين أفقر دول العالم على مؤشر الأمم المتحدة للتنمية البشرية. ويبلغ متوسط العمر فيها 46 عاماً.

وبوركينا فاسو أكبر دولة منتجة للقطن في إفريقيا جنوب الصحراء ولديها احتياطيات قيمة من الذهب والمنجنيز والزنك. ولكن عدداً كبيراً من سكانها من المزارعين المعدمين ممن يكابدون نقصاً حاداً في المواد الغذائية وجفافاً.

وأثارت مساعي واشنطن لتنويع مصادر النفط بعيداً عن منطقة الخليج المضطربة اهتماماً في شمال وغرب إفريقيا وهي المناطق الرئيسية المنتجة للنفط في القارة.

وساعدت الزيادة الحادة في الطلب على الطاقة على ارتفاع الأسعار بشدة وحولت الاهتمام لموردين من إفريقيا مما عزز النشاط الاقتصادي في أجزاء من القارة.