أعلن البنك المركزي التشيكي أن الدين الخارجي للبلاد ارتفع خلال العام الماضي من 114 مليارا إلى 1.12 مليار كرونة، أي ما يوازي نسبة 38.4% من الناتج الإجمالي المحلي. وقد ارتفع هذا الدين خلال الربع الأخير من العام 2005 لوحده بمعدل 12.7 مليار كرونة.
ولم تثر هذه الأرقام الكثير من المخاوف بين الأوساط الاقتصادية والمالية التشيكية، حيث اعتبر بعض المحللين أن حجم الدين أو سرعة نموه لا يجب أن يسبب قلقا من أي نوع.
واعتبروا بأن النسبة التي تم تحقيقها، أي 38.4% من الناتج الاجمالي المحلي تساهم بإدراج الجمهورية التشيكية ضمن دائرة الدول المتوسطة فيما يتعلق بحجم المديونية، ولكن نظراً للانفتاح الكبير للاقتصاد الوطني فإن هذا المؤشر يعتبر على الأرجح متدنياً.
وكشفت أوساط المصرف المركزي التشيكي أن الحكومة والمؤسسات الصناعية الكبيرة هي التي تسببت بالدرجة الأساسية بتراكم هذه الديون، في حين أن نسبة المصارف منها كانت أقل.
فقد استفادت الحكومة خلال العام الماضي على سبيل المثال من القرض الممنوح من قبل البنك الاستثماري الأوروبي لتمويل عمليات تأهيل البنية التحتية. وتبين بأن حصة الحكومة من الحجم الإجمالي للديون بلغت عشرين بالمائة، وهذا ما شكّل حسب المصرف المركزي ارتفاعاً بنسبة خمسة بالمائة.
أما حجم ديون المصانع والمؤسسات الكبرى في الربع الأخير من العام الماضي فانخفض إلى 56%، ومن ثم ارتفع خلال شهر فبراير الماضي بمعدل تسعة مليارات ليصل إلى 663 مليار كرونة.
وتبين بأن حجم ديون المصانع والمؤسسات ارتفعت خلال الأشهر القليلة الماضية بمعدل أربعة مليارات، في حين أن الحجم الإجمالي للارتفاع خلال الاثني عشر شهراً الماضية ارتفع بمعدل 75 ملياراً.
وفيما يتعلق بحجم الاستثمارات الأجنبية التي تتدفق على الجمهورية التشيكية فقد تبين بأنها كانت أعلى في الربع الأخير من العام الماضي بـ 857 مليار كرونة من الاستثمارات التشيكية في الخارج.
وهو ما يؤكد بأن الجمهورية التشيكية لا تزال تعتبر بلداً جاذباً للاستثمارات الأجنبية نتيجة لتوفر اليد العاملة الرخيصة التي تتمتع بكفاءات عالية.
من جهة أخرى أظهرت التقارير الاقتصادية المختلفة الصادرة عن البنك المركزي ومركز الإحصاء التشيكي وغيرهما أن نسبة ديون المنازل التشيكية تجاه البنوك قد ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة.
حيث ان حجم ديون المنازل وصل خلال شهر فبراير الماضي إلى 5.4 مليارات كرونة، في حين بلغ حجم مجموع الأموال التي اقترضها الناس من البنوك والمؤسسات المالية المختلفة 428 مليار كرونة.
جدير بالذكر أن معدل ارتفاع مديونية المنازل تجاه البنوك ارتفعت خلال العشرة أعوام الماضية بمعدل ثمانمئة بالمئة ( 800% )، في حين ارتفع عدد القروض الممنوحة في الجمهورية التشيكية بمعدل 30% سنوياً.
إلا أنه مقابل ذلك فقد شهدت البلاد مآسي اجتماعية كثيرة تمثلت بارتفاع عدد قضايا المحاكم المتعلقة بعدم تمكن المواطنين من دفع التزاماتهم المالية خلال العام الماضي بمقدار 74% ، ليصل عددها الإجمالي 270480 حالة.
حسن عزالدين ، براغ