يختتم في الدوحة اليوم الأربعاء المؤتمر العربي الثاني للتجارة البينية، والذي لفت خلاله عبد الرحمن بن حمد العطية، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إلى أن دول المجلس ساهمت في تعزيز التجارة البينية العربية.
حيث مثلت صادراتها أكثر من سبعين في المائة من حجم الصادرات العربية البينية وكان يوسف حسين كمال، وزير المالية، والقائم بأعمال وزير الاقتصاد والتجارة القطري قد أكد ضرورة العمل على تعزيز فرص تطوير التجارة العربية البينية.
وأشار إلى أن ذلك يتطلب أن تتوفر للدول العربية قاعدة انتاجية أكثر تنوعا تقوم على التخصيص وفق مبدأ المزايا التنافسية مشددا على أهمية توحيد الرسوم الجمركية حيال العالم الخارجي وتيسير انتقال عوامل الانتاج بهدف اقامة سوق عربية موحدة.
وقال كمال إن حصة التجارة العربية البينية مازالت تتسم بالضآلة لافتا إلى أنها لم تتجاوز نسبة ثمانية ونصف في المائة منذ عام 1996 موضحا أن دراسات أعدت في الجامعة العربية أشارت إلى ضعف النتائج التي تم تحقيقها بالإضافة إلى وجود عدد من المعوقات التي يتعذر معها تحقيق التطور المنشود.
وأضاف أن حصة التجارة العربية البينية في اجمالي التجارة العربية منذ عام 1998 وحتى عام 2003 تراوح بين حد أدنى بلغ 7.6 في المائة وحد أقصى بلغ9,2 في المئة عام2003ومن جهته أشار العطية إلى أن حجم الصادرات العربية البينية بلغ حوالي 13.317 مليار دولار عام 1998 .
فيما بلغت الصادرات الخليجية منها نحو 9.407 مليار دولار في العام نفسه كما ارتفعت لتبلغ 17.6 مليار دولار عام 2003.
أما واردات دول التعاون من الدول العربية فبلغت نحو 55.3 في المائة عام 1998 ووصلت إلى 55.6 في المئة عام 2003. ولفت العطية إلى أن مساهمة دول مجلس التعاون في الناتج المحلي الاجمالي العربي خلال عام ووفقا للتقرير الاقتصادي العربي لعام 2005 بلغت في 1995 نحو 45 في المئة وارتفعت إلى 54 في المئة عام 2003.
وقال العطية إن حجم التجارة البنية بين دول التعاون شهد نموا في العامين الماضيين نتيجة قيام الاتحاد الجمركي وبلغ في عامي 2003 و2004 أكثر من 43 في المائة مقارنة بعام ألفين واثنين وكان المعدل السنوي للسنوات العشر التي سبقت قيام الاتحاد الجمركي في حدود 6 في المائة.
وأرجع العطية انخفاض إحصاءات التجارة البنية العربية إلى وجود عدد من المعوقات الجمركية وغير الجمركية بين الدول العربية، وقال إن المحادثات الهادفة لتوقيع اتفاقات للتجارة الحرة بين دول التعاون مع آسيا والصين تسير بشكل جيد.
وأن اجتماعات تجري حاليا تمهيدا لتوقيع اتفاق مع بكين، واضاف »وقعنا اتفاقا مع لبنان، وانتهت المفاوضات مع سورية ونحن بصدد التوقيع، وللأردن رغبة في توقيع اتفاق يخضع للدراسة حاليا«.
وسيعقد اجتماع خليجي أوروبي في مايو المقبل تمهيدا لتوقيع اتفاق للتجارة الحرة.وتحدث أمام المؤتمر محمد بن إبراهيم التويجري مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية .
والتي تشارك في تنظيمه مبينا ان هناك شكاوى في العالم العربي من محدودية القاعدة الانتاجية ومحدودية الاستثمار داعيا إلى تعزيز دور الدول العربية لدعم التجارة البينية مشددا على أن يلعب القطاع الخاص دوره في هذا المجال »لسحب الدولة للتجارة البينية وفتح آفاقها عن طريق اقامة مشاريع مشتركة عملاقة«.
الدوحة ـــ أيمن عبوشي:
