يعي العرب الذين اجتمعوا مؤخرا في الخرطوم أن مشكلة الصراع في دارفور شأنها شأن الصراعات الأخرى التي تمزق دول القارة الافريقية باتت محكومة بمجريات التنافس الدائر بين الولايات المتحدة والصين حول موارد الطاقة.

فقد صارت هذه الدول لا تجد فكاكا من «لعنة النفط» التي ابتليت بها دول القارة والتي أضافت هما جديدا إلى الهموم الموجودة أصلا والمتعلقة بالفساد وانتشار الإيدز وتعمق مشاكل الفقر والبطالة، فضلا عن انكشاف الأنظمة الافريقية لحزمة كبيرة من مصادر عدم الاستقرار السياسي كتلك المتعلقة بالصراعات الإثنية والدينية وانتشار حركات التمرد المسلحة.

وبالتالي، وجدت دول القارة التي خرجت لتوها من صراعات الحرب الباردة التي كانت دائرة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي السابق على مدى يزيد على نصف قرن، مشتبكة في صراع آخر عالمي لا يقل ضراوة وهو الصراع بين بكين وواشنطن على موارد الطاقة في افريقيا.

وهو الأمر الذي يقود كما هو الحال أبان الحرب الباردة إلى خلق بؤر جديدة للصدام والتوترات، فضلا عن تأجيج سخونة دوائر الصراعات الموجودة أصلا.

ويظهر الصراع الخفي بين بكين وواشنطن في العديد من بؤر التوترات التي تتناثر بعرض القارة وطولها، وهو ما يجعل الصراع المحتدم في دارفور إلى جانب الصراعات الأخرى التي تمزق الدولة السودانية، مشهدا آخر من سيناريو عالمي يجثم على أنفاس دول القارة الافريقية.

وعلى أرضية هذا التنافس المحموم على موارد الطاقة في افريقيا، تطل أعمال العنف بين الفينة والأخرى في مناطق الصراعات الملتهبة. ومن بينها دلتا النيجر التي تمزقها صراعات إثنية ودينية وسياسية أفضت إلى تقليص طاقة إنتاج النفط النيجيري بمقدار 631 ألف برميل يوميا أي ما يوازي 25 % من الطاقة الإنتاجية الكلية.

وترتب على تفجير خط أنابيب «تيبيدابا ـ براس» الذي يتبع شركة «أجيب» وهي إحدى الشركات التابعة لشركة «إيني» الإيطالية العملاقة إلى خسارة مقدارها 65 ألف برميل يوميا.

وتضاف هذه الخسارة إلى الخسائر التي تكبدتها شركة رويال داتش التي تمثلت في خفض الإنتاج بحوإلي 455 ألف برميل يوميا، فضلا عن خسائر الشركات الأخرى التي قلصت إنتاجها بحوالى 100 ألف برميل يوميا منذ 18 فبراير الماضي.

ومع ذلك تموج القارة بأشكال متعددة من عدم الاستقرار والتي تتراوح بين أعمال القرصنة والإرهاب والصراعات الإثنية وعدم الاستقرار السياسي وانتشار وباء الإيدز.

وهكذا أصابت « لعنة النفط » نيجيريا التي تعتبر ثامن أكبر مصدر للنفط في العالم بحيث أصبحت صراعاتها ومشكلاتها مزمنة ومتقيحة. فعلى سبيل المثال، جنت نيجيريا عوائد نفطية بلغت 300 مليار دولار خلال ربع القرن الأخيرة في حين ينخفض متوسط دخل الفرد عن دولار واحد يوميا.

كما تتعرض منشآتها النفطية لأشكال من العنف الإثني والهجمات المسلحة. ويسكب التنافس الصيني الأميركي المزيد من الزيت على هذه الصراعات ليزيدها سخونة واشتعالا.

وتفيد التقديرات بأن القارة الافريقية تمتلك 8% من احتياطيات النفط العالمية المعروفة، وتعتبر نيجيريا وغينيا الاستوائية من أكبر الدول المنتجة للنفط في القارة. ويتركز 70% من إنتاج النفط الافريقي في سواحل غرب افريقيا الممتد من ساحل العاج إلى أنجولا. ويتميز النفط الخام الافريقي بانخفاض نسبة الكبريت فيه.

وتنخرط الدولتان في صدام لا هوادة فيه حول موارد الطاقة في القارة الافريقية، حيث تحصل الولايات المتحدة من افريقيا على 15 % من وارداتها النفطية، فيما تغطي دول الخليج 25% من هذه الواردات.

وتتوقع التقديرات الرسمية الأميركية بأنه يمكن للولايات المتحدة أن تعتمد على افريقيا في الحصول على ربع وارداتها النفطية في غضون السنوات العشر المقبلة.

وتعتبر نيجيريا بمفردها خامس أكبر مورد للنفط للولايات المتحدة التي تستحوذ على حوالي نصف الواردات النيجيرية. كما أن الولايات المتحدة أعادت علاقاتها مع ليبيا في مجال الطاقة في أعقاب رفع العقوبات الاقتصادية عن طرابلس في سبتمبر 2003 وتخلي ليبيا عن برنامجها النووي.

وبغرض تأمين وارداتها من الطاقة، تحرص الولايات المتحدة على إقامة علاقات اقتصادية مزدهرة مع دول القارة، كما تنامى اهتمامها على نحو مطرد بالوضع الأمني في افريقيا.

ولهذا، طورت الولايات المتحدة منذ أحداث 11 سبتمبر تعاونها الأمني مع الدول الافريقية، وهو ما تجلى في تزايد أنشطة حرس السواحل الأميركي والتعاون في مجال الاستخبارات.

وإطلاق حملات تستهدف الرأي العام في عدد من الدول الافريقية بما في ذلك غانا وبنين وغينيا الاستوائية. وفي الوقت نفسه، فإنه بموجب مبادرة مكافحة الإرهاب التي تتبناها الخارجية الأميركية، قدمت واشنطن مساعدات التدريب لكل من النيجر وموريتانيا ومالي وتشاد.

وفيما يتعلق بالطرف الآخر من المعادلة أي الصين، فهي تحصل في الوقت الحالي على ربع وارداتها النفطية من افريقيا، وتمتلك حصصا في شركات نفطية في كل من الجزائر وتشاد والسودان.

فضلا عن امتلاكها حصصا في غينيا الاستوائية والجابون ونيجيريا وتمثل مصالح الطاقة الصينية في تشاد أهمية خاصة مع الأخذ في الاعتبار أن تشاد مازالت تحتفظ بعلاقات دبلوماسية مع تايوان.

ويمثل تنامي علاقات المشاركة في مجال الطاقة بين الصين والسودان احد المجالات التي تثور فيها خلافات في مصالح الطاقة بين واشنطن وبكين في القارة الافريقية. وحصلت شركة البترول الوطنية الصينية «سي إن بي سي» على امتياز للكشف عن النفط في السودان في عام 1995.

وهكذا، وبعدما قطعت واشنطن روابطها مع السودان قامت الصين بملأ الفراغ. وجعلت السودان مصدرا رئيسيا للإمدادات النفطية، حيث يذهب ما يزيد على نصف الإنتاج النفطي السوداني إلى الصين، وهو يمثل 5% من إجمالي الواردات النفطية الصينية.

وتمتلك شركة البترول الوطنية الصينية «سي إن بي سي» حصة نسبتها 40% في شركة النيل الأعظم النفطية والتي تضخ ما يزيد على 300 ألف برميل يوميا. كما تقوم شركة صينية أخرى.

وهي شركة «سينوبيك» بإنشاء خط أنابيب طوله 1500 كيلومتر إلى ميناء بورسودان على البحر الأحمر حيث تقوم هناك شركة الإنشاءات الهندسية البترولية الصينية ببناء محطة للناقلات النفطية.

وعلى غرار الحال بالنسبة للعلاقات الأميركية مع افريقيا، تمتلك الصين علاقات متعددة الأبعاد مع افريقيا، حيث تبنت أدوات سياسية واقتصادية وعسكرية لتنفيذ استراتيجيتها الخاصة بتأمين لحصول على موارد الطاقة من القارة الافريقية. وتتجسد في تقديم المساعدات والأسلحة والاستثمار في مشروعات البنية التحتية.

وتعود علاقات الصين مع الدول الافريقية إلى عقد الستينات إبان حركات التحرير الوطني، وتحولت هذه العلاقات إلى النهج البراجماتي العملي القائم على المصالح التجارية والاقتصادية بدلا من النهج الذي اعتمدته في الماضي والقائم على تقديم الدعم للحركات الشيوعية.

وحتى مبدأ «الصين الواحدة» الذي يحكم علاقات الصين مع العالم الخارجي تخلت عنه بكين في بعض الحالات، وهو ما يتضح في تنامي العلاقات بين الصين وتشاد، رغم أن الدولة الأخيرة مازالت تحتفظ بعلاقات دبلوماسية مع تايوان.

وقد أغرت الصين الدول الافريقية من خلال العديد من المبادرات الودية، فعلى سبيل المثال حافظ وزير الخارجية على تقليد القيام برحلة رسمية سنوية إلى الدول الافريقية.

كما حرصت الصين على تقديم مساعدات في مجال مشروعات البنية التحتية، علاوة على إرسال الأطباء والممرضات وتقديم المنح الدراسية للطلبة الأفارقة للدراسة في الجامعات الصينية، وتوفير التدريب لرجال الأعمال والمسؤولين التجاريين الأفارقة، وتقديم التمويل لتشجيع رجال الأعمال الصينيين على الاستثمار في افريقيا.

وحافظت الصين كذالك على الحوار مع افريقيا من خلال العديد من المنتديات الثنائية والمتعددة الأطراف مثل منتدى القمة الصينية الافريقية ومجلس الأعمال الصيني الافريقي الذي تم تأسيسه بالمشاركة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في نوفمبر 2004 لدعم استثمارات القطاع الخاص الصيني في الكاميرون وغانا وموزامبيق ونيجيريا وجنوب افريقيا وتنزانيا.

وفي عام 2000 بادرت الصين بتأسيس منتدى التعاون الافريقي الصيني والذي يضم 46 دولة من إجمالي 53 دولة افريقية. ومن بين إنجازاته إلغاء ديون مستحقة على 31 دولة افريقية قيمتها 2,1 مليار دولار.

وانخرطت أيضا الصين في مفاوضات لإقامة منطقة تجارة حرة مع الاتحاد الجمركي للجنوب الافريقي، علاوة على التنسيق مع الدول الافريقية في المنظمات الدولية كمنظمة التجارة العالمية والأمم المتحدة.

السير على طريق الصدام

وعلى الصعيد التجاري، زادت قيمة المبادلات التجارية بين الصين وافريقيا بنسبة 50% خلال عامي 2002 و2003 لتصل إلى 5,18 مليار دولار. ومن المتوقع أن تنمو لتبلغ 30 مليار دولار في العام الجاري، وفي الوقت الحالي، تعمل نحو 700 شركة صينية في نحو 49 دولة افريقية.

وتشتبك العديد من المبادرات الدبلوماسية الصينية في صراع مباشر مع السياسة الأميركية تجاه القارة الافريقية، فعلى سبيل المثال، قدمت بكين أسلحة قيمتها مليار دولار لكل من أثيوبيا وإريتريا خلال حربهما في الفترة من 1998 إلى 2000.

كما أن روبرت موجابي رئيس زيمبابوي والمعزول من الغرب بسبب مصادرة المزارع المملوكة للبيض التفت إلى الصين للحصول على الدعم بعدما أدار ظهره إلى الغرب. وعليه، قفزت الاستثمارات الصينية في زيمبابوي إلى 600 مليون دولار.

وليست الولايات المتحدة والصين الدولتين الوحيدتين اللتين تتصارعان على الموارد النفطية في افريقيا، إذ حصلت مؤخرا شركة النفط الوطنية الكورية على 65% من حقوق إنتاج النفط والغاز في منطقتين ساحليتين بنيجيريا، فيما حصلت شركة الغاز الطبيعي والنفط الهندية على حصة نسبتها 25 %.

ويقدر بعض المحللين أن الدولتين الأكثر ظمأ لموارد الطاقة تسيران على طريق المواجهة، نتيجة لسعيهما لتأمين احتياجاتهما المتنامية من موارد الطاقة، حيث يعتبر نمو الطلب الآسيوي على النفط وعلى الأخص الصيني، من وجهة نظر البعض، أحد العوامل الرئيسية المسؤولة عن ارتفاع أسعار النفط، إذ أصبحت الصين مستوردا صافيا للنفط منذ عام 2003.

وهي تعتبر ثاني اكبر مستهلك للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة. كما أنها مسؤولة عن المساهمة بنسبة 40% في الزيادة في الطلب العالمي على النفط منذ عام 2000. وتقف الاحتياطيات المؤكدة الصينية عند مستوي 18 تريليون برميل.

وتغطي الواردات النفطية حوالي ثلث استهلاكها من النفط الخام. ويعتبر النفط عنصرا حيويا في معادلة النمو الاقتصادي الصيني فهو حيوي لدعم النشاط الصناعي وتوليد الطاقة وتشييد مشروعات البنية التحتية وتوفير الوقود للسيارات التي تتزايد أعدادها وتشير بعض التقديرات إلى أن اعتماد الصين على واردات الطاقة سوف يتزايد بمعدل 70 % بحلول عام 2020.

وعلى الطرف الآخر، تشير التقديرات إلى أنه من المتوقع أن ينمو الاستهلاك الأميركي وهي أكبر دولة مستهلكة للنفط بمعدل 50% على مدى العقدين المقبلين. وهكذا، فإنه من المتوقع أن تتزايد تبعية الدولتين للخارج في تأمين احتياجاتهما من الطاقة، وهو ما يغذي التنافس بينهما على المناطق الغنية بالنفط.

وانتهجت الصين عددا من السياسات لتلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة بما في ذلك تكثيف أنشطتها في مجال التنقيب عن النفط، وتطوير موارد الطاقة الأخرى البديلة، والنفاذ إلى موارد الطاقة للدول الأخرى، وتشجيع الاستثمار في تكنولوجيات الطاقة الصديقة للبيئة، و ترشيد استخدام الطاقة.

كما انضمت الصين إلى الولايات المتحدة واليابان في بناء مخزون احتياطي استراتيجي من النفط. وعلى أية حال، يفرض نمو ملكية السيارات والرحلات الجوية عبر الصين ونمو الصناعات والزراعة والتشييد والبناء والأسمنت ضغوطا على الصين بأن تعمل على النفاذ إلى مزيد من موارد الطاقة على المستوى العالمي.

وكنتيجة لذلك، صار أمن الطاقة أحد المجالات الحيوية لأمن واستقرار الصين. ولهذا صعدت الصين من جهودها لتأمين الممرات البحرية وطرق النقل والتي تعتبر حيوية لحركة شحن النفط. كما أنها قامت بتنويع مواردها من الطاقة لتتجاوز منطقة الشرق الأوسط، وركزت على مناطق أخرى كافريقيا وبحر قزوين وروسيا ومنطقة جنوب وشرق بحر الصين.

منافسة حادة

ومع ذلك، ومع انخراط الصين في منافسة حادة بشأن قيادتها للمنطقة الآسيوية وللعالم النامي، تثور احتمالات بأن يؤدي سعيها لتأمين احتياجاتها من الطاقة إلى انخراطها على نحو متزايد في منافسات وعداوات مكشوفة على الأخص مع الولايات المتحدة.

وحتى الآن، تنحصر المنافسة من وجهة نظر البعض في المجال الاقتصادي من خلال الشركات النفطية المملوكة للحكومة الصينية كشركة البترول الوطنية الصينية والشركة الصينية للبترول والكيماويات (سينوبيك) وشركة البترول الصينية.

ومع ذلك ومع ارتفاع أسعار النفط وزيادة احتياجات الصين من موارد الطاقة، تبرز احتمالات بأن تنتقل المنافسة إلى المجالات السياسية والعسكرية.

خصوصا وأن المسعى الصيني لتأمين احتياجات الطاقة يمتد لمناطق يخيم عليها عدم الاستقرار، فضلا عن غياب أسلوب منسق وموحد للتنسيق بين احتياجات الطاقة في آسيا. علاوة على أن هناك علاقات متوترة بين الصين وبعض الدول المجاورة لها، وهو ما يوفر تربة خصبة لتدويل الصراعات الإقليمية.

ولكن البعض من المحللين، يستبعد احتمالات تفجر الصراع بين الدولتين حول قضايا الطاقة، ومن بينهم ترافيس تانير نائب مدير قسم الدراسات الصينية في مركز نيكسون بواشنطن، ويسوقون في هذا الصدد عددا من الحجج للتدليل على صحة وجهة نظرهم وتتمثل في التالي :

أولا : إتباع الصين استراتيجية متماسكة في مجال الطاقة، حيث أنها وحتى وقت قريب بدت إستراتيجية الطاقة الصينية بأنها مفككة وغير مترابطة وتركز في الغالب على أهداف محصورة في علاقاتها الثنائية والإقليمية ومصممة لخدمة أهداف سياسية على حساب الاعتبارات الاقتصادية.

ولكن أدخلت الصين مؤخرا تغيرين جوهريين في إستراتيجيتها للطاقة، تمثلا في تنويع مصادر حصولها على الطاقة وخلق أسواق جديدة لاستيراد النفط منها، فعلى سبيل المثال، تتحرك الصين نحو إقامة المزيد من المفاعلات النووية، وزيادة وارداتها النفطية من آسيا الوسطي وافريقيا وروسيا.

وهي بصدد اقامة مشروعات للغاز الطبيعي المسيل، أما التغير الثاني، فهو التحول نحو إستراتيجية للطاقة تنهض على مبادئ السوق، وأحد الأمثلة التي تبين عمق التحول في إستراتيجية الطاقة الصينية هو قرارها بالمضي قدما في إقامة خط أنابيب الغاز « كازاخستان الصين » ففي عام 1997، وعندما تم توقيع الاتفاق الأصلي كان خط الأنابيب أبعد ما يكون عن المنطق التجاري.

ولكنه كان يعبر عن جهود الصين لخلق علاقات مشاركة مع دول آسيا الوسطي لمواجهة النفوذ الأميركي المتصاعد في هذه المنطقة، وقد تم 400 كيلومتر من خط الأنابيب الذي سيبلغ طوله 3000 كيلومتر، ويعبر اندفاع الصين الحالى نحو استكمال بناء الخط عن رغبة بكين في تنويع مصادر استيرادها للنفط والطاقة بعيدا عن الشرق الأوسط .

بدائل الطاقة

ثانياً يسمح التقدم التكنولوجي في مجال صناعة النفط بتطوير بدائل جديدة في الطاقة، وزيادة الكفاءة في استهلاك الطاقة، وتقليل الاعتماد على النفط، فلا أحد يعرف حجم الاحتياطات المتبقية من النفط في الأرض ولكن هناك وجهة نظر ترى أن إنتاج النفط سيصل إلى مرحلة النضوب مع بل منتصف القرن الحالي.

وهو ما سوف يحدث تغيرا بالتحول إلى موارد الطاقة الأخرى كالطاقة المائية والشمسية والرياح، وذلك عندما تتساوى تكلفة استهلاك النفط مع استخدام موارد الطاقة البديلة، الأمر الذي سيقود إلى تراجع الاعتماد على النفط.

ثالثا : حيوية العلاقات الصينية الأميركية : فمنذ إطلاق الحوار في أوائل السبعينات انتعش وازدهر التعاون على الأصعدة الاستراتيجية والسياسية والثقافية والاجتماعية، تحفز تلك المصالح المتنوعة والمتعددة الدولتين على تجنب الانزلاق في صراع حول موارد النفط.

كما أن الدولتين وافقتا في الشهر الماضي على إطلاق حوار الطاقة وهو ما من شأنه أن يوسع نطاق التفاعلات بينهما ويعزز التعاون بين اكبر دولتين مستهلكتين.

متابعة : مجدي عبيد