تتمتع دبي بوجود سوق واسعة للإلكترونيات. وعلى الرغم من وجود بعض الشركات الرئيسية، إلا أن هناك الكثير من التجار الذين يجنون فوائد جمة من سوق دبي للإلكترونيات الذي يتميز بالديناميكية.

يقوم عدد كبير من الموردين وشركات إعادة التصدير برفد السوق بمنتجات جديدة كل يوم، وتملأ قنوات التوزيع والمحلات واسعة الانتشار أرجاء دبي. لذلك تحتاج دبي إلى بعض التدابير حتى لا تصبح فقط مركزاً لتسوق الذهب والمجوهرات، بل كذلك مركزاً لمنتجات إلكترونية عالية الجودة.

ويبدو أن سوق دبي للإلكترونيات لا يتسم بالتركيز، حيث أوضحت العمليات الحسابية أن 95% من إجمالي المبيعات السنوية تذهب إلى 95% من الشركات الموجودة في السوق. وبالنظر إلى توجه النمو الحالي في سوق دبي للإلكترونيات، من المتوقع أن يشهد السوق نمواً قوياً في ما بين الثلاثة إلى الخمسة أعوام المقبلة.

وعند تقدير مبيعات الإلكترونيات في سوق دبي المحلي. فإن هذه المبيعات بلغت حوالي 8.4 مليارات درهم في عام 2004. وأوضحت العمليات الحسابية أن مبيعات الإلكترونيات في سوق دبي المحلي قد ارتفعت بمعدل نمو سنوي مركب بلغ حوالي 23% بين 2002 و2004.

الجدير بالذكر أن هذه المبيعات المحلية من الإلكترونيات تشمل الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية والإلكترونيات ذات الصلة بالأعمال التجارية والصناعية. الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية هي التي تستخدم على النطاق الشخصي والمنزلي.

وذلك في مقابل الأجهزة التي تستخدم لأغراض الأعمال التجارية والصناعية. من ضمن الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية، أجهزة التلفاز، أجهزة تسجيل وعرض الفيديو وأجهزة تشغيل الأقراص الرقمية، الأجهزة السمعية، الساعات الرقمية، الآلات الحاسبة، أجهزة الهاتف النقال، أجهزة الكمبيوتر الشخصية والأجهزة ذات الصلة، الخ.

تشير الأجهزة الإلكترونية التي تستخدم لأغراض الأعمال التجارية والصناعية إلى المعدات، الآلات والعمليات التي تدخل فيها إلكترونيات. وتستخدم في تطبيقات الأعمال التجارية والصناعية. والجدير بالذكر أن المنتجات الإلكترونية المقلدة، والمنتجات الموازية والمنتجات المعدلة، تشكل تهديداً للمنتجات العالية الجودة في سوق الإلكترونيات.

وتظل الإلكترونيات دائماً واحدة من الأشياء التي تجذب المتسوقين إلى دبي حيث تباع فيها أفضل منتجات الإلكترونيات من شركات تتمتع بشهرة عالمية وبأسعار تنافسية.

مع تطور التجارة، وتنوع مصادر الواردات، وطرح منتجات إلكترونية جديدة، ارتفع الطلب سواء من الأسواق المحلية أو تلك الخاصة بإعادة الصادرات. هنالك عدة أسباب جعلت من دبي واحدة من أكثر الوجهات جذباً لمتسوقي الإلكترونيات.

من هذه الأسباب السلسلة الفائقة التنظيم من موردين، شركات إعادة تصدير، تجار الجملة والتجزئة، شبكات للخدمات اللوجستية تتمتع بالكفاءة، والثقة في المنتجات، وغيرها.

هذا بالإضافة إلى رسوم الاستيراد المنخفضة نسبياً والتوريد مباشرة من الشركات المصنعة، الأمر الذي ساهم في الأسعار التنافسية بدبي مقارنة بالأسواق الأخرى في المنطقة.

وأوضح تقرير بالنشرة الاقتصادية لغرفة دبي أكبر 10 دول استوردت منها دبي إلكترونيات في عام 2004.و شكلت واردات الإلكترونيات من هذه الدول 78% من إجمالي واردات دبي من الإلكترونيات في 2004 التي بلغت قيمتها 16.4 مليار درهم مع ملاحظة أن ذلك لا يشمل واردات المناطق الحرة من الإلكترونيات.

يتضح من الجدول أن الصين تعتبر المصدر المهيمن على واردات دبي من الإلكترونيات والدول الآسيوية الأخرى هي اليابان وكوريا الجنوبية. من بين الدول الأوروبية، تعتبر فنلندا المصدر الرئيسي لواردات دبي من الإلكترونيات، تليها المملكة المتحدة وألمانيا.

كما يوضح التقرير أكبر 10 دول أعادت إليها دبي تصدير إلكترونيات في عام 2004. وشكلت إعادة الصادرات من الإلكترونيات إلى هذه الدول العشر 54% من إجمالي إعادة صادرات دبي من الإلكترونيات في عام 2004 والتي بلغت 7.9 مليارات درهم. يرجى ملاحظة أن هذه القيمة لا تشمل إعادة الصادرات من الإلكترونيات التي أعادت تصديرها المناطق الحرة.

يتضح من الجدول أن إيران تعتبر الوجهة المهيمنة على إعادة صادرات دبي من الإلكترونيات حيث ذهبت إليها 24% من إجمالي إعادة صادرات دبي من الإلكترونيات في 2004.

من المهم ملاحظة احتلال هولندا وألمانيا للمركزين الثاني والثالث على التوالي. الجدير بالذكر كذلك، أنه من بين دول مجلس التعاون الخليجي تعتبر السعودية أكبر مستورد للإلكترونيات من دبي.

ويتضح وجود تبادل تجاري مزدوج في الإلكترونيات بين دبي وبعض الدول مثل ألمانيا وهونغ كونغ حيث تستورد منهما دبي وتعيد تصدير الإلكترونيات إليهما كذلك.

تشمل تجارة الإلكترونيات الكثير من المنتجات المتنوعة. طبقاً للنظام المتناسق لتوصيف وترميز السلع، تتعامل دبي في أكثر من 500 نوع من المنتجات الإلكترونية.

مثلت أكبر عشرة منتجات إلكترونية، من ناحية القيمة، استوردتها دبي خلال عام 2004 حوالي 55% من إجمالي الواردات الإلكترونية للإمارة في العام نفسه . بينما مثلت أكبر عشرة منتجات إلكترونية أعادت تصديرها دبي في 2004 حوالي 70% من إجمالي إعادة صادرات الإمارة من الإلكترونيات.