دخلت الأسهم المحلية المتداولة في سوقي أبوظبي ودبي الماليين، أمس في مرحلة ارتفاعات جديدة، تمكنت من إيصال عدد من الأسهم إلى مستويات سعرية جديدة كانت قد فقدتها في الأسابيع الماضية إثر التصحيحات القوية التي ضربت جميع مؤشرات الأسعار.
واعتبرت تداولات الأمس، أفضل أيام التداول منذ بداية العام 2006، نظراً للقيمة التي تم تداولها خلال الجلسة والتي بلغت 4.5 مليارات درهم موزعة على 460 مليون سهم والتي نفذت جميعها من خلال 24.474 ألف صفقة، ليرتفع على إثرها مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 2.19% مغلقاً عن المستوى 5955.02 نقطة، وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 67 من أصل 92 شركة مدرجة في الأسواق المالية.
وحققت أسعار أسهم 50 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 13 شركة. وارتفعت القيمة السوقية بمقدار 15.86 مليار درهم بإغلاقها عند المستوى 740.056 مليار درهم مقارنة مع 724.195 مليار درهم سجلتها في الأول من أمس.
أملاك...لمت أب
وعلى غرار الارتفاعات التي شهدتها المؤشرات والأسهم كان الحدث الأبرز هو بلوغ سهم أملاك الحد الأقصى ارتفاعاً، الأمر الذي اعتبره حمود عبد الله المدير العام لمركز الإمارات الدولي للأسهم، بأنه ارتفاع سعر غير منطقي ولا تبرير له في ظل عدم وجود أنباء جديدة أو إفصاحات من الشركة، وهو ما دفع المستثمرين إلى مطالبة الشركة بتوضيح السبب وراء حالة المضاربة القوية على السهم.
فقد تصدر سهم أملاك جميع الأسهم المتداولة ارتفاعاً بعد بلوغه مستوى اللمت أب عند السعر 10.80 دراهم، مقارنة مع سعره السابق عند المستوى 9.40 دراهم، وارتفع في أبوظبي 4 أسهم إلى الحد الأقصى كان على رأسها سهم الظفرة للتأمين عند السعر 8.30 دراهم، وسهم أبوظبي الوطنية للتأمين عند السعر 21.10 درهماً، وسهم أسماك عند السعر 6.93 دراهم.
جني أرباح
ويتوقع البعض على غرار الارتفاعات المجزية التي سجلتها الأسهم في الفترة الماضية الدخول في مرحلة جني للأرباح إلى أن عبد الله أشار الى ان المطمئن والجيد في السوق، هو ارتفاع الأسعار بشكل بطيء وتدريجي رغم مبالغة بعض الأسعار في الارتفاع، مرجعاً السبب، إلى عملية التقسيم الناجحة لفئات الأسهم بين النشيطة وغير النشيطة، مما أبعد إمكانية تأثر المؤشر العام في سوق دبي بانخفاض أو ارتفاع الأسهم الصغيرة وخفض تأثيرها.
إلا أن أغلب المراقبين اعتبروا أن السوق يمر في رحلة العودة للانتعاش الحقيقي بعد تراجع طويل امتد إلى أكثر من 4 أشهر، وهو ما سيدفع الخاسرين إلى تعويض أنفسهم، والابتعاد عن فكرة جني الأرباح بصورة قوية نظراً لتوقع عودة السيولة من جديد في الفترة المقبلة.ومازالت أرباح الربع الأول والإعلان عنها على قائمة اهتمام المستثمرين وتطلعاتهم بعد انتهائهم من أرباح العام الماضي.
الأداء القطاعي
سجل مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 2.56% تلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 2.23% تلاه مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 2.09% تلاه مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 1.94%.
وجاء سهم إعــمـار في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 1.57 مليار درهم موزعة على 81.90 مليون سهم من خلال 3.128 آلاف صفقة. واحتل سهم أمــلاك في المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 1.48 مليار درهم موزعة على 140 مليون سهم من خلال 7.867 آلاف صفقة.
وحقق سهم أمــلاك أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 10.4 دراهم مرتفعا بنسبة 10.64% من خلال تداول 140 مليون سهم بقيمة 1.48مليار درهم. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم الظفرة للتأمين الذي ارتفع بنسبة 9.93% ليغلق عند المستوى 8.3 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 30 ألف سهم بقيمة 250 ألف درهم.
وسجل سهم اتصالات فلسطين أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 36 درهماً مسجلا خسارة بنسبة 8.28% من خلال تداول 1.488 ألف سهم بقيمة 53.568 ألف درهم، وتلاه سهم الإسكندنافية للتأمين الذي انخفض بنسبة 4.78% ليغلق عند المستوى 5.78 دراهم من خلال تداول 11 ألف سهم بقيمة 63.580 ألف درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 12.94% وبلغ إجمالي قيمة التداول 132.11 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 19 شركة من أصل 92 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 65 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى مسجلاً تراجعاً عن نهاية العام الماضي بنسبة بلغت 7.37% ليستقر عند المستوى 5.222 آلاف نقطة. في حين احتل مؤشر الخدمات المركز الثاني تراجعاً بنسبة 11.40% ليستقر عند المستوى 5.430 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة تراجع بلغت 11.44% ليغلق عند المستوى 6.545 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 25.45% ليغلق عند المستوى 780 نقطة.
دبي – سمير حماد