من المتوقع أن تكون مدينتا دبي وأبوظبي من أول المدن التي تفرض رسوماً على استخدام الطرق باستخدام الأقمار الاصطناعية، حيث ستتم متابعة نحو 700 ألف سيارة على الطرق لفرض رسوم حسب الوقت والمسافة التي تقطعها.

وتطوّر هذه التقنية شركتا »آي.بي.إم« للاستشارات، ومركز »سيرت« (مركز الامتياز للأبحاث التطبيقية والتدريب) الذي يتبع الكلية العليا للتقنية، إحدى الجامعات الرائدة في الإمارات.

وقال تقرير لصحيفة »التلغراف« البريطانية إن الإمارات تحاول حل إحدى المشكلات المستعصية وهي الازدحام المروري الشديد على الطرق من خلال تطبيق تكنولوجيا تليماتيكس التي تعني تطبيق الرسوم حسب زمن ومسافة الطرق التي تقطعها السيارات.

ومن المتوقع أن تحمل ملايين السيارات في الشرق الأوسط صناديق سوداء لتطبيق هذه التكنولوجيا نظراً لأن مدناً ودولاً أخرى في المنطقة تدرس تطبيق هذه التقنية.

وتلقى الفريق الذي يعمل على هذه التقنية علامات اهتمام من كوريا والصين وبضع مدن في أوروبا أيضاً. ورغم أن هذه التقنية تُستخدم في الأساس لفرض رسوم على استخدام الطرق، إلا أن لها تطبيقات أخرى مثل مراقبة سلوك السائقين وإرسال معلومات لهم حول حركة السير عن طريق بضع خدمات.

ويرى مركز الامتياز أن هذه التقنية من المصادر الخاصة للأرباح ويدرس البدء في عدد من المشاريع المشتركة مع شركات كبيرة تشمل »وستنغ هاوس« و»كوسنت للتكنولوجيا« في هذا الصدد, وتشمل خططاً مستقبلية إنشاء مدينة للعلوم مع مساكن للعاملين وحضانة لأطفالهم وفندقاً من فئة خمس نجوم للزائرين.

وتستعد الإمارات للوقت الذي ينضب فيه البترول، خاصة دبي التي تجذب الأنظار كمزار سياحي وتشبه كثير من أجزائها مواقع بناء عملاقة، وتحاول الإمارات استعداداً لذلك اليوم تطوير مصادر دخل اعتماداً على الموانئ والسياحة، خاصة دبي، التي قالت »التلغراف« إن بها أكثر كثافة في العالم من أوناش البناء والشقق السكنية والفنادق.

وتصل نسبة الإشغال في الفنادق نحو 87%، وبالتالي هناك حاجة إلى مزيد منها بكل المقاييس وإلى شقق للعطلات التي تُباع بشكل جيد رغم ارتفاع الحرارة والرطوبة في الصيف.وضخّت دبي مليارات الدولارات في مشاريع مثل جزر النخيل وجزر العالم، وبيع 30% من جزر العالم حتى الآن.

ترجمة: أشرف رفيق