أجمع خبراء ومتخصصون في مجال أمن المطارات والموانئ ان الأمن التام او المثالي غير موجود ومن الصعب تحقيقه في أي دولة كانت خصوصا عند غياب التعاون والتنسيق بين مختلف دول العالم.
ودعا الخبراء في المؤتمر الثاني لأمن المطارات والموانئ في الشرق الأوسط » الذي افتتح أمس برعاية سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني في دبي الرئيس الأعلى لطيران الإمارات إلى مزيد من التعاون بين دول العالم لتطوير وتعزيز معايير الأمن في المطارات والموانئ في ظل تزايد التحديات وتنوعها خصوصا ان الأمن في الموانئ والمطارات يعد من القضايا الحيوية التي تهم جميع الشعوب فهي المداخل الرئيسة للدولة.
وفي الكلمة الافتتاحية التي ألقاها محمد أهلي مدير العمليات في دائرة الطيران المدني في دبي نيابة عن سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم أكد أهمية المؤتمر كونه يمثل بيئة ملائمة للحلول الأمنية في المطارات والموانئ خصوصا في ظل تزايد حركة النقل الجوي والبحري في منطقة الشرق الأوسط وتزايد التحديات الأمنية التي تواجهها المطارات والموانئ.
وقال أهلي :إن تبادل الخبرات والمعلومات فيما يتعلق بالمطارات والموانئ كفيل بوضع الأطر اللازمة لعلاقات تعاون قوية بين مختلف الدول في هذا المجال ذلك انه من المستحيل ان تحقق دولة ما الأمن المثالي لوحدها دون تعاون مختلف الجهات في الدول الأخرى مثل دوائر الشرطة والطيران المدني والهجرة والوكالات الأمنية وغيرها.
ودعا أهلي إلى وضع خطط أمنية وطنية متكاملة تربط مختلف الجهات السابقة وتستند على تبني احدث التقنيات والإمكانات لتحقيق الأمن المطلوب موضحا ان منطقة الشرق الأوسط تشهد معدلات نمو غير مسبوقة في مشاريع البنية التحتية الخاصة بالنقل وتعد دبي مثالا على هذا التوسع من خلال مشروع مدينة مطار جبل علي مما يفرض علينا جميعا المراجعة المستمرة لخطط الأمن.
وأشار أهلي إلى سلسلة من الإجراءات تقوم بها دبي لتطوير وتعزيز معايير الأمن في مجال الطيران المدني انطلاقا من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ومنها تأسيس شركة جديدة تتبع دائرة الطيران المدني تتولى مهام الأمن في مطار دبي الدولي بالتعاون مع شرطة دبي مزودة بأحدث التقنيات وأعلى مستويات التدريب.
وأكد أن تأسيس هذه الهيئة الجديدة يأتي لضمان أعلى مستويات الأمن للمطارات والمسافرين في دبي ذلك ان قضية الأمن تأتي في الأهمية القصوى حيث يرتبط الاقتصاد الوطني بمدى تحقيق الأمن والاستقرار.
ومن جهته قال انور وجدي نائب المدير العام لموانئ دبي العالمية في الإمارات العربية المتحدة :إن موانئ دبي العالمية التي استأثرت مؤخرا باهتمام عالمي كبير تطبق اعلى مستويات الأمن في مختلف مرافقها الداخلية والخارجية بدليل ذلك النجاح الكبير الذي تحققه وتزايد أعداد المستثمرين في جبل علي.
وأضاف إن موانىء دبي العالمية وخلال العام الماضي فازت بجائزة أفضل ميناء بحري في الشرق الأوسط للمرة الحادية عشرة على التوالي. كما انها مصنفة تاسعا عالميا مما يشير إلى قدرتها على مواجهة التحديات وتوفير أفضل معايير الأمن في موانئها.
وأكد ان الأمن يعد قضية حيوية في نجاح أي مؤسسة تجارية وهي قضية تتطلب مراجعة مستمرة ودقيقة وتعاونا بين مختلف أقسام المؤسسة وهو الأمر الذي نحرص عليه في موانئ دبي العالمية من خلال تبني ما يعرف بـ »ماكرو ليفل« وهو نظام يمكننا من تقييم جميع العمليات التجارية وسلسلة التوريد بدءا من الشحن مرورا بالمخلصين وحتى الجمارك وهيئات الموانئ.
وأوضح ان موانئ دبي العالمية تتبنى أعلى معايير الأمن العالمية وقد كنا في عام 1996 أول مؤسسة حكومية تصل الى الايزو 9001 إضافة إلى العديد من الشهادات العالمية التي تعد اعترافا بمستوى الأمن العالي الذي تتمتع به موانئ دبي العالمية من خلال التعاون مع جمارك دبي والمؤسسات الأخرى.
وألقى بيرنارد كيرك المفوض السابق في شرطة نيويورك عندما وقعت أحداث 11 سبتمبر كلمة دعا فيها إلى مزيد من التعاون الدولي لمواجهة تحديات الأمن خصوصا في المطارات والموانئ مشيرا إلى ان هناك دوما تحديات جديدة على هذا الصعيد وقد كانت نيويورك في أعلى درجات استعدادها لكنها لم تتوقع مثلا الهجوم بالطائرات المدنية.
وأكد أهمية استمرار التدريب والتأهيل لمختلف الكوادر العاملة في المطارات والموانئ خصوصا تلك التي لها علاقة بالأمن وأهمية تزويدها بأحدث أنظمة التدريب والتقنيات الذكية لتحقيق الأمن الشامل الذي لن يتحقق في غياب التعاون الدولي مهما كان تطور المعدات والتدريب.
وقد افتتح أهلي المعرض المصاحب للمؤتمر ويشتمل على معدات وأدوات وأنظمة الأمن الحديثة المستخدمة في المطارات والموانئ والذي تشارك شركات عالمية متخصصة في هذا المجال وتعرض فيه احدث تقنياتها.
دبي ـــ علي الصمادي
