تضمن قانون دبي العقاري الجديد الذي ينتظره الكثير من المستثمرين بنوداً وفقرات تكافح أساليب التحايل على القانون العقاري والتي بموجبها يمتلك الأجانب العقارات عن طريق تسجيل العقار باسم مواطن من دولة الإمارات أو دول مجلس التعاون الخليجي في المناطق غير المسموح بتملك الأجانب فيها حيث تعتبر هذه الإجراءات غير قانونية.

والمالك لهذه العقارات وفقاً للقانون هو الشخص الذي تم تسجيل العقار باسمه لدى دائرة التسجيل. وقالت ليزا دييل، رئيسة قسم العقارات في »التميمي ومشاركوه للمحاماة والاستشارات القانونية«: »إن أفضل نصيحة لأي مستثمر أجنبي يرغب في امتلاك عقارات في مناطق غير مسموح بتملك الأجانب فيها حسب القانون العقاري الجديد في إمارة دبي هو أن يستأجر العقار بموجب عقد إيجار طويل الأمد.

عندها سيحصل المستأجر على جميع الحقوق المنصوص عليها في العقد على الرغم من عدم إمكانية تسجيله، بحيث يستطيع الاستفادة من العقار بشكل كامل. ويعتبر هذا العقد قانونياً وصالحاً للعمل به أيضاً«. وبموجب القانون الجديد يحق لمواطني دولة الإمارات ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي الحصول على حق الملكية المطلقة بالإضافة لحق الانتفاع بالعقار وحق »المساطحة«.

وبشكل مماثل لعقود الإيجار، فإن حق الانتفاع هو مفهوم موجود في القانون الاتحادي المدني لدولة الإمارات الذي يعطي صاحبه حق الاستخدام والانتفاع لأشياء هي ملك لشخص آخر، طالما أن العقار لم يتلف أو يتضرر وذلك ضمن فترة زمنية لا تتجاوز 99 عاماً.

أما حق المساطحة والتي هي حق الزراعة أو البناء فوق الأرض فتعتبر أكثر مرونة من حق الانتفاع وتسمح ببناء أو زراعة الأرض موضوع النقاش. ويعيد المستأجر الأرض للشخص المسجل بدائرة الأراضي (المالك) في نهاية فترة العقد المتفق عليها.

واستهدفت الندوة الأولى القطاع العقاري والشركات العقارية التي حضرها المديرون التنفيذيون من شركات مثل »بيترهومز« و»كلوتنز« و»ديار« و»إعمار« و»نخيل« ومجموعة فنادق منتجعات »إيفا« و»الاتحاد العقارية« وآخرون.

وكان الهدف الرئيسي من هذه الندوات هو الإجابة عن تساؤلات المستثمرين الأجانب والتي نذكر منها: هل يملك القانون الجديد تأكيدا قانونيا لحقوق المستثمرين الأجانب في امتلاك العقارات في مشاريع المناطق ذات الملكية المطلقة ويضمن تسجيلها في دائرة تسجيل ملكية الأراضي؟

هل سيكافأ صبر هؤلاء المستثمرين الأجانب وثقتهم؟ هل سيزرع الثقة في الكثير من المستثمرين الذين ينتظرون قانوناً يضمن حقوقهم قبل أن يتخذوا قرار الاستثمار.

وتابعت دييل حديثها قائلة: »أعتقد أن هذا القانون يؤمن إطار العمل القانوني الملائم الذي كنا قد انتظرناه لفترة طويلة، فلا يوجد هناك أي مفاجآت. وهو يقوم تماماً بالعمل الذي نحتاجه منه حالياً.

ولكن هذا القانون وكما يخبرنا بنفسه هو فقط نقطة البداية لقوانين وتنظيمات جديدة نحن بحاجة ماسة إليها لمواكبة الازدهار العقاري في هذه السوق المتسارعة النمو حجماً وتعقيداً«. والسؤال الآخر، ماذا عن عقود الإيجار التي منحت للمستثمرين الأجانب من قبل بعض كبار المطورين العقاريين خارج المناطق التي يوافق عليها الحاكم؟.

وختمت دييل بالقول إنه »بالنسبة لموضوع هذه المشاريع، سيبدو في الظاهر أن تسجيل العقود لصالح المستثمرين الأجانب غير مسموح به ولكن هذا لا يجعل منها عقوداً غير قانونية في أي حال من الأحوال ولا تتعارض مع هذا القانون ولا مع أي قانون اتحادي آخر.

وتعني فقط أنها تعامل بطريقة مختلفة بحيث إن هذه العقود ورغم أنها غير مسجلة فإنها تضمن الحقوق الشخصية فقط وليس حقوق الملكية العقارية. ولذلك يمكن للأفراد أن يرثوا ويورثوا الحقوق الناشئة عن هذه العقود. ولجنة الإيجارات هي المختصة بالنزاعات التي تحصل بين صاحب حق ملكية ما وصاحب عقد إيجار غير مسجل«.

دبي ــ البيان