لاحظت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي في الآونة الأخيرة، ومن واقع
أرقامها، فشل وتعثر العديد من المشاريع الصغيرة الجديدة وبنسب كبيرة خلال فترة السنوات الأولى من عمر هذه المشاريع. وكشفت أبحاث الدائرة أن من أبرز أسباب هذا الفشل هو ضعف الخبرة الإدارية والمالية لدى القائمين على تلك المشاريع والمؤسسات.
فواكبت الدائرة على طريقتها الخاصة أصحاب هذه المشاريع الطموحة عبر إطلاق برامج عديدة، كان منها «دبلوم إدارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة»، الذي هدف إلى تشجّيع الشباب المواطن من رواد الأعمال، على الاستثمار ودخول عالم الأعمال الخاصة، الذي يمكّنهم من تخطي مختلف الصعوبات التي تواجههم في مختلف مشاريعهم، من خلال إستراتيجية دعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، الذي تعتبره الدائرة أحد أهم القطاعات الاقتصادية في الدولة.
«البيان الاقتصادي» حاورت بعض الشباب الذين شاركوا في دورات البرنامج السابقة، واطلعت منهم على تجاربهم الخاصة، لتنقلها إلى 35 شاباً وشابة من «الجيل الجديد» في البرنامج، الذي انطلق في دورته الثالثة مطلع هذا الشهر.
تداعب عقول كثيرين من شابات وشباب الدولة المواطنين فكرة ابتكار وإدارة مشاريعهم الخاصة. بعضهم غامر لتحقيق طموحاته وأحلامه، وخاض غمار التجربة، وواجه مشكلات ومعوقات وصعوبات تجسيد فكرته على أرض الواقع، فحقق النجاح المرجو أو أخفق لكنه صمم على متابعة الرحلة.. فيما فشل البعض الآخر ونأى بنفسه عن الغوص في غمارها...
حماس كبير
مريم حسين البلوشي، مديرة التأجير في «الريف مول»، واحدة من الفتيات الطموحات اللواتي التحقن في البرنامج في إحدى دوراته خلال العام الماضي، وابتكرت فكرة مشروع، «تناضل» اليوم لإنجاحه، رغم تعثره واصطدامه بكثير من المشكلات.
عندما التحقت مريم بدورة البرنامج، كانت تفكر بشكل جدي وحازم، بتأسيس مشروعها الصغير. تعرفت من خلال مشاركتها في ورش العمل التي نظمتها دائرة التنمية الاقتصادية في العام الماضي، على برنامج «دبلوم المشاريع الصغيرة والمتوسطة»،
حيث لفت نظرها عنوان «كيف تبدأ مشروعك الصغير» في إحدى الصحف يومها. شاركت مريم في الدبلوم الذي زادها حماسة، وتقول: « كنت أشعر بحماس كبير.. كلما استمعت إلى الشباب الذين سبق وأن شاركوا في البرنامج وهم يتحدثون عن مشاريعهم».
استفادت البلوشي من ورشات العمل، وتقول إن الاستماع إلى تجارب وخبرات زملائها والتعرف على المعوقات التي واجهتهم ساعداها بالتحضير لما يمكن أن يعترض طريق مشروعها الذي اختارته وفقاً لما تحب، وتحديداً بما يشبه وظيفتها التي لم تزل تزاولها إلى اليوم، أي كمديرة تأجير محلات التجزئة.
لم تشعر البلوشي بتعقيد في الدبلوم الذي كان مبسطا وسهلاً بنظرها، وغطى كل الجوانب التي يحتاجها أصحاب أفكار المشاريع الجديدة، كخطة المشروع والخطة التسويقية والدراسة المالية وغيرها.
الطموح والفشل
اتخذت البلوشي قرار البدء بتجربتها الخاصة أثناء مرحلة «الدبلوم»، فخاضت تجربة تصفها ب«الحلوة وايد»، وقبل انتهاء مدة الدبلوم، قدمت البلوشي دراسة جدوى لمشروعها، واستندت إلى ما اكتسبته من معرفة من خلال محاضرات الخبراء، ومن الاستماع إلى زملائها «المجرّبين»،
ومن خبرتها كمديرة في مجال تأجير المحال التجارية في قطاع التجزئة. نالت فكرة مشروعها «برومو إن للإعلانات» التي تقوم على إنشاء مكتب للوساطة الإعلانية، وتنظيم المعارض، موافقة الدكتور المشرف، الذي توقع لها النجاح «الباهر».
تشرح البلوشي فكرة مشروعها، وتقول: «مشروعي يهدف إلى توفير سلة من الخدمات »باكيج» للذين يريدون وضع إعلان ما في المراكز التجارية. ننسق مع المركز الذي يختاره العميل، ونوفر له مكان التأجير المؤقت، يوم يومين ثلاثة أيام،
ونصمم ونبني ونزيل المنصة «الكشك»، كما نؤمن الموظفين لهذا «الستاند» وندربهم، في سبيل تأمين السهولة والمرونة للعملاء في هذا المجال، مؤكدة أن أحدا لم يسبقها إلى فكرتها، وإن حصل فبشكل جزئي.
واجهت البلوشي مشكلة مع معظم إدارات المراكز التجارية المهمة في دبي، الذين لم يفسحوا لها المجال، ولم يتعاونوا معها، وطالبوها بأسعار إيجارية باهظة، وبشكل لا يقدر عليه عملاءها بعد إضافة «عمولة» «برومو إن».
في ظل هذه المشكلة، تؤكد مريم انها ستعوّل على الشق الآخر من مشروعها، أي مسألة تنظيم المعارض، بحال لم تنجح في إقناع هذه المراكز بإعطائها الفرصة التي تستحقها. وقد حددت مهرجان دبي للتسوق موعداً لإقامة معرضها الأول.
واجهت البلوشي مشكلات أخرى، منها مشكلة الوقت، التي شكلت ولا تزال تشكل عائقاً لمريم أمام تطور مشروعها، فوقتها لا يسمح لها بالتفرغ للمشروع الذي يحتاج إلى الكثير من الوقت والتركيز لينمو ويتطور، نظراً لارتباطها بوظيفتها الثابتة التي ترفض التخلي عنها، بدوامها الكامل من الساعة الثامنة صباحاً وحتى السادسة مساءً..
لكنها تؤكد أن الحلول البديلة موجودة رغم صعوبة تحقيق بعضها، حيث تنوي توظيف مدير لمشروعها ليمسك بتفاصيله. بالإضافة إلى أنها تنوي الحصول على إجازة غير مدفوعة الراتب، لتعطي مشروعها الاهتمام اللازم لينطلق بقوة من جديد.
لم تلجأ مريم إلى التمويل الخارجي لمشروعها. وهي حتى اليوم تنفق على مشروعها من نفقتها الخاصة. وقد ساعدها برنامج مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب على تأمين مقر لمشروعها. وعلى الرغم من محدودية ميزانيتها تؤكد مريم بحزم أنها مقتنعة بنجاح مشروعها وبتفاؤلها بهذا الصدد.
تشجع مريم كل الشباب الطموح على كسر حاجز الخوف من الفشل والسعي لتحقيق طموحاتهم، رغم أن مشروعها لم يقف على «قدميه» حتى اليوم. وتقول إنه مجرد إعطاء الإنسان نفسه فرصة محاولة إنجاز أحلامه الخاصة يستحق التقدير.. وتؤكد أن النجاح لا يبدأ من الخطوة الأولى،
وأنه لا مبرر لليأس مع الحياة... تحاول مريم بكل ما تملك من قوة وهي ما زلت تتابع دورات الدائرة طمعاً بالحصول على مزيد من المعرفة في هذه المجالات والاستفادة أكثر... وتختم مريم حديثها بالتأكيد على نجاحها: «لدي رخصة 3 سنوات من مؤسسة محمد بن راشد،
وعندي مكتب مجهز بالكامل.. سآخذ إجازة لشهرين، لأعيد النظر بكيفية إنجاح مشروعي وسأمسك بالمكتب.. وسأبني فريق عمل، ونبدأ من جديد بأكثر من خطة.. أنا لا أخجل من الفشل، فأنا لا أزال أحاول».
أكثر من مشروع
شارك طارق القطان، موظف في إدارة الجودة والتميُّز في دائرة التنمية الاقتصادية، في برنامج «الدبلوم» في دورته الثانية في العام الماضي، بعد أن تعرف على البرنامج من خلال عمله في الدائرة كموظف، فدفعته حماسته وطموحه الشخصي والتشجيع الخاص الذي حظي به من قِبل مدرائه إلى الالتحاق بالبرنامج.
يعمل طارق على مشروعين في الوقت الحالي. وعندما التحق ب«الدبلوم»، كان قد مضى على إطلاق أحد مشاريعه أكثر من ثلاثة شهور. فيقول إن مشاركته في البرنامج كان لها الدور الرئيسي في تقدم مشاريعه، حيث اقترن الجانبان النظري والعملي معاً.
ويضيف طارق :«الاستفادة كانت قيّمة.. والدبلوم كان على مستوى متقدم أكاديمياً وعميقاً يعطي شيئاً من التخصص لأصحاب المشاريع الصغيرة.. ليست دورة عامة عادية بل بداية تخصص تستطيع من خلالها إعداد دراسة الجدوى، والنظر إلى الأعمال من ناحية واقعية مبنية على أساس علمي». نالت دراسة الجدوى التي قدمها طارق للجنة البرنامج الرضا.
وتقوم فكرته على افتتاح فندق سياحي صغير. قطع مشروع طارق منتصف الطريق.. لكنه لم يبدأ بتنفيذه لغاية اليوم، حيث لم يزل يحاول توفير الدعم والإمكانات التي يتطلبها المشروع.
ويشرح طارق فكرة مشروعه، فيقول: «فكرتي مبنية على إعادة استثمار مبنى وتحويله إلى فندق أو إلى شقق فندقية، والجديد فيه ان المواطنين ما زالوا محجمين عن إدارة الفنادق بأنفسهم والإشراف عليها».
يواجه طارق مشكلات عدة هو الآخر، أبرزها مشكلة التمويل، حيث يقدر التكلفة الإجمالية التي يحتاجها مشروعه بحوالي 5 مليارات درهم، لكنه متفائل بنجاح مشروعه الذي يرجح أن يحقق له عائد قوي حسبما أظهرت الدراسات التي أعدها.
كما يخطط لتمويل مشروعه من خلال إحدى مؤسسات الدعم أو البرامج الموجودة، كبرنامج «طموح» الذي يديره «بنك الإمارات»، ومشاريع محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، كما يرجح احتمال اللجوء إلى نظام التمويل «البنكي»، أو الدخول في شراكة ما.
ويشير طارق في الوقت عينه إلى أن برامج تمويل هذه المؤسسات وغيرها يساعد الكثير من الشباب، لكنه يشير إلى أنها لا تخدم مشروعاً كمشروعه الذي يحتاج إلى ميزانية أعلى لأنه يندرج تحت سقف المشاريع المتوسطة.
المشروع الثاني الذي يعمل عليه طارق هو شركة باتت قائمة تحمل اسم «أكسيلينس للإستشارات الهندسية»، وقد ناهز عمرها العام تقريباً. يتشارك طارق في هذا المشروع مع «أحد الشباب» كما يقول، حيث يقوم هو بدور المدير والمشرف والمسوّق في المشروع وذلك لخبرته في هذا المجال.
يؤكد طارق أنه استفاد من الدبلوم بوضع قوائم الميزانية والتسويق بشكل كبير، وهذا ما أعطاه ثقة للمضي قدما في تحقيق طموحه حيث يشهد مشروعه «الاستشاري العقاري» نموا مستمرا. كما يؤكد أنه ينوي التوسع بتقديم خدماته وتطويره مشروعه والدخول في قطاع المباني الصغيرة، عبر تقديم الاستشارات والإشراف على المشاريع الهندسية والمعمارية.
ويختتم طارق حديثه بنفس تفاؤلي، ويقول: «نشتغل بشكل مدروس، ونضع دراسات الجدوى والخطط التسويقية ونقيّم أعمالنا ونراقب مستوى الجدوى، وصلنا إلى التغطية الشاملة لتكاليف التشغيل، نتوقع السنة المقبلة تحقيق أرباح».
غلاء الإيجار
من جهتها، ترى نورا السوّاد، موظفة حكومية، شاركت في الدورة الأولى لبرنامج «دبلوم إدارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة» قبل سنتين، وتعرفت على البرنامج من خلال الصحف، بعد أن جذبتها فكرة كيفية إعداد دراسة جدوى لمشروع صغير، في الوقت الذي كانت فيه على مشارف إطلاق مشروعها الخاص بها.
هذا التزامن بين بدء دورة «الدبلوم» وإطلاق المشروع، شكل لـ نورا استفادة حقيقية في حل المشكلات التي كانت تعترض طريقها. وتقول: «استفدت كثيراً.. منذ اليوم الأول من برنامج دبلوم كنت أطرح أي مشكلة تواجهني على الخبراء المدربين» اختارت نورا العمل في مجال الأزياء، وافتتحت محلها الخاص لبيع الأزياء بالتجزئة. جاءت فكرة مشروعها لتداعب حبها للعمل في هذا المجال.
أطلقت على محلها «اسم» الوافي لأنها تريد أن يفي بكل ما تحتاجه السيدة لدى دخولها إليه لتخرج وقد أمّنت كل متطلباتها في مكان واحد. «بدأت بالعباية والفساتين ثم الحقائب اليدوية والكندورة» تقول نورا.
استأجرت نورا محلها الخاص بالقرب من المستشفى الأميركي، بسبب غلاء إيجارات المحال في المراكز التجارية. مولتا مشروعها من خلال برنامج «طموح» للتمويل الذي أطلقه «بنك الإمارات». وتقول: «بدأت في نفس السنة التي بدأ فيها الدبلوم.. حققت نجاح، وردود الفعل حلوة وايد..
رغم أني لم أخصص لمشروعي أي إعلان.. الإعلان يحتاج إلى ميزانية كبيرة، وليس ذلك بمقدوري.. الناس وأصدقائي ساهموا بإنجاح المشروع لتميزه». تنسى نورا تعبها عندما تدخل إلى محلها، فمنذ سنتين وهي توفق بين وظيفتها الحكومية، وبين مشروعها «الحلم».
وباتت تفكر بإعادة ترتيب أمورها وتوظيف مساعدين لها يديرون معها المحل، بعد أن «نسيت» بحسب تعبيرها حياتها الاجتماعية كلها، ولم تعد ترى أهلها إلا في آخر الليل.
على الطريق الصحيح
يرى فريد عبدالله، مشرف تنفيذي في إدارة تنمية قطاع الأعمال بدائرة التنمية الاقتصادية، أن تعثر العديد من المشاريع الصغيرة الجديدة في الآونة الأخيرة وتنظيم دائرة التنمية الاقتصادية برنامج «الدبلوم» وسلسلة من الحلقات والورش التدريبية المتعلقة بأبجديات وآليات تأسيس وتنظيم وإدارة هذه المشاريع الجديدة، كان له أهمية نوعية، لم يسبق الدائرة إلى هذا أحد في المنطقة، وخاصة في منطقة الخليج.
ويضيف العبدالله أن المشروع يعتبر نوعياً لجهة أنه يضع الشباب على الطريق الصحيح، وينقلهم إلى أرض الييلاتحواقع، ويجعلهم على اتصال مع حقيقة وطبيعة العمل الميداني، مشيراً إلى ان هذا هو الفرق بين برنامج «الدبلوم» وبين البرامج الجامعية الأكاديمية.
ويرى العبدالله أن للبرنامج أهمية بالغة بالنسبة للشباب المواطن، حيث أنه يضعهم على الطريق الصحيح من البداية، ويواكبهم في مراحل تنفيذ مشاريعهم، ليجنبهم الكثير من المشكلات والخسائر التي تعيق أو تقف أمام نجاح هذه المشاريع الصغيرة، ليزيد من نسبة نجاح واستمرارية المشروع في سوق العمل.
ويذكر العبدالله فوائد أخرى للمشروع، منها مسألة التمويل، حيث يؤكد العبدالله أن الاشتراك في «الدبلوم» يتيح للشباب الراغب في إطلاق مشروع معين، الحصول على نسبة «قيّمة» من التمويل، حيث تعطي مؤسسات عديدة، وعلى رأسها «بنك الإمارات» عبر برنامج «طموح» أولوية تقديم التمويل للشباب المشاركين في الدبلوم.
كما يذكر العبد الله أن إشراف الخبراء على دراسات الجدوى التي يجريها الشباب المشارك في الدبلوم، والتوجيهات العلمية، توفر عليهم الكثير من الجهد والخسائر.ويشير العبدالله إلى أن البرنامج بدوامه المسائي ساعد الموظفين من الشباب على المشاركة وعدم تضييع الفرصة عليهم بعكس الجامعات.
ويعدد بعض ميزات المشروع لجهة قصر مدته التي لا تتجاوز 7 أسابيع تقسم بين محاضرات وتدريب، وبين 3 أسابيع مخصصة لإعداد دراسة الجدوى، حيث يؤكد أن إجراء دراسة جدوى شاملة عن المشروع هو الطريق الأمثل للتأكد من القدرة على النجاح في المشروع من عدمه.
بالإضافة إلى تكثيف مواد البرنامج وتقديمه بصورة مبسطة، إلى جانب مسألة تكرار الدورة لأكثر من مرة في العام. وهنا يشير العبدالله إلى أن الدائرة تفكر برفع عدد دورات «الدبلوم» إلى 4 دورات في العام، لإفساح المجال أكثر أمام مشاركة عدد أكبر من المواطنين وبرسوم رمزية جداً.
ميزة أخرى يشير إليها العبد الله، وهي أن المحاضرين ليسوا أكاديميين بصورة بحتة، بل خبراء في سوق العمل، وعلى إطلاع على جميع الإجراءات المتعلقة بالبدء بمشروع صغير أو متوسط، استقطبتهم الدائرة من جهات حكومية مختلفة، كغرفة تجارة وصناعة دبي، والدائرة نفسها، ودائرة الهجرة والجوازات، ووزارة العمل.
مشيراً إلى أن البرنامج يقوم باصطحاب المشاركين إلى مؤسسات ناجحة في القطاع الخاص لإطلاعهم على كيفية إدارة العمل، وليتعرفوا على تجارب سابقة لأصحاب مشاريع صغيرة مواطنة.
من واقع السوق
من جهة أخرى، يشير العبدالله إلى ميزة أخرى للبرنامج، وهي إشراك القطاع الخاص بصورة غير مباشرة لدعم قطاع المشاريع الصغيرة المواطنة من خلال رعاية البرنامج.
ومن هذه المؤسسات «دبي القابضة»، و«بترول الإمارات»، و«بنك دبي الوطني»، و«بريدجستون»، و«الخياط للعقارات»، و«دبي بنك»، و«الطموح» لتمويل المشاريع الوطنية الناشئة، و«قناة العقارية» وصحيفة «البيان».
وحول مشاريع الشباب، يؤكد العبدالله أن معظمها مستوحى من واقع السوق، الذي يركز على العقار والأسهم بنسبة 70%.
من جهته يشير الدكتور نبيل الطريفي، خبير تنمية المشاريع الصغيرة في الدائرة، مدير البرنامج من جهة الدائرة، منذ العام 2004، إن نسبة فشل المشاريع الصغيرة في عامها الأول عالمياً تتجاوز الـ 90%، ويؤكد أن الدائرة وضعت نصب أعينها هدف التقليل من هذه النسبة،
والعمل على رفع أداء الشباب واستمرارية ونجاح مشاريعهم، بما يرسخ رسالة البرنامج التي تهدف إلى مساعدة الشباب على تنمية ذواتهم وتحقيق رغباتهم بالشكل الذي يلبي تطلعاتهم.
ويرى الدكتور الطريفي أن المشكلات أو التعقيدات الإجرائية التي تعترض مشاريع الشباب الخريجين من «الدبلوم» معظمها يرجع إلى ارتفاع الإيجارات، بسبب الطفرة العقارية الحاصلة، ما أدى إلى تأذي هذه الشريحة من الشباب «المبتدئ».. بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف العملية الإجرائية الخاصة بالحصول على الموظفين.
لكن الدكتور الطريفي يؤكد في الوقت عينه أن المشكلات التي تصادف الشباب مشكلات طبيعية، تسعى الغرفة بشكل دائم لتوفير الحلول لها، ولدعم أصحاب المشاريع الصغيرة المواطنة، منوها من جانب آخر بالنقلة النوعية للقطاع الخاص الذي يشارك للمرة الأولى في دعم المشاريع الصغيرة هذا العام، بهذه الصورة التي ستكون حافزاً للمواطنين.
متابعة ـ ضياء عبد العال