امتلاك الطائرات الخاصة في مصر صار ظاهرة ملفتة بعد امتلاك عدد كبير من الفنانات والراقصات ورجال الأعمال لها والتفاخر بها فيما بينهم.
وكان حتى منتصف التسعينات امتلاك طائرة خاصة ضرباً من الخيال لم يكن يتوقعه أحد ولا محور للحديث في الأوساط الراقية، وربما كان هناك سياج من السرية عند امتلاك البعض لهذه الطائرات، إلا أنه في تسعينات القرن الماضي بدأ امتلاك رجال الأعمال طائرات خاصة، وقد كشفت التعثرات المادية لهم حقيقة ممتلكاتهم .
وعلى سبيل المثال كان لدى رجل الأعمال د.إبراهيم كامل طائرة خاصة، وكان في الوقت نفسه يمتلك شركة طيران خاصة، وكان عدد هذه الشركات في مصر قليلاً جدًا حتى عام 2000 لا يتجاوز 28 شركة برأسمال قدر وقتها بنحو 500 مليون جنيه تعمل في مجال نقل الركاب غير المنتظم (الشارتر) في مطارات مختلفة.
وكان معظمها يعمل في رحلات الطيران الداخلية، والبعض الآخر تملكه شركات خاصة ومساهمون مصريون أو عرب، ولكن بعد عام 2000 تم فتح الباب على مصراعيه، وبدأت شركات الطيران الخاصة تتزايد.
وكانت أشهر قصص امتلاك رجل أعمال لطائرة خاصة هي التي اشتراها رجل الأعمال المصري الهارب رامي لكح، والذي اشتراها من د. إبراهيم كامل.
وعندما اتهم بتبديد أموال البنوك على شراء الطائرات الخاصة قال إن إبراهيم كامل خدعه، لأنه كان يريد طائرة تجارية لنقل الركاب كنوع من الاستثمار، وأنه سيشغلها له مع طائرات نقل الركاب لديه.
وبعد السماح بإنشاء شركات الطيران الخاصة في مصر دخل عالم بيزنس الطائرات كبار رجال الأعمال أمثال نجيب ساويرس ومحمد نصير، وكان كل منهما يمتلك طائرته الخاصة، وظهر ايضاً ما يسمى بخدمة «التاكسي الجوي» وشركات تعمل بنظام العابر (شارتر).
ويمتلك رجل الأعمال محمد أبو العينين طائرتين إحداهما شراعية، وكان لها موقع خاص بمطار إمبابة والطائرة الخاصة الأخرى من طراز (بيتش كرافت) وموجودة بمطار القاهرة الدولي، ويمتلك رجل الأعمال هشام عبد اللطيف طائرة تشيكوسلوفاكية الصنع، وأطلق عليها اسم (فيفيان).
ورجل الأعمال المهندس عدلي طه ضمن أعضاء نادي ملاك الطائرات الخاصة، حيث يمتلك طائرة كوماندوز أميركية الصنع موديل 1997 ويتحدد مسارها اليكترونيا.
ومن أعضاء النادي أيضاً من رجال الأعمال عصمت السادات، وكذلك القويري الذي ظهرت طائرته الخاصة في إعلانات عن منتجات شركته، وانضم للقائمة قبل عدة أعوام رجل الأعمال حسام أبو الفتوح صاحب القضية الشهيرة، وصاحب أكبر توكيل سيارات في المنطقة، والذي تم سحبه منه مؤخرًا.
واتسع نادي ملاك الطائرات من رجال الأعمال بشكل أصبح يصعب حصره الآن، فهناك رجال أعمال عرب يعيشون ولهم أعمال في مصر، وأبرزهم علاء الخواجة زوج الفنانتين إسعاد يونس وشريهان، ودخلت الفنانات النادي من باب الزوج المشترك.
وكانت الفنانات دخلن عالم الطائرات الخاصة وصرن ينتقلن في الداخل والخارج والفنانة إلهام شاهين من أوائل الفنانات اللاتي اشترين طائرة خاصة، وذلك بعد طلاقها الشهير من ثري عربي، وبعد زواجها من د.عادل حسني .
وهو ثري أيضاً، من أصحاب الطائرات الخاصة الفنانة صفاء أبو السعود زوجة الشيخ صالح كامل، حيث توضع تحت تصرفها طائرات زوجها، وانضمت للنادي أيضاً مؤخراً الفنانة شيرين وجدي.
والتي أصبحت تتنقل خلال رحلاتها لإحياء حفلاتها بالخارج بالطائرة الخاصة التي يمتلكها زوجها رجل الأعمال إيهاب طلعت والذي يحرص على مرافقتها في كل رحلاتها ويدعو أصدقاءها من الملحنين والمؤلفين ويدخل الآن في مشكلات مالية مع التلفزيون المصري وصلت إلى القضاء.
ومن الذين كانوا يملكون طائرة الفنانة هدى رمزي وكانت ملك زوجها السابق ـ والموقوف حالياً ـ مصطفى البليدي، وخرجت هدى والبليدي الآن من القائمة، وفي القائمة ايضا المعتزلة جيهان نصر بعد زواجها من رجل أعمال عربي شهير تقيم معه في لندن منذ اعتزالها، وتستخدم طائرته الخاصة في تنقلاتها وأسفارها.
ولا تخلو القائمة من الفنانة والراقصة الشهيرة فيفي عبده التي كانت تتباهى بأنها الراقصة الوحيدة التي تمتلك طائرة خاصة حديثة أميركية الصنع تتسع لعشرة أفراد تستخدمها في أسفارها ورحلاتها.
ولكنها فوجئت مؤخراً بالراقصة دينا زميلتها تزاحمها في الجو أيضاً، حيث اشترت طائرة خاصة من طراز حديث أميركية الصنع، وتتسع ل15 شخصاً.
وذلك قبل فضيحة حسام أبو الفتوح، وغير معروف إذا ما كانت لا تزال تمتلك هذه الطائرة أم لا، انضمت مؤخرًا أيضًا الفنانة لوسي إلى حزب أصحاب الطائرات الخاصة.
وهكذا اهتزت الأجواء، كما اهتزت الأرض تحت أقدام أشهر ثلاث راقصات في مصر، القائمة لم تنته فهي طويلة، وكانت أحدث فنانة انضمت للقائمة هي سمية الخشاب بعد زواجها من رجل أعمال عربي مقيم في لندن تصر على إخفاء اسمه وجنسيته، ولا يعرفه إلا عدد من المقربين منها، وتسافر إليه سمية الخشاب بشكل منتظم مستخدمة الطائرة الخاصة.
وقال مصدر في إحدى شركات الطيران الخاصة في مصر إن معظم أصحاب الطائرات الخاصة في مصر يشترون طائراتهم من أكبر الدول ومن شركات طيران عالمية.
حيث يقومون بتسجيل طائراتهم برخص أو حروف تسجيل أجنبية تتبع الدول التي يشترون منها الطائرات، حتى يسهل عليهم الحصول على عضوية نوادي الطيران بتلك الدول.
وايضاً نادي الطيران في مصر، وثمن الطائرة حسب وسائل الراحة والرفاهية بها ومتوسطها من 30 مليونا إلى 100 مليون دولار، وهناك أقل من ذلك وأكثر.
وكذلك تكلفة اقتناء هذه الطائرة من وقود وصيانة ومكان خاص وخدمات وطيار، فالرحلة الواحدة تكلف صاحب الطائرة مبلغاً كبيراً، ويكفي أن نعرف أن عملية الصيانة الشهرية للطائرة تتكلف حوالي ألفي دولار على الأقل.
وأجر بقاء الطائرة في المطار حوالي 40 دولاراً يوميًا ورسم إقلاع من المطار 55 دولاراً، ورسم هبوط ورسم الاقلاع وهبوط من المطار الذي تذهب إليه وتغادر منه، ورواتب الطيار ومساعده والمضيفة وتتراوح بين 10 ـ 15 ألف دولار شهرياً.
القاهرة ـ «البيان»: